Accessibility links

هذه رسالة القوات الأمنية لأهالي الحويجة


قوات عراقية تتجه إلى الحويجة

كركوك - متين أمين:

تمخضت معارك اليوم الأول من عملية تحرير الحويجة جنوب غرب محافظة كركوك التي أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية انطلاقها فجر اليوم عن تحرير نحو ٣٥ قرية في الجانب الأيسر من قضاء الشرقاط غرب الحويجة، بينما تمكنت القطعات العسكرية من إنهاء الصفحة الأولى من العملية التي ستعيد مناطق واسعة لسيطرة الحكومة العراقية بعد أن فقدت السيطرة في حزيران/يونيو من عام ٢٠١٤ إثر احتلال داعش للموصل ومناطق عدة من العراق وسورية.

اقرأ أيضاً:

ماذا تعرف عن الحويجة؟

مع اقتراب تحريرها.. ماذا يتمنى سكان الحويجة؟

ويسلط الناطق الرسمي لقوات الرد السريع العراقية المشاركة في عملية تحرير الحويجة، المقدم عبد الأمير المحمداوي، الضوء على مجرى المعارك لموقع (إرفع صوتك).

ويقول "بعد استكمال تحرير الجانب الأيسر من الشرقاط خلال يومين، سنصل الى منطقة تؤهلنا لمحاصرة قضاء الحويجة ومن ثم تحريرها".

ومع استكمال الصفحة الأولى من العملية، سيبقى أمام القوات العراقية نحو ٦٥ قرية في الجانب الأيسر من الشرقاط للوصول إلى ناحية الزاب والعباسي التابعتين للحويجة ومن ثم محاصرة مركز مدينة الحويجة آخر معاقل داعش في محافظة كركوك.

رسالة القوات الأمنية لأهالي الحويجة

ويوجه المحمداوي رسالة الى أهالي الحويجة المحاصرين داخل المدينة الذين لا يمتلكون أي فرصة للخروج منها يطالبهم فيها بعدم الخروج من منازلهم والبقاء في الغرفة الخلفية من المنزل لأن الهجمة على الحويجة ستكون قوية جدا.

وأردف المحمداوي "أما من يتمكن من الخروج من المدينة فليخرج بأسرع وقت، ومن يبقى في داخل الحويجة عليه الابتعاد عن مواقع تواجد الإرهابيين. أما بالنسبة للمواطنين الذين تقع منازلهم في مداخل الشوارع، أرجو منهم أن يغادروا منازلهم لأن حياة ساكنيها ستكون في خطر".

وطالب المحمداوي المواطنين بالتعاون مع القوات الأمنية من خلال الاتصال بأرقام الهواتف الموجودة على المنشورات التي ألقتها طائرات القوة الجوية العراقية على الحويجة والمناطق الخاضعة لداعش جنوب غرب كركوك، وإبلاغ القوات الأمنية بأماكن تواجد مسلحي التنظيم والمواقع المفخخة ومخازن الأسلحة.

ويسيطر تنظيم داعش على مركز قضاء الحويجة ونواحي الرشاد والرياض والعباسي والزاب وأكثر من ٥٠٠ قرية تابعة له في محافظة كركوك. ويعتبر الحويجة نقطة ربط بين أربع محافظات هي كركوك وديالى والموصل وصلاح الدين. وتمكن نحو ١٠٢ ألف مدني من سكان مدينة الحويجة بحسب إحصائية للأمم المتحدة أصدرتها الأسبوع الماضي، من الفرار منها منذ آب/أغسطس من ٢٠١٦ الماضي وحتى الآن، بينما ما زال الخطر يحدق ٨٥ ألف آخر، بينما تشير معلومات القوات الأمنية عن تواجد ما بين ١٠٠٠-٢٥٠٠ مسلح من داعش داخل الحويجة وأطرافها.

توقيت المعركة جاء متأخراً

ويرى الخبير في حرب المدن، مؤيد سالم الجحيشي، أن معركة الحويجة كانت يجب أن تبدأ بعد معركة الموصل مباشرة لأهمية الحويجة الاستراتيجية. ويضيف لموقع (إرفع صوتك) "كان من الضروري أن تحرر الحويجة قبل تلعفر، لأن الحويجة تقع بين أربع محافظات وفي قلب الدولة، بينما تلعفر مدينة تقع في الصحراء وقريبة من الحدود".

ويشير الجحيشي إلى وجود انهيار نفسي ومعنوي لدى مسلحي داعش المتواجدين في الحويجة. ويؤكد أن التنظيم لا يمتلك الاسلحة الاستراتيجية لمثل هكذا معارك، "فقد سحب أغلب آلياته وأسلحته الثقيلة الى معارك الموصل وترك الحويجة ظنا منه أن معركة الموصل ستطول".

كما لفت إلى أن انطلاقة المعركة من الجانب الشرقي باتجاه الجانب الغربي ستجبر مسلحي التنظيم على الانسحاب باتجاه الحويجة الأمر سيرفع من كثافتهم العددية وسيسفر عن معارك ضارية داخل المدينة بين القوات الأمنية والمسلحين المحاصرين فيها خلال الأيام القادمة.

معركة من عدة محاور

ويشدد الجحيشي على أنه كان من الأجدر أن تبدأ القوات الأمنية العملية من المحاور الأربعة للحويجة والمتمثلة بمحور الكوير ومخمور شمال الحويجة، والجانب الشرقي من الشرقاط غرب الحويجة، والدبس وطوز خورماتو جنوب الحويجة وجبهة البيشمركة شرق الحويجة، وليس من محور واحد والتقدم باتجاه كل ناحية من النواحي التابعة للقضاء في آن واحد والبدء باقتحام الحويجة فورا لمنع داعش من العودة إلى هذه المناطق المتفرقة والتمركز في الحويجة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG