Accessibility links

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) بهير وحيد:

يتعجب الكثيرون من سر الولاء والخضوع للشخصية الذي تبديه الشعوب المستعبدة والجائعة نحو حاكمها المستبد. خذوا مثالاً لذلك في كوريا الشمالية: شعبها يعاني من الحرمان والجوع، ولا يتمتع بأي حق من حقوق الإنسان، ومع ذلك يخرجون في مواكب ومظاهرات تهتف بالقائد البطل رئيس الجمهورية. هكذا جرى.

اقرأ أيضاً:

الأكراد الفيليون ومشروع استقلال كردستان العراق

لقد تمتع بمثل ذلك جوزيف ستالين من الولاء والطاعة، رغم كل معاناة الشعب. ربما نجد أن الشعوب أيضاً تبتلى أحياناً بالمازوشية وجلد الذات، مثلما يبتلى بعض الحكام بالسادية وتعذيب شعوبهم. روى الرواة، فقالوا إنه خطر لأحد المخلصين المقربين أن يسأل سيده ستالين كيف يجعل الشعب يتبعه في كل ما يريد رغم كل شيء؟ ضحك ستالين ضحكته التقليدية التهكمية، ثم قال للرجل: ائتني بدجاجة.

ذهب الرجل وجاءه بدجاجة. وضعها ستالين في حضنه، وراح ينتف ريشها. وبعد أن أطار بآخر ريشة منها، أطلق سراحها وتركها تجري على أرضية الغرفة عريانة من أي ريش، ثم وقف وراح يتمشى أمام مكتبه، وحيثما سار سارت الدجاجة تسعى وراءه. فالتفت إلى صاحبه، وأطلق ضحكة تهكمية أخرى، وقال له بكل اختصار: "أرأيت...؟ هكذا".

ويظهر أن الكثير من الديكتاتوريين العرب في هذا العصر قد تعلموا ذلك من «عمو» ستالين، في اختبار ولاء أصحابهم قبل أعدائهم.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG