Accessibility links

خبير: رغبات شخصية وموروثات دينية وراء التطرف


محمد حارث: لا يمكن إنتاج التطرف دون الاعتماد على تاريخ المذاهب الدينية /Shutterstock

بغداد – دعاء يوسف:

لوهلة، تبدو الأفكار المتشددة عند المستشار القانوني نصير قاسم مجرد سلوكيات شخصية، كأن يزوج أب ابنته الصغيرة باسم الدين، دون وصولها السن القانوني ودون استشارتها أو الاستماع إلى رغبتها في الرفض أو القبول.

تطبيق شريعة الله

ويقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "رفض الرأي الآخر من أبرز سمات الذين يتصفون بالأفكار المتطرفة، إذ يعتقدون أن لهم صلاحية تجيز لهم فرض قراراتهم وفق منطق الإمامة أو الوصاية الدينية".

اقرأ أيضا:

رأي: غلق الباب في وجه داعش

داعية عراقي: بعض كتب التراث لا تتناسب مع روح الإسلام

ويضيف أنّه "لا يمكنك منعهم، لأنهم يحاولون الحفاظ على الدين من الضياع، وتطبيق شريعة الله وأحكامه على كل من يخالفهم، وذلك بمساندة القوانين المدنية التي تؤهلهم لفعل ما يشاؤون".

ويشير إلى أن الأفكار المتطرفة لديها سلطة مطلقة عند الكثير من الناس، فعبرها يحق للجميع التخلص من المعارضين أو المخالفين.

الموروث الديني

أما رجل الدين الدكتور محمد حارث، فيرى أنه لا يمكن إنتاج الفكر المتطرف واتساعه دون أن يعتمد ذلك على تاريخ المذاهب الدينية وأحاديثها الفقهية، بل لن يتم الترحيب والقبول بهذا الفكر ما لم يكن من صلب الأحكام والتشريعات الدينية.

ويقول في تصريح لموقع (إرفع صوتك) "لو حاولنا الانتباه إلى الأشخاص الذين يتعاملون بتطرف فكري مع غيرهم نجدهم يتصفون بقلة الخبرة والتعليم والفقر وتأثرهم بشخصيات ورموز دينية معينة".

ويضيف "يأتي هذا في وقت تحاول بعض التنظيمات المتطرفة استغلالهم من خلال الدين لحاجتهم الفعلية لمن يحقق طموحاتهم ويخرجهم من الحيف الذي يعانون منه".

ويشير محمد حارث إلى أن هناك الكثير من النصوص الشرعية استغلت من قبل الدعاة والخطباء بوصفهم خبراء بالشأن الديني الموروث لتحقيق مكاسب سياسية والتحريض على مسائل الجهاد والخلافة وغير ذلك.

"لا يمكن تجاوز الأفكار المتطرفة إلا بعد مراجعة التشريعات الفقهية الموروثة لكل الأديان والطوائف وفرز ما يتلاءم مع عصرنا وما لا يتلاءم"، يختم محمد حارث.

استغلال الظلم والمعاناة

"الفكر المتشدد أو المتطرف ما هو إلاّ رغبات شخصية تستند إلى موروثات فكرية تنتعش وتتزايد وفق استراتيجيات وآليات تركز على إنتاج هذا الفكر واتساعه لغايات ومكاسب سياسية بالأساس"، يقول المحلل السياسي نمير الزاملي لموقع (إرفع صوتك).

ويتابع الزاملي "الإرهاب يحتاج دوما للفكر المتطرف وكذلك للأشخاص الذين يتشددون في تطبيق النص الديني".

ويشير إلى أن ازدهار الفكر المتطرف وتزايد العنف لم يكن إلاّ نتيجة لضعف التعليم وغياب القانون وضعف الرقابة. "الفساد المستشري في المؤسسات الخدمية وضعف قدرات الأجهزة الأمنية خلق بيئة مناسبة لاستغلال المعاناة التي يعاني منها الكثير من الناس لتشجيع التطرف والتشدد الفكري"، يقوم نمير الزاملي.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG