Accessibility links

لاءات بغداد لانفصال أربيل: وسائل ضغط أم عقوبات؟


استفتاء كردستان/إرفع صوتك

بقلم علي قيس:

جملة توصيات أصدرها مجلس النواب العراقي في جلسته التي عقدت الإثنين، 25 أيلول/ سبتمبر، على خلفية الاستفتاء الذي أجري في إقليم كردستان كمقدمة للانفصال، من بينها قرار "يلزم القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بنشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الإقليم بعد 2003، للحفاظ على وحدة العراق"، إضافة إلى إعادة الحقول النفطية في كركوك إلى سيطرة الحكومة الاتحادية، وغلق المنافذ الحدودية مع الإقليم من جميع الجهات.

اقرأ أيضاً:

عربة الاستقلال الكردي والحصان الغربي

رأي: لهذه الأسباب أؤيد استفتاء استقلال كردستان

ويقول رئيس كتلة التحالف الوطني في مجلس النواب على الأديب "نحن تجاوزنا مسألة عدم التزام حكومة إقليم كردستان بقراراتنا"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لذلك على الحكومة المركزية القيام بتنفيذ هذه القرارات من طرف واحد".

ويتابع "القرارات بحاجة إلى المباشرة السريعة بالتنفيذ، هناك دعوة لرئيس الوزراء حيدر العبادي للحضور إلى مجلس النواب يوم الأربعاء المقبل".

القوة ... خيار مطروح

دعوة العبادي إلى البرلمان هي لتداول آليات تنفيذ القرارات المتخذة التي من البرلمان، وفقا للأديب الذي يؤكد أن "القوة هي إحدى الوسائل المطروحة أمام الحكومة، وليس معلوما إن كانت ستحتاج لها؟"، موضحا "لا بد من تواجد القوات العسكرية المركزية وبالأخص في كركوك ونينوى".

أما عن مقاطعة الأكراد لجلسات البرلمان، يوضح رئيس كتلة التحالف الوطني أن "هذا الموضوع يتعلق بالسلطة التشريعية، وعدم حضور أي نائب كردي لجلسة اليوم يعني أن المقاطعة كانت ضمن قرار سياسي"، مضيفا "إذا استمرت المقاطعة فيجب اتخاذ قرار بعدم احتساب الأكراد ضمن النصاب القانوني للمجلس".

ويقول الأديب إنه "في حال تنفيذ القرار فإن عدد النصاب في مجلس النواب سينخفض من 328 إلى 273، أي يقل 55 مقعدا وهو عدد النواب الكرد".

لا نفكر مثل سياسيي بغداد

كما صوت البرلمان اليوم على إيقاف رواتب وامتيازات الموظفين في الإقليم الذين شاركوا بالانتخابات.

وفي هذا الشأن، تقول عضو التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي أشواق الجاف، "احترام إرادة الشعب الذي أوصل ممثلي الإقليم إلى الحكومة الاتحادية هو المهم، وليس المناصب أو الرواتب"، مضيفة في حديث لموقعنا "نحن لا نفكر مثلما يفكر السياسيون في برلمان المركز بالمنصب أو الامتيازات".

ويعتبر الأكراد قرارات المجلس التي صدرت الإثنين أنها غير دستورية، وأنها رسالة تعطي للمجتمع الدولي مبررات الإقليم في الانفصال، بحسب الجاف، التي تضيف "هذه القرارات غير الدستورية تقطع الطريق أمام الحكومتين المركزية والإقليم في العودة إلى الحوار، فالبرلمان أصبح جزء من خلق المشكلة وليس حلها".

وبشأن مقاطعة النواب الكرد لجلسات البرلمان الاتحادي، توضح عضو التحالف الكردستاني أن النواب الكرد "ينتظرون نتائج الاستفتاء وقرارات اللجنة العليا المشرفة عليه، ومن ثم تحديد الخطوات القادمة".

التركمان: حكومة المركز غير جادة

بالمقابل، يؤكد عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة كركوك التركماني حسن توران، أن "القرارات كانت في إطار دستوري قانوني، ويجب إرسال قوات اتحادية للمناطق المتنازع عليها"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن "عدم التزام حكومة الإقليم بالقرارات التي يصدرها مجلس النواب العراقي، سببه عدم اتخاذ الحكومة الاتحادية لقرارات جادة إزاء المخالفات الدستورية التي ترتكبها حكومة كردستان".

ويتابع "لو كانت هناك جدية لما وصلنا اليوم إلى إجراء فعلي للاستفتاء".

ويشدد النائب التركماني على ضرورة وجود قوات اتحادية في المناطق المتنازع عليها، لافتا "لو أنها كانت منذ سنوات لما جرى الاستفتاء على الأقل في تلك المناطق".

أما في حديثه عن غلق المنافذ البرية والمطارات، فيرى توران أنها هذه الإجراءات ليست نوعا من الحصار الاقتصادي، بل هي نوع من الإجراءات الدستورية، باعتبار أن صلاحياتها هي حصرا لحكومة الاتحاد.

ويقول في نهاية حديثه "كان المركز متخليا عنها، قد يكون التخلي عنها طواعية أو تناسيا أو من أجل مصالح، لكنه اليوم يريد تصحيح أخطائه".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG