Accessibility links

مشاركة من صديق (إرفع صوتك) بهير وحيد:

تداخل عجيب حدث في بلدي بين ما لقيصر وما لله، ما للشيطان وما للرحمن، ما للناس وما لحكامهم، ما للرعية وما للرعاة. لم يعرف تاريخ الأحزاب في الدول التي رسُخت في أرضها تقاليد للعمل الحزبي.. لم يعرف حزباً واحداً يعتاش ويبذخ من المال العام، فالحزب تشكيل سياسي يموّله أعضاؤه، والدولة كيان سياسي لكل فرد من أفراده حق معلوم في خيراته، الأحزاب للحزبيين والدولة لجميع أبناء الشعب.

اقرأ أيضاً:

الأكراد الفيليون ومشروع استقلال كردستان العراق

كذلك فإن الحكومة لا يجوز أن تتداخل مع الدولة أو أن تأخذا شكلاً متشابهاً وترتديان ثوباً مشتركاً وتحملان وجهاً واحداً. الحكومة زائلة والدولة باقية، الحكومة نتاج تحالفات سياسية تنتهي بالانفراط أو الإزاحة بقانون المنافسة.

عندنا يغتني الحزبيون من خيرات البلد ويموت الناس جوعاً بسبب تسلط أحزاب ليس لشراهتها حدود. الحزب الحاكم في جميع الحالات والأوقات يصادر الدولة ويضعها في جيبه. حتى إذا خرج من السلطة يتركها عظاماً نخرة لا حياة فيها ولا عافية هذا وان خرجت. لا تأبه الحكومات عندنا لتبديد وهدر ثروات البلاد إذا كان ذلك كفيلاً بإطالة عمرها أو تلميع وجهها، وذلك هو المرض العضال الذي يُبقي البلد في غرفة الإنعاش إلى أمد الله وحده يعلم نهايته.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG