Accessibility links

بابل.. حالات الطلاق في ارتفاع


شهدت محافظة بابل أكثر من 12 ألف حالة خلال أربع سنوات/وكالة الصحافة الفرنسية

بابل - أحمد الحسناوي:

سجلت محافظة بابل، جنوب العاصمة بغداد، ارتفاعا ملحوظا في نسب الطلاق خلال السنوات الأربع الماضية، فقد أشارت إحصائية صادرة عن محكمة الأحوال الشخصية في المحافظة إلى تسجيل أكثر من 12600 حالة منذ سنة 2014. وعزا محامون متخصصون في القضايا الزوجية وعاملون في المحاكم الشرعية معظم الحالات التي تعرض عليهم إلى زواج القاصرين وغياب الانسجام بين الزوجين.

اقرأ أيضاً:

في بابل: المدارس الحكومية تتراجع والأهلية تنتعش

مؤشرات الانتحار تسجل تصاعدا ببابل وهذه هي الأسباب

محاكم ومكاتب

حسب قاضي محكمة الأحوال الشخصية في مدينة الحلة، مركز محافظة بابل، مرتضى الغريباوي، يكمن أحد الأسباب في ارتفاع حالات الطلاق في الخلل الذي يعرفه عمل المحاكم الشرعية. يقول القاضي "المحاكم الشرعية الخارجية تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية". ويرى الغريباوي أنها لا تقوم بعملها المتمثل في حل النزاعات بين الأزواج وإصلاح ذات البين قبل توجه الزوجين إلى محكمة الأحوال الشخصية لاستصدار قرار الطلاق رسميا.

أما المحامي، كرار علي، فيرى أن "مكاتب البحث الاجتماعي داخل المحكمة لا تأخذ دورها الفاعل، نظرا لافتقارها لكوادر متخصصة في المجال النفسي، لأن القضية متعلقة بالدرجة الأولى بالحالة النفسية". ويكشف المحامي أن الكثير من القضايا التي تعرض عليه "لا تستدعي أسبابها الطلاق والانفصال أصلا".

وبدوره، يقول حيدر المطيري، وهو محام مختص في القضايا الزوجية، لـ(إرفع صوتك) إن "الخلافات العائلية، وعدم مطاوعة الزوجة لزوجها، وغياب التكافؤ في المستوى الاجتماعي، من الأسباب الرئيسية لتفاقم ظاهرة الطلاق في بابل". تنضاف إليها، حسب المحامي، المشاكل التي تتسبب فيها عدم قدرة أحد الزوجين على الإنجاب. ويختم حيدر المطيري كلامه قائلا "الأسباب المذكورة تؤدي إلى حدوث ظاهرة الهجر للزوجة من قبل زوجها. الكثير من المشاكل الزوجية التي تواجهنا كمحامين، مرتكزة على غياب الانسجام بين الطرفين".

شك وخيانة

أما الناشطة المدنية إخلاص السلطاني، التي تدير مركز ميسان للتطوير المدني والإعلامي، فتلفت الانتباه إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تظهر ضمن القضايا التي يؤدي الخلاف حولها بين الزوجين إلى الطلاق في بعض الحالات. "لدي حالات متعلقة بصديقات مطلقات، كانت أسباب انفصالهن الشك من قبل أزواجهن حول طريقة استخدامهن لشبكات التواصل الاجتماعي"، تؤكد إخلاص التي أنجز مركزها دراسة حول حالات الطلاق في بابل سنة 2017.

وتقول مروة محمد، 33 سنة، وهي مطلقة "زوجي كثير الشك بي. أستخدم الإنترنت بطريقة مثالية. لكن ذلك لم يمنع زوجي من الشك بي، بل والتمادي في ضربي، ما جعلني أتخذ قرار الانفصال".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG