Accessibility links

الكاكائيون يحافظون على ديانتهم رغم التحديات


أطفال من الطائفة الكاكائية يلعبون في قريتهم

كركوك - محمد عبد الله:

"نحن الكاكائيون وضعنا ليس جيداً في كركوك وخاصة في قضاء داقوق فقرانا في خطر وتتعرض لهجمات من قبل مسلحي داعش، وتصلنا تهديدات مستمرة"، بهذه الكلمات بدأ هاشم كاكائي أحد أتباع الديانة الكاكائية في محافظة كركوك حديثه لموقع (إرفع صوتك) عن أوضاع أتباع الديانة التي تعد واحدة من أقدم الديانات في الشرق.

اقرأ أيضاً:

الكاكائي عاصي: مشكلتنا ليست مع المسلمين بل مع الإسلام السياسي

الكاكائيون: نتظاهر أنّنا مسلمون ونريد إلغاء الديانة من الهوية

يعود تاريخ ظهور الديانة الكاكائية (إحدى الديانات الكردية القديمة) إلى نحو أكثر من 5000 عام. وبحسب المصادر التاريخية، فإنّ جذور هذه الديانة تمتد إلى الديانة الميثرائية، التي تؤمن بوحدة الخالق وتقوم على أربعة أركان هي الطهارة، الصدق، والتضحية بالذات والتسامح. وظهرت هذه الديانة بين الشعوب الهندو-أوروبية، وعن طريقهم انتشرت في غرب آسيا ومنها إلى كردستان.

بين إيران والعراق

وينقسم الكاكائيون بين إيران والعراق، حيث يبلغ عدد الكاكائيين في إقليم كردستان العراق أكثر من 250 ألف شخص ينتشرون في محافظة كركوك وقضاء داقوق، ومناطق سهل نينوى وفي محافظة أربيل وقضاء طوزخورماتو جنوب كركوك ومدينتي حلبجة والسليمانية وفي مدينة خانقين ومنطقة هورامان وكذلك في العديد من أحياء مدينة بغداد. وهناك أكثر من ثلاثة ملايين كاكائي في المناطق الكردية في إيران (غرب إيران).

وتتسم الديانة الكاكائية بالتسامح وتؤمن بمبدأ أن الروح خالدة وأن الجسد فانٍ، وأن الروح تعود للحياة في مجتمعات أخرى وفي جسد آخر قد يكون من ديانة أخرى، لذلك الإيمان بوحدة الله هو أحد سمات الديانة الكاكائية، وهذا أحد أسباب وحدة المجتمع والدعوة للعيش بسلام لدى أتباع هذه الديانة، بينما تحتل الموسيقى مكانة خاصة لدى اتباع الديانة الكاكائية، وهي حالة عرفانية يمتازون بها، ولآلة الطنبورة الموسيقية (عود بعنق طويل) مكانة دينية لديهم.

تهديدات

ويضيف هاشم كاكائي "تصلنا تهديدات مستمرة من جهات مجهولة الهوية لا نعلم هل هي من داعش أم من جهات أخرى، ومستقبلنا مجهول. لم تقدم أي جهة دعمها ومساعدتها لحمايتنا لا الحكومة المحلية في كركوك ولا الحكومة المركزية في بغداد".

وتعرضت قرى وبلدات الكاكائيين في محافظتي كركوك والموصل على مدى الأعوام الماضية لهجمات الجماعات المتطرفة المسلحة التي فجرت بيوت أتباع الديانة ومراقدها المقدسة ومعابدها وشنت حملات إبادة جماعية ضد الكاكائيين. ومن أبرز هذه الهجمات هو الهجوم الذي شنه مسلحو داعش على إحدى قرى الكاكائية التابعة لقضاء داقوق في ٢٦ تموز/يوليو الماضي وقتلوا أربعة أشخاص من أفراد العائلة الوحيدة التي كانت تسكن القرية واختطفوا خمسة آخرين منهم.

من جهته يؤكد الكاتب هردويل كاكائي لموقع (إرفع صوتك) "هذا حالنا منذ عهد النظام العراقي السابق. لدينا شباب خريجون بالمئات لم يحصلوا على فرص عمل في الدولة، وأغلبهم ينتسبون للجيش والشرطة وهي ليست طموحاتهم"، لافتا إلى أن أتباع الديانة "غُبنت حقوقهم الدستورية لدى حكومتي بغداد وكردستان".

حماية المناطق

ويدعو هردويل الحكومات المحلية في كركوك والمركزية في بغداد وإقليم كردستان الى الحماية المناطق التي يسكنها الكاكائية من الهجمات والتهديدات، وحفظ حقوق أتباع هذه الديانة من خلال إدخال فقرات خاصة بذلك إلى الدستور أو تشريع قوانين تحفظ حقوقهم وتأمن مستقبل شبابهم.

بدوره، يقول رئيس منظمة ميثرا للتنمية والثقافة اليارسانية، رجب عاصي كاكائي، لموقع (إرفع صوتك) "أنا ككاكائي أتقبل الجميع كما هم، وأطلب منهم أن يتقبلوني كما أنا". ويُسلط رجب الضوء على الديانة المثرائية "هي إحدى الديانات التوحيدية، وتؤمن بتناسخ الأرواح، وتفرعت فيما بعد إلى عدت ديانات وبمرور العصور أصبح هناك تجديد فمثلا في العراق يسموننا (الكاكائية) وفي إيران (أهل الحق) ولكن الاسم الحقيقي هو (اليارسانية)".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG