Accessibility links

بقلم عمار عبد الحميد

"إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا" مقولة مشهورة ورائجة في المجتمعات العربية والإسلامية هذه الأيام، يخالها البعض حديثا نبويا وهي ليست كذلك وإن اتفقت من حيث المضمون مع أحاديث معروفة.

وغالبا ما تستخدم هذه المقولة كطريقة لشرعنة حالة الازدواجية الأخلاقية التي بات يعيشها كثير من المسلمين حول العالم من خلال التناقض الصارخ ما بين مبادئهم المعلنة وممارساتهم الفعلية، علاوة على تجييرها كمقاربة استباقية لمنع التشكيك بالمبادئ ذاتها من خلال إيجادها آلية للتعايش مع "المعصية" من دون الانخراط في أية محاولة جدية للتدقيق فيها أو لإعادة التفكير في معناها في ضوء معطيات الواقع المعاصر، واقع القوانين المدنية ومفاهيم مثل المواطنة والديموقراطية والمساواة ما بين الجنسين، بل والحرية الجنسية.

علاوة على ذلك، تستخدم المقولة أيضا كأداة في حرب نفسية مستمرة ضد أصحاب الفكر المخالف ووسيلة لقمع أي حوار جدي حول الأعراف والتقاليد والموروث من خلال تخجيل أصحاب الفكر الجديد ودفعهم لعدم المجاهرة بآرائهم وفرض حالة من الحصار الاجتماعي عليهم. إنها وسيلة لمحاربة التغيير من خلال منع طرح الأفكار الجديدة على الساحة وحصار أصحابها وعزلهم عن المشاركة في الحياة الاجتماعية والفكرية.

اقرأ المقال كاملا

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG