Accessibility links

النازح الموصلي بين خيارات أحلاها مرّ


تصاعد الدخان بعد ضربة لطائرات التحالف الدولي استهدفت مقرات داعش في أيمن الموصل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

يأمل محمد الحيالي (44 عاما) بالعودة إلى منزله في منطقة المنصور بالجانب الأيمن من مدينة الموصل، لكن ثمة ما يحول دون عودته، فقد تهدم منزله بالكامل جراء قصفه بالطائرات، بعد أن اتخذ عناصر تنظيم داعش منه مقرا أثناء فترة العمليات العسكرية لتحرير المدينة.

اقرأ أيضاً:

هل سمعت بمخيمات الموت يوماً؟

الموصل في مواجهة تحديات جديدة

يقطن محمد وعائلته المتكونة من ستة أشخاص حاليا في منزل صغير يتكون من غرفة نوم واحدة وصالة جلوس، في منطقة الدورة جنوبي بغداد.

"ربما هناك صعوبة في العيش جميعا بهذا المنزل الصغير، لكنه أفضل من العيش في العراء"، يقول محمد، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "كل ما تبقى من منزلنا في الموصل كومة أحجار، أنتظر تعويضا من الحكومة أو حتى سلفة لأعيد تأهيل منزلي".

كان عمل محمد الحيالي قبل نزوحه مشرفا على أحد ملاعب كرة القدم المحلية، وهو اليوم يعمل عتالا في أحد أسواق بغداد رغم بلوغه منتصف العقد الخامس من عمره، ما يجعل وضعه الصحي أمام تحد كبير.

"كان عملي يدر علي دخلا جيدا، لكن اليوم أبذل جهدا مضاعفا مقابل دخل بالكاد يسد حاجتي"، يقول الحيالي، مضيفا "التحدي الذي ينتظرني بالموصل لن يقتصر على السكن، بل سأحتاج إلى فرصة عمل تناسب وضعي المتعب، خصوصا وأن ملعب الكرة تحول إلى مكان لجمع الأنقاض والسيارات المحروقة".

"بصريح العبارة" ما موقف الحكومة؟

بدورها تسعى وزارة الهجرة والمهجرين وبدعم من المنظمات الدولية لتهيئة بعض المشاريع والبرامج، لغرض إيجاد مشاريع دخل "للجهات الهشة والضعيفة من النازحين"، وفق ما يؤكد المتحدث باسم الوزارة ستار نوروز، موضحا في حديث لموقعنا "الصعوبة الأساسية في عودة النازحين هي الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، لكن بصريح العبارة هناك حاجة إلى تقديم دعم من نوع ثان، وهو توفير مصادر للدخل".

ويتابع "خصوصا لهؤلاء الذين فقدوا مصادر دخلهم أثناء عملية نزوحهم من غير الموظفين".

وكان من ضمن مشاريع وزارة الهجرة والمهجرين سابقا، تقديم الدعم المادي للنازحين، من أجل إقامة مشاريع مدرة للدخل، بحسب نوروز، أما اليوم "فالمسألة صعبة بسبب الأزمة المالية التي يمر بها العراق".

من سيتدبر 100 مليار دولار؟

وعلى الرغم من عدم اكتمال عمليات التحرير العسكرية، حيث ما زالت مناطق عدة تخضع لسيطرة داعش، إلا أن وزارة التخطيط تتوقع أن تبلغ كلفة إعمار المناطق المحررة والمتضررة بسبب سطوة التنظيم عليها نحو "100 مليار دولار".

ويقول المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي أن "الحكومة أكملت كتابة الوثيقة الوطنية لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء العمليات الإرهابية والحربية"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "خطط إعادة إعمار المناطق ستتم وفق أولويات تحددها نسبة الدمار التي تعرضت لها تلك المناطق".

وتتضمن الوثيقة الوطنية خططا تتعامل مع احتياجات المواطنين الاجتماعية والصحية والخدمية وإزالة المتفجرات، وتقدم تعويضات لإعادة إعمار المساكن من أجل عودة النازحين، كما تشمل التعويضات الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة.

ويؤكد الهنداوي أن "المبادئ التي تضمنتها الوثيقة هي التنمية البشرية والاقتصادية إضافة إلى تأهيل البنى التحتية"، موضحا "كما ستهتم ببناء الشباب ومنحهم المساحة المناسبة لتحقيق أهدافهم".

وتمتد فترة العمل بالوثيقة للسنوات العشر ما بين 2018-2028، متضمنة مرحلتين، كل مرحلة تتكون من خطة خمسية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG