Accessibility links

طوز خورماتو.. استفتاء كردستان يقسم القضاء


تصر حكومة إقليم كردستان أن الاستفتاء سيضم المناطق المتنازع عليها مع بغداد/ وكالة الصحافة الفرنسية

صلاح الدين - هشام الجبوري:

في العام 1976 صدر مرسوم جمهوري يقضي بتشكيل أربع محافظات عراقية جديدة هي دهوك، النجف، المثنى، وصلاح الدين. خلال عملية التأسيس، استقطع قضاء طوزخورماتو من محافظة كركوك وألحق بمحافظة صلاح الدين حديثة الإنشاء.

اليوم، واستفتاء إقليم كردستان على قدم وساق، يصر الأكراد على ضرورة عودة القضاء إلى محافظة كركوك التي لا يبعد عن مركزها بأكثر من 70 كيلومترا. في المقابل، تصر الحكومة العراقية في بغداد على استمراره ضمن محافظة صلاح الدين.

اقرأ أيضا:

أحداث طوز خورماتو.. قتال بين "الحلفاء في المعركة ضد داعش"

الصدام بين الحشد الشعبي والبيشمركة

وتسكن القضاء عرقيات مختلفة، من العرب والأكراد والتركمان، موزعة على المذهب السني والشيعي. ويمثل القضاء جزءا من الأراضي المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان والتي تخضغ للمادة 140 من الدستور العراقي.

استفتاء جزئي

منذ أعلن عن استفتاء إقليم كردستان، أكدت حكومة الإقليم أنه سيشمل المناطق المتنازع عليها مع الحكومة المركزية.

وتسيطر قوات البشمركة الكردية على الجانب الكردي من قضاء طوزخورماتو منذ سنة 2014، في حين تتحكم مليشيا الحشد الشعبي في الأحياء التركمانية الشيعية.

ويجرى الاستفتاء في مناطق سيطرة الأكراد داخل القضاء، مثل جميلة والعصرية والجمهورية.

وبدا قضاء طوزخورماتو هادئا عشية الاستفتاء. ففي الوقت الذي أقام الأكراد احتفالات عارمة في مختلف مناطق إقليم كردستان، لم يحدث شيء من هذا في القضاء، تقول وكالة رويترز في تقرير من داخل طوزخورماتو.

ويتوقع مراقبون أن تسير الأوضاع في القضاء إلى مزيد من التوتر. ويخشى الصحافي والمتتبع لشؤون محافظة صلاح الدين علي البيدر أن يتحول الأمر إلى صراع دموي، خاصة بين الأكراد والتركمان الشيعة. وخلال العامين الماضيين، شهد القضاء مواجهات دامية بين الطرفين.

حكومة صلاح الدين ترفض

تعلن الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين رفضها التام لإجراء الاستفتاء في قضاء طوزخورماتو. وفي 13 أيلول/سبتمبر، صوت مجلس محافظة صلاح الدين بالإجماع على قرار برفض شمول القضاء بإجراءات الاستفتاء الخاص بانفصال إقليم كردستان. وهو القرار الذي شدد عليه المحافظ أحمد عبد الله الجبوري أكثر من مرة.

ويقول عضو مجلس محافظة صلاح الدين عبد سلطان لموقع (إرفع صوتك) "قضاء طوزخورماتو للجميع، ولا توجد فيه أغلبية مطلقة لأي من الأطراف في التكوين السكاني"، مشيرا إلى تمسك الحكومة المحلية في صلاح الدين ببقاء القضاء ضمن المحافظة.

مواقف متباينة

تباينت ردود فعل ساكنة القضاء حول قرار الاستفتاء. كامران صالح، وهو من الأكراد، يؤكد أن "تقرير المصير حق شرعي للجميع، وهو ما يطمح له الشعب الكردي". ويتابع صالح "في حال ضم المدينة إلى كردستان، ستعيش جميع المكونات بكرامة مطلقة، كما هو اليوم ضمن حدود الإقليم الذي تعيش فيه مكونات أخرى غير كردية".

أما شاكر العبودي، وهو من المكون العربي، فيرى أن نسبة الأكراد في القضاء لا تؤهلهم لحسم قضية انتمائها، متهما إياهم بمحاولة إحداث تغيير ديمغرافي منذ العام 2003. وطالب العبودي الحكومة العراقية بالتدخل المباشر للسيطرة على الموقف ومنع إقامة الاستفتاء.

وأكد الدستور العراقي، الذي تم التصويت عليه سنة 2005، أن قضية المناطق المتنازع عليها يجب أن تحل بنهاية سنة 2007، عبر تنيظم استفتاء في هذه المناطق لتحديد إذا ما كان سكانها يفضلون الانضمام إلى إقليم كردستان أو البقاء تحت الحكومة الاتحادية.

أما، أردال أحمد، وهو تركماني، فأبدى تخوفه مما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع مستقبلا. "نحن والمكون العربي نعيش في رعب"، يقول أردال الذي يؤكد أن التركمان سيطالبون بدورهم بإقامة دولة تركمانية داخل العراق، تمتد من قضاء تلعفر شمالا (تابع لمحافظة نينوى) حتى قضاء خانقين جنوبا (تابع لمحافظة ديالى)، في حال إعلان الدولة الكردية في شمالي البلاد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG