Accessibility links

دار الإفتاء ترد على تحريم شيخ سلفي لتحية العلم


يشدد سامح عبد الحميد أن تحية العلم في الجيش وفي المدارس لا تجوز/ وكالة الصحافة الفرنسية

القاهرة - الجندي داع الإنصاف:

تسود في مصر حالة فوضى شديدة في الفتاوى. قبل أيام، أثار أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر صبري عبد الرؤوف جدلا واسعا بوصفه مضاجعة الزوج لزوجته المتوفاة بأنها "حلال". ورغم أن الشيخ أكد أنه يقصد فقط التوضيح أن الفعل لا يمكن إدخاله في خانة الزنا، مشددا على أنه "شذوذ مخالف للطبيعة" يمكن معاقبة صاحبه، إلا أن هذا لم يمنع وسائل الإعلام من شن هجوم شديد عليه.

وتزامنت فتوى الشيخ الأزهري مع فتوى ثانية للداعية السلفي المثير للجدل سامح عبد الحميد حول تحية العلم في المدارس. وهي الفتوى التي تكاد تتكرر مع بداية كل عام دراسي.

اقرأ أيضا:

مفتي السعودية ينتقد المتراجعين عن تحريم الموسيقى

فتاوى سعودية لتحريم قيادة المرأة... وكردستان تردّ

وقال عبد الحميد، الذي تم فصله قبل أشهر من حزب النور السلفي، خلال مداخلة هاتفية على أحد البرامج "تحية العلم بدعة ومظهر غربي وليست من الإسلام في شيء.. الوقوف أمام العلم لتحيته مخالف للشرع".

وسامح عبد الحميد هو نفسه الذي قال في شباط/فبراير إن تعيين امرأة في منصب المحافظ مخالف للشريعة.

وجدد الداعية السلفي تشبته بفتواه في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

صراع فتاوى

أثارت عبد الحميد حفيظة الكثير من المتابعين، خاصة علماء الأزهر. يقول عادل المراغي، وهو أحد علماء وزارة الأوقاف وأستاذ مقارنة الأديان بالأزهر، إن علم الدولة هو رمزها وتحيته دليل على حب الإنسان لوطنه ولا بد من إعلائه احتراماً وإجلالاً له.

واعتبر المراغي تبرير من يُحرِّمون تحية العلم بأنه رمز غربي وبدعة وتعظيم لمخلوق بأنه تبرير مردود عليه.

لكن الداعية السلفي يتشبث بفتواه، مؤكد أن هذا هو موقف اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية أيضا. وكانت هذه الأخيرة أجابت في أكثر من مرة أن تحية العلم "لا تجوز".

لكن في المقابل، تعلن دار الإفتاء المصرية موقفا مغايرا تماما. وسبق لها أن قالت في فتوى سنة 2012 إنه "لا مانع شرعًا من تحية العلم والوقوف للسلام الوطني".

ومباشرة، بعد الجدل الذي أثارته فتوى سامح عبد الحميد نشرت دار الإفتاء التغريدة التالية:

وردا على القائلين بأن تحية العلم تعظيم لمخلوق، وهو عمل لا يجوز لغير الله، قالت دار الإفتاء المصرية حينها "لا يمكن القول إن هذا من التعظيم المحرم؛ لأن التعظيم الممنوع هو ما كان على وجه عبادة المعظَّم، كما لا يمكن القول بأنه من التشبه بغير المسلمين المنهي عنه شرعًا؛ فالتشبه إنما يحرم فيما يتعلق بعقائدهم وخصوصياتهم الدينية إذا قصد المسلمُ بها التشبه".

الصحابة يحترمون الرايات

يستند عادل المراغي للتدليل على حلية تحية العلم أيضا بالتأكيد أن الصحابة أنفسهم كانوا يحترمون الرايات. ويقول إن جعفر بن على بن أبي طالب، وهو ابن عم النبي محمد، تمسك براية الجيش في إحدى المعارك حتى قطعت يداه وقتل إثرها.

ويتابع المراغي "العلم رمز لحب الوطن وقولهم بتحريم تحيته دليل واضح على تّنكر هؤلاء لمفهوم الوطن والمواطنة".

وعن توصيف تحية العلم بالبدعة، يرد أستاذ مقارنة الأديان "البدعة تختص بأمور توقيفية في العبادات وفقط ولا تدخل أصلاً في العادات وشؤون الناس".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG