Accessibility links

ميسان محافظة الزراعة والمياه تستورد 90 بالمئة من غذائها


العراقي أجود وأنقى من المنتج المستورد/إرفع صوتك

ميسان- حيدر الساعدي:

كثيرة هي الدعوات بضرورة تفعيل قانون حماية المنتج المحلي كإحدى الخطوات المهمة التي من شأنها المساهمة في تطوير الواقع الزراعي ليس في محافظة ميسان وحسب بل عموم العراق.

وقد شهد الواقع الزراعي في ميسان بعد عام 2003، تراجعا ملحوظا في معدلات الإنتاج بسبب إغراق السوق المحلية بالسلع والمنتجات المستوردة رغم أنها مماثلة للمنتج المحلي.

ويقول رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ميسان، كريم حطاب، لموقع (إرفع صوتك) "لا يمكن للمزارع أن ينهض بواقعه، طالما المنافذ الحدودية للبلاد مفتوحة على مصراعيها طيلة أيام الموسم الزراعي، ودخول المنتجات المستوردة من مختلف الخضروات والفواكه وبأسعار منافسة إذا ما قورنت مع المنتج المحلي".

اقرأ أيضا:

محافظة ميسان.. المزارعون يتركون أريافهم

المعادلة المختلة بحسب المسؤول الفلاحي بين المنتوج المستورد والمحلي "تتفاقم نتيجة قلة الدعم الحكومي للمزارع لا سيما ما يتعلق بتوفير البذور والأسمدة ناهيك عن شح المياه الذي تسبب بهلاك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية".

تجارب ناجحة ولكن

ويشير المزارع مصلح موسى إلى نجاح الإنتاج الزراعي عن طريق البيوت البلاستيكية من محاصيل الخضر المغطاة، كالطماطم والباذنجان والخيار فضلا عن نجاح تجربة زراعة الفراولة لأول مرة وتسويقها بكميات كبيرة إلى السوق المحلية، مبينا أن ما ينفقه المزارع الميساني لا يتناسب مع ما يحققه من أرباح في بيعه لمحصوله الزراعي. وبالتالي تتراجع الرغبة لديه بالاستمرار في العملية الزراعية.

الخسائر متلاحقة والحلول غائبة

لا بد للحكومة العراقية من تحمل مسؤولياتها، يلفت المزارع جمال فعل، قائلا في حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) "الحلول ليست بالمستحيلة، فلو افتتحت الحكومة المحلية في المحافظة معملا لإنتاج معجون الطماطم، لما اضطر المزارع إلى بيع محصوله بخسارة لتلافي تلفها، ناهيك عن أن الإنتاج المحلي وفير لبعض المحاصيل الزراعية ولكن أسعار المستورد الزهيدة تجعله يمنى بالخسارة".

الخضروات والفواكه العراقية

تقول السيدة سميرة حسن، وهي ربة بيت، إنها حين ترغب بالتسوق فهي تبحث عن المنتج العراقي إذ أنه "أجود وأنقى من المنتج المستورد المعالج كيميائياً بالأسمدة والمبيدات، والفواكه العراقية ألذ وأطعم، إلا أن المشكلة هي في وجودها بكميات قليلة ولأيام معدودة وبعدها نضطر لشراء المستورد المتوفر بكثرة".

وتستذكر سميرة كيف كانت الأسواق تغص بالمنتجات الزراعية العراقية كبرتقال ديالى والرمان والتمور العراقية وطماطم الزبير والبطيخ الأحمر السهيلي وغيرها.

اقرأ أيضا:

مشروعات جديدة لإنقاذ نخيل العراق

المشكلة في التسويق

وفي الوقت الذي تمنح فيه الحكومة المركزية قروضا مالية كبيرة لدعم المزارعين، ما زال أصحاب مزارع الحنطة والشعير يطالبون بحقوقهم من المحاصيل التي باعوها للحكومة خلال الأعوام الماضية، والتي ما زالت نسبة كبيرة منها، بذمة الحكومة الاتحادية.

ويضيف الخبير الزراعي ياسر حطاب "لدينا مزارع الحنطة والشعير وبساتين النخيل التي تنتج صنوفا مختلفة من أجود أنواع التمور العراقية، مثل الاسطة عمران والبرحي والخستاوي والبريم والزهدي، وكلها أصناف راقية، كما أن ميسان تعد من المناطق المشهورة بزراعة الرز على مستوى العراق، إلا أن قرار الحكومة المركزية قبل سنوات بمنع زراعة الشلب (العنبوري)، بسبب شح المياه جعلها تفقد خصوصيتها في هذا المجال".

لكن حطاب يشير إلى وجود مشكلة في تسويق هذه المحاصيل لأن أغلبها فائضة عن حاجة محافظة ميسان، أي إنها زائدة عن الاستهلاك المحلي و"تتلف في علاوي الخضار، الأمر الذي يؤثر على عمل الفلاح ويدفعه إلى التقليل من إنتاجه سنوياً"، مطالباً حكومة ميسان المحلية بـ"توفير مخازن لحفظ التمر وتسويقه لغرض التصدير أو كعلف حيواني، إضافة إلى فتح معامل التعليب" لتصريف هذا المنتوج.

تؤكد لجنة الزراعة والري في مجلس محافظة ميسان أن نسبة المنتج المحلي لمختلف المحاصيل من الخضر والفواكه في علاوي المحافظة لا تتعدى ما نسبته 10% مقارنة بالمنتج المستورد على الرغم من تحقيق الاكتفاء الذاتي في محصولي الحنطة والشعير، للمواسم الزراعية الماضية.

ويقول رئيس اللجنة ميثم السدخان لموقع (إرفع صوتك) "كثيرة هي الإشكاليات التي ترافق عملية الزراعة والحصاد وتسويق الحبوب، إلا أن محافظتنا تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي في محصولي الحنطة والشعير ومحصولي الباميا والخيار وتسويق كميات لا بأس بها إلى مدينة البصرة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG