Accessibility links

مسلمون ومسيحيون يتحدون من أجل مستقبل شباب سورية


"مسلمون ومسيحيون متحدون من أجل مستقبل شباب سورية"/Shutterstock

أجرت الحوار إلسي مِلكونيان:

فريدريك بوكرن، هو مواطن ألماني كان يعمل في برلمان الاتحاد الأوروبي. دفعه اهتمامه بشؤون الشرق الأوسط إلى الحصول على دعم مالي حكومي وخاص من ميسوري الحال في كل من الولايات المتحدة وأوروبا لدعم نشاطات جمعية أسسها في منطقة عكار، شمال لبنان.

هي جمعية "الإغاثة والمصالحة لأجل سورية" التي يتركز نشاطها على اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان وعلى مدى السنوات الأربع الماضية.

اقرأ أيضاً:

في سورية: الداخل مفقود والخارج مولود

نجومٌ في حارة اللاجئين

وهذه الجمعية غير الحكومية عملت وفق مبدأ "مسلمون ومسيحيون متحدون من أجل مستقبل شباب سورية"، ويكشف فريديك عن تفاصيل عمل جمعيته والتي تقوم بحملة 2017 للحصول على المزيد من الدعم، من خلال حوار هاتفي مع موقع (إرفع صوتك)، أدناه جانبا منه:

*ما الذي تحاولون تحقيقه من خلال "الإغاثة والمصالحة من أجل سورية"؟

-ليس لمنظمتنا توجه ديني أو حزبي معين. وهذا منحنا إمكانية إيجاد طريقة جديدة للعمل والاستجابة للأزمة السورية بشكل خاص ولمستقبل مشترك بين السوريين من كافة الأطياف.

وافتتحنا مركزاً للشباب بمشاركة تسعة متطوعين دوليين (في البداية) ولبنانيين يعملون سوية على ثلاثة برامج رئيسية وهي: البرنامج التعليمي والبرنامج الإغاثي وبرنامج الدعم النفسي.

وتقوم آلية العمل على مبدأ التعاون مع المنظمات المحلية حيث أننا نضع خدماتنا تحت تصرفهم.

*كيف بدأتم عملكم في شمال لبنان؟

-نعمل في المدارس بشكل رئيسي وهدفنا هو دمج الطلاب السوريين في نظام التعليم اللبناني الذي ما يزال يعتمد على اللغة الفرنسية في الكثير من مكوناته، بينما يهتم الطلاب السوريون باللغة الإنكليزية أكثر. فنتدخل نحن لنساعدهم على إتقان اللغتين، حيث يهتم اللاجئون بمدراس الحكومة أكثر، لأنها تمنح شهادة رسمية للمتخرجين منها.

وبعد أن شهدنا عدم قدرة المدارس على استيعاب المزيد من الطلاب السوريين، أنشئنا مدارس غير نظامية استقبلنا فيها 430 طفلاً لنعلمهم فيها المنهج اللبناني ونأهلهم للالتحاق بالمدارس الحكومية. كما نقوم بتدريب المدرسين على تقنيات دمج الطلاب من بيئاتهم المختلفة مع بعضهم ليطبقوها في طرائق التدريس اليومية. ونقوم باستقدام مدرسين متخصصين في هذا المجال إلى جانب تعزيز النشاطات اللاصفية.

*ما هي التحديات التي تواجهكم؟

-نواجه العديد من التحديات وبشكل يومي. غالبيتها متعلق بالبنوك الأوروبية بسبب العقوبات المفروضة على تحويل الأموال لسوريين، وبالتالي نواجه مصاعب في تحويل التمويل الذي حصلنا عليه من الحكومات الأوروبية إلى لبنان وهذا يسبب التأخر في مواعيد التدريب الذي نخطط له. ولسنا المنظمة الوحيدة التي تواجه هذا ولكن هناك منظمات أوروبية عديدة أخرى تواجه ذلك.

*ماذا حققتم في أربع سنوات من العمل ضمن هذه المنظمة؟ وماذا عن خطتكم المستقبلية؟

خلال السنوات الماضية تزايد عدد المتطوعين الدوليين معنا حتى وصل عددهم إلى 150 متطوعاً. كما نجحنا بتعليم أكثر من 100 طالب سوري وهم الآن على أتم الاستعداد لتلقي المنهج اللبناني الحكومي.

الناحية الثانية أننا نجحنا بتقريب وجهات النظر بين المسلمين السنة والعلويين والمسيحيين بالتعاون مع رجال الدين من كل هذه الطوائف.

ومع كل هذا لا يمكننا أن نخطط للمستقبل لأن ظروف السوريين تتغير بشكل كبير. فقد عاد عدد كبير منهم إلى ديارهم. لكننا نأمل أن نتمكن من مواصلة العمل داخل سورية وأن نبني مراكز للسلام هناك أيضاً بمشاركة متطوعين دوليين لنكون بذلك قد أسرعنا بتقريب وجهات النظر بين شرائح المجتمع المختلفة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG