Accessibility links

الأردن.. شباب الإخوان بين الانفصال والبقاء


أنصار جماعة الإخوان المسلمين في تظاهرة بالأردن/وكالة الصحافة الفرنسية

عمان - راشد العساف:

يواجه الشباب الأردنيون المنتمون لجماعة الإخوان المسلمين تساؤلات عديدة حول خيار البقاء أو الانفصال عن الجماعة، رغم بوادر انفراج في العلاقة بين التنظيم والدولة الأردنية عقب سنوات عجاف تلت الربيع العربي.

وعرفت الجماعة خلافات عميقة أدت الى انفصال بعض شبابها عن التنظيم واستمرار آخرين.

دخلت الجماعة، التي تأسست في الأردن عام 1945، العمل الحزبي بشكل رسمي عام 1992 بعد إنشاء جناح سياسي تحت مسمى حزب جبهة العمل الإسلامي كحزب أردني معارض.

اقرأ أيضا:

بريطانيا تعيد النقاش حول الإخوان المسلمين: جماعة إرهابية أم لا؟

كيف سار الإخوان المسلمون على نهج من سبقهم؟

لكن في عام 2015، حدثت نزاعات شديدة داخل الجماعة انتهت بانشقاق عدد من قياداتها وإنشاء جمعية جديدة تحمل اسم "جمعية جماعة الإخوان المسلمين". قاد عملية الانشقاق عبد المجيد ذنيبات المراقب العام السابق للجماعة، وهي العملية التي اعتبرها المنشقون تصويبا لأوضاع الجماعة القانونية، وحصلوا عبرها على اعتراف رسمي من الدولة الأردنية، في حين ظلت الجماعة الأم خارج أي اعتراف قانوني وأغلقت مقراتها لاحقا.

وقبل ذلك بعامين، أعلنت قيادات إخوانية سابقة إنشاء المبادرة الأردنية للبناء "زمزم"، لتنفصل كليا قبيل الانتخابات البرلمانية 2016 وتنشئ حزبا مستقلا شاركت به في الانتخابات.

الجماعة غير المرخصة شاركت بدورها في الانتخابات البرلمانية 2016، عبر تحالفات شارك فيها ذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي، وحصلت على 16 مقعدا، في حين شارك الحزب (دون تحالفات) في الانتخابات البلدية واللامركزية. وفاز ثلاثة من مرشحيه بمنصب رئيس بلدية. كما حاز على 25 مقعداً في مجالس المحافظات اللامركزية.

لا يحملون مشروعا وطنيا

يمان الغرايبة، أحد شباب الإخوان السابقين، فضل الانفصال عن الجماعة، بعدما اعتبر أن التنظيم لا يحمل مشروعا وطنيا، وينفذ أجندات خارجية.

وقال الغرايبة في حديثه مع (إرفع صوتك) "أثبت الربيع العربي للعديد من شباب التنظيم أنه كان هناك توجه من القيادة الإخوانية لتوظيف الحركات الشعبية لصالحها، والابتعاد عن الطرح الوطني".

ويكشف الشاب الأردني أنه انضم إلى مبادرة زمزم للبناء، التي تحولت مؤخرا الى حزب مرخص، لإعادة تشكيل الهوية الحزبية الوطنية الأردنية والعمل تحت إطار الدستور والقانون في البلاد، والابتعاد عما سماها "أجندات التنظيم التي كانت تنفذ أجندة حركة حماس الفلسطينية"، بحسب قوله.

أيديولوجيا تستحق التضحية

في المقابل، لا يزال ثابت عساف متشبثا بعضويته في جماعة الإخوان المسلمين. ويقول إن "الايمان بالعمل الحزبي وأيديولوجيا الإخوان تستحق التضحية".

ويضيف عساف لموقع (إرفع صوتك) أنه رغم عدم وجود لجنة شبابية صاحبة قرار داخل الجماعة، إلا أن هناك لجانا شبابية مختصة، لكنها لا تمتلك قرارات مستقلة عن توجه الجماعة.

وأشار إلى أن علاقة التنظيم مع الدولة "قائمة على التعاون والتكامل وكلاهما يحتاج الآخر، رغم مرور العلاقة بمراحل شد كبيرة".

تخوف من إقصاء شباب الإخوان

يتخوف محمد مصطفى، الذي لا يزال منتميا لتنظيم الإخوان المسلمين، من تضييق الخناق على شباب التنظيم في فرص العمل أو إقصائهم من الحياة السياسية الرسمية في الأردن.

ويؤكد مصطفى لموقع (إرفع صوتك) أنه بالرغم من وصول التنظيم إلى البرلمان من خلال كتلة الإصلاح الوطني، وفوز الجماعة (عبر حزب جبهة العمل الإسلامي) بمقاعد في الانتخابات البلدية واللامركزية، إلا أن التخوف من أن يؤثر انتماؤه السياسي على حظوظه في إيجاد فرص عمل، خاصة في المجال الحكومي، يشغل باله بشدة.

رغم ذلك، يؤكد الشاب الإخواني أن اعتماد الأردن على ديوان الخدمة المدنية في توزيع الوظائف على المؤسسات الحكومية يشعره بشيء من الاطمئنان. إذ إن الديوان يتيح فرصا شبه متساوية أمام المتقدمين.

ويفكر مصطفى بالانفصال عن جماعة الإخوان المسلمين وممارسته حياته بعيدا عن العمل السياسي، إلا أن فترات الانفراج التي تعرفها العلاقة بين الدولة والجماعة تجعله يتردد في قراره، خاصة أنه يتوقع أن العلاقة بين الطرفين ستتحسن في المستقبل.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG