Accessibility links

العبادي من لغة الاحتواء إلى فرض القانون.. هل سينجح؟


القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي خلال حضوره عرضا عسكريا للقوات الأمنية العراقية/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

بلغة اعتبرها مراقبون للوضع السياسي في العراق "تغيرت من الاحتواء إلى فرض القوة"، أعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، عن الخطوات التي ستتخذها الحكومة المركزية في ردها على الاستفتاء الذي أجري في إقليم كردستان.

اقرأ أيضاً:

عربة الاستقلال الكردي والحصان الغربي

طوز خورماتو.. استفتاء كردستان يقسم القضاء

وأبرز ما قاله العبادي خلال حضوره جلسة مجلس النواب التي عقدت الأربعاء، 27 أيلول/سبتمبر:

- كنا نحاول استخدام الأوراق الضاغطة عبر الحوار، لكن فشلت كل سبل الحوار، لذلك سنفرض قوة السلطة الاتحادية على كل العراق بما فيه الإقليم.

- لا قتال بين أبناء الوطن الواحد ولن نتخذ إجراءات تضر بالمواطنين الأكراد، لكننا سنفرض قوة القانون.

- بدأنا بالتنسيق مع تركيا وإيران بشأن موضوع المنافذ الحدودية، وأبلغتنا حكومتا الدولتين أنهما لن تتعاملا إلا مع المنافذ الحكومية الخاضعة للحكومة الاتحادية.

- من الظلم أن نطبق قانون على العراق وآخر مختلف على الإقليم. استمرينا بالظلم لأسباب وحان الوقت للتوقف عنه.

- لن نعود للحوار حتى يلغي إقليم كردستان نتائج الاستفتاء.

- ربّ ضارة نافعة، وأزمة الاستفتاء ستقوي من سلطة الحكومة المركزية في كل مناطق العراق.

التدويل هدف الكرد

يقول الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي إن "تحول لغة العبادي من الاحتواء والتكيف إلى رفض الحوار وفرض القانون والدستور، يأتي من إدراكه أن الإهمال والحوار والتدخل العسكري سوف يدوّل القضية الكردية، وهو ما تريده حكومة الإقليم"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "الآن العبادي يختبر حلفاءه وكردستان كذلك، وما بعد ذلك ستُدوّل القضية".

ويرى الهاشمي أن التدويل هو "من سيجد الحلول للأزمة، والتي ستفرض على بغداد وكردستان".

القيادة الكردية أخطأت

أما السياسي الكردي المستقل محمود عثمان، فينتقد بدوره ما ورد من تصريحات لرئيس الوزراء حيدر العبادي على خلفية الاستفتاء، ويتساءل خلال حديثه لموقعنا، "كيف يطالب العبادي بتسليم المنافذ والمطارات فرض القانون ويرفض بالوقت نفسه مخاطبة حكومة الإقليم رسميا بهذا الشأن؟"، واصفا قرارات العبادي بـ"المتناقضة".

ويتابع عثمان أن "مجلس النواب العراقي تحول إلى مجلس حرب بسبب قراراته الأخيرة".

لكن حديث السياسي الكردي المستقل محمود عثمان لم يخل من تحميل القيادات الكردية ورئيس الإقليم مسعود برزاني مسؤولية الأزمة التي يمر بها الإقليم مع المركز، حيث يوضح "كان المفروض عليهم قبل الاستفتاء يدرسون بشكل أعمق ويأخذون كل الجوانب ويحسبون حساب لردود الفعل التي نراها الآن خصوصا من تركيا وإيران".

ويعتبر عثمان أن القيادة الكردية باتت مسؤولة عن تطبيق كلمة نعم للانفصال التي صوت عليها الأكراد، مستفسرا "لكن هل ستستطيع القيادة الكردية تطبيق ذلك الآن؟".

مصرون على الانفصال

الجواب على استفسار عثمان جاء على لسان عضو برلمان كردستان فرصت صوفي، حيث يؤكد "نحن مصرون على قرارانا المصيري بالانفصال، وبصراحة نحن لا نستطيع أن نعيش مع عراق يتخذ بحقنا مثل هذه القرارات (قرارات مجلس النواب)"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "بلغة التهديد والتدخل العسكري نحن لا نخاف، نحن جربنا أقوى وأخطر من هذه التهديدات".

لكن صوفي يعود بسرعة لتغيير لغة حواره، حيث يقول "إجراء الاستفتاء لا يعني الانفصال، ونحن مستعدون للجلوس على طاولة الحوار مع بغداد لحل المشاكل بشكل ودي"، مشددا "مستعدون لإعطاء وقت يمتد لسنين للحوار، لكننا لن نتجاوز إرادة الكرد التي جاءت في الاستفتاء، لن يهمنا أن تعترف به الحكومة العراقية ودول العالم أو لا تعترف هذا شأنها".

ويختتم عضو برلمان حديثه بالقول "التهديدات والتصعيد مسألة وقت وستنتهي خلال أسابيع لتتحول إلى لغة حوار بين الإقليم وبغداد ودول المنطقة".

بغداد تقبل الحوار بشروط؟

بالمقابل، يرى المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء إحسان الشمري أن "الإجراءات ستستمر لاستعادة الصلاحيات والسيادة بالنسبة للحكومة الاتحادية سواء عاد الحوار أو لم يعد". ويضيف أن تصريحه لموقعنا "شخصي لا يمثل موقف الحكومة"، مشيرا إلى إن "توقف الطائرات عن الهبوط في مطارات كردستان، إشارة واضحة إلى أن القرارات اتخذتها الحكومة المركزية، قانونية".

ويلفت الشمري إلى إن "الحوار مرحب به إذا لم يستند إلى الاستفتاء وقبول الدستور كخارطة طريق"، مشددا على "أن الحوار على أساس مسرحية الاستفتاء لن يكون، وللحكومة العراقية القدرة على فرض سيطرتها".

ويختتم الشمري حديثه بالقول "التأييد الذي تلقاه العبادي من قبل جميع القوى السياسية العراقية، سيجعله مسلحا بالقوة التي تمكنه من فرض السيادة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG