Accessibility links

الشورة من مركز للجماعات المسلحة إلى مدينة آمنة


قوات عراقية في ناحية الشورة جنوب الموصل

الموصل - صالح عامر:

على بعد نحو ٤٥ كيلومترا جنوب الموصل، تقع ناحية الشورة التي كانت حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي ٢٠١٦ معقلا لتنظيم داعش والمجاميع المسلحة الأخرى التي اتخذتها قاعدة لها بعد عام ٢٠٠٤. لكنها أصبحت الآن وبحسب سكانها إحدى المناطق الآمنة في الموصل فلم تشهد بعد تحريرها وحتى الآن أي خرق أمني.

الطريق الرابط بين مركز مدينة الموصل والشورة كان فيما مضى خطرا يشهد تنفيذ العديد من العمليات المسلحة، لكنه اليوم بات آمنا كما يصفه عدي عبد الصالح، الأستاذ في كلية الهندسة في جامعة الموصل، الذي يعيش في الناحية ويقول لموقع (إرفع صوتك) "يوميا أتوجه للجامعة وأعود دون أي خوف لأن الوضع الأمني جيد جدا".

اقرأ أيضاً:

محصلة خسائر داعش في الموصل

في الموصل... هل يعود الجميع؟

ويضيف "في السابق كانت الكثير من مناطق الشورة مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية. حركة الأهالي كانت مقيدة بسبب سطوة هذه التنظيمات التي كانت تنفذ قوانينها دون رادع، فكانت تهدد الشرطي والجندي والأستاذ الجامعي وتفجر منازلهم".

ما زال عبد الصالح يتذكر كيف اشتكى أحد الصبيان في الشورة على والده لأنه منعه من الانتماء للتنظيم، فعاقب مسلحو داعش الأب بجلده ٧٠ جلدة. ويشير إلى أن سبب نمو التنظيمات الإرهابية في الناحية يعود إلى الوضع الاقتصادي الضعيف، مضيفاً أن الشاب الذي لا يجد عملا تتمكن التنظيمات الإرهابية من تجنيده بشكل غير مباشر وإعطائه المال حتى يقع في شبكتها، داعيا الحكومة العراقية إلى الاهتمام بهذه الناحية.

من جهته يحمل المواطن فراس أسعد (٣٤ عاما) بعض السياسيين مسؤولية ما شهدته المدينة من الأحداث. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "السياسيون من أهالي الناحية كان لهم دور بارز في إذكاء الفتنة لصالحهم للحصول على مكاسب، ولم نستطع نحن الأهالي أن نعمل شيئا لإيقافهم فقد كانوا قوة يفعلون ما يريدون".

تعاون الاهالي

ويصف العقيد محمد النافعي، معاون آمر الفوج الأول في قوات الشرطة الاتحادية (المسؤولة عن الملف الأمني للشورة)، الوضع في الناحية بالجيد جدا. وأكد لموقع (إرفع صوتك) "الشورة لم يحدث فيها أي خرق أمني أو حالة مشبوهة منذ استلامنا المسؤولية الأمنية فيه بعد التحرير"، لافتا إلى أن تعاون الأهالي بشكل كبير مع القوات الأمنية يُعتبر أحد أسباب الاستقرار الأمني في المدينة".

الاهتمام بعد التحرير

بدوره يطالب مدير ناحية الشورة، خالد الجار الجبوري، بالاهتمام بالناحية بشكل أكبر. ويقول لموقع (إرفع صوتك) "هناك أبنية مهدمة وتحتاج إلى خدمات الماء والصحة والكهرباء. صحيح هناك دور واضح لمديرية بلديات نينوى، لكننا بحاجة إلى إعمار المدارس والمراكز الصحية ونطالب الحكومة المركزية بالإسراع في عملية دعم الشورة".

وتضم ناحية الشورة التي يتجاوز عدد سكانها نحو ٦٨ ألف نسمة، إضافة إلى مركزها ٦٨ قرية، وهي منطقة زراعية تحتل موقعا استراتيجيا جنوب مدينة الموصل استفادت منها الجماعات المسلحة في تنفيذ خططها في المنطقة.

العشائر في مواجهة الارهاب

وشهد مركز الناحية خلال الأسابيع الماضية أول مؤتمر عشائري حضره كافة شيوخ عشائر مناطق جنوب الموصل لبحث آلية حماية المناطق المحررة. ويقول أحد وجهاء الشورة وشيخ عشيرة العميرة، جمهور أحمد الملا منصور، لموقع (إرفع صوتك) "الهدف من المؤتمر هو الاتفاق على كلمة واحدة للم الشمل بين العشائر ضد داعش، لأن مرحلة ما بعد داعش أصعب من مرحلة داعش نفسها".

وتابع الملا منصور "أسسنا حشدا عشائريا، وقاتلنا داعش وهزمناهم بالتعاون مع القوات الأمنية، لكن بالرغم من مرور 10 أشهر لم يستلم مقاتلونا رواتبهم. وهم ما زالوا منتظمين بالدوام والقيام بالمهام الأمنية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG