Accessibility links

زوّدن القوات العراقية بمعلومات استخبارية... موصليات يروين مقاومتهن لداعش


نساء نازحات من الجانب الأيمن للموصل يقفن أمام مستشفى ميداني لقوات الجيش العراقي في الجانب الأيسر

الموصل - صالح عامر:

"دُمِرَ منزلنا الواقع في حي الصحة غربي الموصل بالكامل بسبب داعش. لدى اقتراب القوات الأمنية العراقية من الحي الذي كنا نسكن فيه، أخرجنا مسلحو التنظيم من بيوتنا تحت تهديد السلاح، وسرقوا كل ممتلكاتنا ومن ثم حولوا بيتنا إلى مقر لقناصتهم فتعرض إلى غارة جوية حولته إلى ركام".

هكذا تلخص هدى مجيد (٥٨ عاما) لموقع (إرفع صوتك) ما لحق بها وبعائلتها على يد مسلحي داعش في الموصل.

وتضيف "الآن معاناتنا كبيرة نحن أربع عائلات نسكن جميعنا في الطابق الثاني من منزل في الساحل الأيسر للموصل أجرناه منذ شهور بعد أن خسرنا ما نملك".

وتطالب بمستقبل أفضل يكون فيه القانون هو الفيصل كي تعيش وأولادها وأحفادها بأمان في الموصل.

اقرأ أيضاً:

قصص فتيات موصليات تزوجن من عناصر داعش

موصليات يمتنعن عن العلاج

أدوية بالسر

ما زالت الأخصائية في أورام الأطفال الطبيبة، وسن حكمت، تتذكر ما تعرضت له من مضايقات من قبل مسلحي التنظيم خلال أكثر من ثلاث أعوام من احتلالهم للموصل.

وتقول لموقع (إرفع صوتك) "كنت أعمل في مستشفى للأطفال في الموصل لتوفير العلاجات للأطفال بعد أن نفذت من المدينة وما تبقى استولى عليها التنظيم ومنع الأهالي منها".

وتؤكد وسن أن الخيرين من أهالي الموصل كانوا يقدمون المساعدة للمستشفيات والمرضى سرا ممتنعين أن إظهار أسمائهم حتى للمرضى. وتوضح "كنا نوفر الأموال من المتبرعين بالخفاء لشراء العلاج بالخفاء أيضا، وتوزيعه على المرضى بشكل مجاني وخصوصا الأطفال ونوصيهم بعدم الحديث عن حصولهم على علاج مجانا".

وتدعو هذه الطبيبة الحكومة العراقية إلى توفير العلاج لمرضى الموصل والاهتمام بالمدينة خصوصا القطاع الصحي بعد التخلص من داعش والاهتمام بالطبيبات النساء.

مهمة عسكرية

أما أم مهند فاختلف دورها من بين النساء الأخريات في مدينتها، فقد اختارت مقاومة داعش من خلال تزويد القوات الأمنية بمواقع التنظيم كي تستهدفها فيما بعد طائرات التحالف الدولي والطيران العراقي.

وتقول لموقع (إرفع صوتك) "أرسلت معلومات دقيقة عن تواجد الدواعش ومقراتهم بعد التأكيد من المعلومات التي كنت أحصل عليها من أشخاص موثوقين. وبعد تواصل مستمر مع القوات الأمنية زودتني بخرائط الكترونية محدثة لتحديد الأهداف بشكل دقيق وذكر نوعها وأي معلومات تفصيلية عنها".

لكن أم مهند ورغم تحرير الموصل ما زالت تخشى أن تكشف عن اسمها الحقيقي وامتنعت عن كشف وجهها لنا فهي تخشى من خلايا داعش النائمة. وتُبين أن معلوماتها أسفرت عن تدمير الطائرات لمعامل تفخيخ السيارات ومخازن أسلحة ومقار لقياديي داعش وأماكن اجتماعات التنظيم. ولا تطالب هذه المرأة بأي شيء سوى الخدمات خاصة المستشفيات والمدارس وتعويض النساء الموصليات اللاتي تأذين من التنظيم.

التنظيم قتل المئات من نساء الموصل

وكان تنظيم داعش خلال فترة سيطرته على الموصل قد أعدم المئات من النساء بطرق مختلفة كان أبرزها الرجم والرمي بالرصاص والذبح والصلب والشنق والحرق والغرق، إضافة إلى قوانينه التي فرضها على المدينة التي قيدت النساء بالكامل.

تقول الناشطة المدنية، دنيا عمار، لموقع (إرفع صوتك) "الحياة كانت أشبه بسجن، التنظيم حطم النفسيات في المدينة. النساء وبمختلف فئاتهن العمرية عانين بشكل كبير من القهر والظلم والخوف"، لافتة إلى أن أعداد النساء اللاتي قتلهن داعش كبيرة جدا، وذهبن جميعهن ظلما وغدرا، خصوصا اللاتي رُجمهن بتهم ملفقة تتعلق بالشرف".

وترى هذه الناشطة ضرورة إدخال النساء خلال المرحلة القادمة في ورش تطوعية والعمل على دمجهن بالمجتمع خصوصا المعنفات من داعش كالأيزيديات والمسيحيات والمكونات الأخرى، وفتح مشاريع صغيرة للمطلقات والأرامل ليحصلوا على دخل مادي مستقل يساعدهم على تحمل أعباء الحياة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG