Accessibility links

لماذا اتهم (آيفون) بمحاربة النقاب؟


من مؤتمر إطلاق هاتف آيفون المصنع من قبل شركة أبل الأميركية

بقلم صالح قشطة:

#ابل_تحارب_النقاب، هاشتاغ بات في الصدارة على موقع تويتر بالتزامن مع إطلاق شركة (آبل) هاتفها الجديد، الذي يتميز بخاصية التعرف على بصمة الوجه، بدقة تتفوق على ما قدمته الشركات المصنعة الأخرى. وهذا ما دفع بعض المغردين لاعتبارها مؤامرة ضد المرأة المسلمة، ودعوة لها لخلع غطاء وجهها (النقاب). رغم الآراء التي تؤكد أن هذا الهاشتاغ تم إطلاقه في بداية الأمر سخريةً من طريقة تعامل البعض مع كثير من المنتجات والأفكار القادمة من الغرب، إلا أن المسألة أخذت منحى جدياً لدى البعض الذين انطلى عليهم الأمر وكان مقنعاً لهم بأنه مؤامرة حقيقية.

اقرأ أيضاً

تهمة غير مكتملة الأركان والعناصر

محافظة نينوى تمنع ارتداء النقاب في المناطق العامة

نظرية المؤامرة

ولقيت فكرة نظرية المؤامرة رواجا من قبل بعض المغردين العرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتبرين أن "آبل" مستهدفة لهم ولأمتهم ومجتمعاتهم، بل ودينهم. لكن المؤامرة المزعومة هذه المرة، ابتعدت كل البعد عن السياسة وألاعيبها، وتمثل بطل المؤامرة –المزعومة- هذه المرة بعملاق تصنيع الهواتف المتنقلة (آبل)، التي باتت المنافسة بينها وبين الشركات الأخرى في ذروة حدتها، لا سيّما بتسابقها على إطلاق أحدث الميزات وأدقها، سعياً لكسب أكبر شريحة ممكنة من السوق العالمي المستهلك، لأهداف مادية ربحية.

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، يقول الصحافي السعودي عبد المجيد با منيف إن هذه التقنية ليست بالجديدة في عالم الهواتف الذكية، إلا أن البعض رغبوا بإظهار نوع من السخرية التي "تعيدنا إلى الوراء قبل ما يقارب 10-15 عاماً عندما كان يعتبر البعض الهاتف الجوال محرماً وخطراً على المجتمع، ويعيدنا إلى ما انتشر حول البوكيمون وكوكاكولا التي قيل إنه بقلبه الاسم ستظهر عبارة (لا محمد لا مكة)".

مجرد سخرية

وينوه الصحافي إلى أن البعض يحاولون السخرية وخلق النكات من خلال هذا الوسم، لأن مواقف كسخريتهم الأخيرة من تقنية (آبل) كانت حقيقية بالنسبة لكثير من الناس سابقاً، وكانوا يصدقونها.

"البعض تعاطوا مع الموضوع بجدية.. ويتحدثون بأن هذا الموضوع هو فعلاً محاربة للنقاب ومؤامرة"، يقول با منيف، مؤكداً أن الأغلبية سخرت من الموضوع.

ويرجع الصحافي أسباب تبني البعض لنظريات مؤامرة مختلفة، لا تمت للواقع بصلة، إلى امتلاك البعض في المجتمعات العربية عقلية "التبعية"، التي يتبناها بحسب رأيه أناس يتبعون عقلية أو شخصية ما.

ويوضح الصحافي "فلو غرد الداعية الفلاني وتكلم في موضوع معين.. والجزء من المجتمع الذي يحمل تلك العقلية التبعية سيتفاعل دون استخدام عقله والتفكير إن كان هذا الكلام صحيحاً أم لا".

مؤامرة سناب شات!

ويستشهد الصحافي بمقطع فيديو انتشر مؤخراً تحت شعار (مؤامرة سناب شات)، مؤكداً أن قصة المقطع بنيت على أسس أن هذا التطبيق عبارة عن "مؤامرة "صهيونية" فعلاً"، مشيراً إلى أن الفكرة التي يحملها الفيديو انطلت على شريحة كبيرة جداً من الناس. معللاً الأمر بأن الفكرة "حبكت بطريقة محكمة، والأشخاص الذين روجوا لها كانوا من الثقات والمعروفين بالمجتمع.. وأصبح الموضوع أشبه "بثقافة القطيع" إن صح التشبيه".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG