Accessibility links

رأي: الإرهاب في الثقافة العربية


مظاهرة تندد بالإرهاب في مدينة برشلونة شارك فيها عرب

بقلم حسن منيمنة/

الحاجة الماسة إلى تعريف الإرهاب في الثقافة العربية

إذا كان الإرهاب بعد مضي 16 عاماً على اعتداءات الحادي عشر من أيلول، لا يزال الهم الأمني الأول عالمياً، فإن المجموعة الدولية تستمر بافتقاد التوافق حول ماهيته. وقد حاولت أكثر من جهة حكومية ودولية ضبط المصطلح وتفاصيله، دون أن تتوحد الجهود. أما في المتداول الثقافي العربي، فإن التصادم الرئيسي يبقى بين إرهاب المنظمات، الذي تدينه الكثرة وتعذره القلة، وإرهاب الدول حيث تقترب الإدانة من الإجماع. فتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، بل كذلك حزب الله وحركة حماس، مدانة على أنها تمارس إرهاب منظمات، في حين أن الولايات المتحدة خاصة، وإسرائيل طبعاً، متهمتان بأنهما تمارسان إرهاب دولة. وتأتي تعقيدات الأزمة الخليجية لتزيد الموضوع إبهاماً من خلال الاتهامات المتبادلة حول دعم الإرهاب وتمويله.

ثمة حاجة ماسة في الثقافة العربية للتوافق على ماهية الإرهاب، لتجنب المطاطية في سوق الاتهامات، وسعياً لتحقيق وضوح فكري وأخلاقي في حوار حول القضية مع سائر الأسرة الدولية. إذ لا يخلو التصوير الحالي للإرهاب من الإعذار الضمني لإرهاب المنظمات، بل من الجنوح لدى البعض إلى إرفاق الإدانة بكم من التقدير للنية في مواجهة الجبروت والعدوان والاحتلال، وإن صدح الاعتراض على الأسلوب.

ولاختزال الجدل العالمي في هذا الشأن، يمكن القول إن تعريف الإرهاب يخضع لمقياسين متضادين، الأول مبني على قراءة تريد أن تكون متوازنة للاعتبارات التاريخية والقانونية والأخلاقية، والآخر قائم على الطعن بعالمية هذه الاعتبارات وإدراجها في خانة التغلّب وتبريره.

اقرأ المقال كاملا

XS
SM
MD
LG