Accessibility links

تحضيرات عسكرية لتحرير مدن الأنبار الغربية... هل ستكون الأولوية للمدنيين؟


قوات عراقية في الأنبار

الأنبار - رشيد الجميلي:

تخطط القوات الأمنية لشن عملية كبرى الهدف منها تحرير ما تبقى من المدن الغربية لمحافظة الأنبار وهي كل من مدينة عانة وراوه وقضاء القائم الحدودي مع سورية وذلك عن طريق تحريك القطاعات باتجاه غربي المحافظة، فضلاً عن الضربات التي تقوم بها قوات التحالف تمهيداً لبدء العملية البرية.

اقرأ أيضاً:

هل أصبحت مناطق الأنبار قنبلة موقوتة؟

فوضى الأنبار السياسية تشل حركة الحياة في المحافظة

منذ بداية العمليات لتحرير مدن محافظة الأنبار في عام 2015، استطاعت القوات الأمنية وخلال فترة بسيطة من تحرير العديد من المدن منها قضاء الگرمة المحاذي للعاصمة بغداد ومدينة الفلوجة التي كان لها أهمية استراتيجية كبيرة لدى تنظيم داعش والرمادي وهيت والرطبة وغيرها من مدن محافظة الأنبار. وتتوقع القيادات الأمنية أن تكون معارك تحرير غربي المحافظة أكثر سهولة.

التحضيرات على قدم وساق

الشيخ نعيم الگعود عضو مجلس محافظة الأنبار ورئيس اللجنة الأمنية في المجلس تحدث لموقع (إرفع صوتك) قائلاً إن التحضيرات لمعارك غربي الأنبار على قدم وساق، وتقريباً تم استكمال كافة التحضيرات من ناحية العدة والعدد، والقوات أعلنت جاهزيتها وبانتظار إطلاق ساعة الصفر لبدء العمليات.

وأضاف الگعود "بعد الاتّصال مع القوات الأمنية، ستكون العملية من عدة محاور وليس من محور واحد"، موضحا أنها ستكون بالتزامن مع عملية تطهير قضاء الحويجة وذلك لمباغتة داعش وعدم السماح له بإعادة ترتيب صفوفه في منطقة بعد خسارته في منطقة أخرى.

وأكد الگعود أن داعش في الأنبار خصوصاً والعراق عموماً انهزم "وهذه المعركة ستكون الخاتمة التي ستؤدي إلى نهاية داعش".

أما بالنسبة لأعدادهم وبحسب مصادر الگعود، "يوجد من الدواعش الأجانب (1300)، شخص ومن العراقيين بحدود (1800)، بينهم (400) انغماسي انتحاري. إلا أنه وبالرغم من هذه الأعداد القوات الأمنية جاهزة وتحاول إنهاء المعركة بأقل الخسائر من الناحية المادية والبشرية. ولن تكون مثل معركة تحرير نينوى والأيام القادمة ستزف البشرى للعراقيين باستكمال تحرير مناطق غرب الأنبار".

العميد الركن نومان عبد نجم الزوبعي قائد الفرقة السابعة من الجيش العراقي والتابعة لقيادة عمليات الجزيرة والبادية في قاعدة عين الأسد وسط قضاء البغدادي (160) كم غربي الرمادي والتي تعد من كبرى القواعد العسكرية في العراق ذكر، لموقع (إرفع صوتك)، أن القوات الأمنية تستكمل استعداداتها من أجل البدء بالعملية الكبرى لتطهير مناطق غربي الأنبار وذلك عن طريق وصول القطاعات العسكرية إلى كافة المحاور المتفق عليها حيث أكد وصول اللواء 43 من الموصل إلى قاعدة عين الأسد للمشاركة في عمليات التحرير.

وأضاف أن اللواء 43 يضم قوات مدرعة ومشاة وأسلحة متوسطة وثقيلة ومنصات لإطلاق الصواريخ حيث تم نشر هذه القوات والقوات الإضافية من الدروع والدبابات وقوات أفواج الطوارئ على المحاور وحسب الخطط المعدة مسبقاً.

داعش سيكون هدفا سهلا

وأشار الزوبعي إلى أن العمليات ستكون خاطفة واستباقية وسيتم مباغتة داعش وستكون بأقل الخسائر كون مناطق غرب الأنبار تختلف عن المدن الأخرى، وتباعد المدن والبنايات عن بعضها سيجعل العملية أسهل أمام القوات الأمنية وسيجعل عناصر داعش أهداف سهلة أمام الطيران والقوات البرية وسيقلل من الخسائر البشرية البُنى التحتية لتلك المدن.

سيتم فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين

أميرة العداي، عضوة مجلس محافظة الأنبار ورئيسة لجنة المنظمات في المجلس، ذكرت لموقع (إرفع صوتك) أن المجلس نسق مع المنظمات الدولية بخصوص المدنيين المتواجدين في المناطق التي يسيطر عليها داعش من أجل فتح ممرات آمنة لخروج العوائل من تلك المدن وتهيئة أماكن بديلة لهم لحين استكمال تحرير مناطقهم.

وأضافت أنه تم تجهيز مخيمين هما مخيم (الـ18) غربي الرمادي فضلاً عن مخيم جديد تم تحضيره في قضاء البغدادي القريبة من مناطق سيطرة داعش وذلك للتخفيف من على كاهل المواطن النازح وعدم إجباره على قطع مسافات كبيرة.

كما تم التنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين لتكون حاضرة وتقوم بتقديم الدعم للعوائل النازحة سواء كان عن طريق الدفعات النقدية أو المواد الغذائية.

تعزيزات

الشيخ غسان العيثاوي الناطق الرسمي باسم العشائر المتصدية لداعش تحدث لموقع (إرفع صوتك) حول الموضوع، وأكد "وصول تعزيزات كبيرة من قوات الجيش وأفواج الطوارئ وقوات الحشد الشعبي إلى قاعدة الأسد كما وصلت الفرقة 14 إلى قضاء الرطبة إضافة إلى كثافة القصف الجوي لأوكار داعش".

وأشار إلى أن كل هذه المعطيات تدل على أن المعركة قريبة حتى وإن لم يتم الإعلان عنها.

وعلل العيثاوي سبب عدم الإعلان عن بدء العمليات العسكرية أنه من أجل مفاجأة التنظيم وعدم السماح له بالتحضير لتلك المعركة. وأضاف أن هناك تنسيق عالٍ جداً بين القوات الأمنية بجميع صنوفها فضلاً عن القوات المشتركة والتحالف الدولي. وذكر بأن العشائر تساند القوات الأمنية سواء عن طريق القتال أو مسك الأراضي بعد تحريرها.

وذكر أن "الاتصالات المتواصلة مع المدنيين والعناصر السرية التابعة لنا وللقوات الأمنية أكدت انكسار داعش في تلك المناطق فضلاً عن هروب عدد كبير باتجاه سورية. وهذا إن دل على شيء يدل على الانهيار الكبير لهذه العصابات وإن المعركة شبه محسومة وما هي إلا مسألة وقت".

وبخصوص المدنيين ذكر العيثاوي، أن القوات الأمنية تتعامل مع المدنيين بروح إنسانية كبيرة وإن من أكثر العقبات التي تواجه القوات الأمنية هي الحفاظ على أرواح المدنيين. أما بالنسبة للأوضاع الانسانية "فنلقي الموضوع على عاتق الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي من أجل تحضير أماكن آمنة للعوائل النازحة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG