Accessibility links

يمنيون ينتقدون التعليم الأهلي بسبب إعطاء الأولوية للمال


أكثر من 100 طالب يمني يتزاحمون داخل فصل دراسي بمدرسة حكومية غربي صنعاء

صنعاء - غمدان الدقيمي:

كان محمد الحميدي وهو مواطن يمني أربعيني قد خرج للتو (يوم الإثنين 25 أيلول/سبتمبر2017) من مبنى مدرسة أهلية وسط العاصمة صنعاء، قبل أن يستوقفه مراسل (إرفع صوتك) لسؤاله عن أسباب حالة الانزعاج التي كانت بادية بوضوح على ملامح وجهه.

قال الحميدي (45 عاما) وهو موظف حكومي في صنعاء "رسوم/تكاليف الدراسة مرتفعة ومستوى دخلي لا يسمح".

اقرأ أيضاً:

بسبب الحرب... حوالي 8 ملايين يمني من دون دخل

معلم يمني: أكره اليوم الذي قررت فيه أن أكون معلماً

أضاف الحميدي بينما كان إلى جوار طفليه وزوجته "دفعت العام الماضي لإحدى المدارس الأهلية 260 ألف ريال (693.3 دولار أميركي) رسوم دراسية. ولأنني لم أعد قادرا على دفع هذا المبلغ قررت نقلهم إلى مدرسة أخرى، لكني أخشى عدم جودة التعليم في المدارس الأقل كلفةً".

تعليم جيد

من جانبها قالت أم محمد (35 عاما)، وهي سيدة يمنية تقطن في صنعاء، إنها اضطرت مؤخرا إلى نقل ملف طفلها الذي أنهى العام الماضي الصف الأول الأساسي من مدرسة أهلية إلى أخرى بسبب ارتفاع الرسوم.

أضافت الأم لأربعة أطفال لموقع (إرفع صوتك) “سبب إلحاق أطفالي بمدرسة أهلية هو البحث عن تعليم جيد لهم”.

النجاح مضمون

ويوجد في اليمن 1600 مدرسة أهلية وخاصة يلتحق فيها أكثر من 300 ألف طالب وطالبة، بينما يصل المعلمين والكادر الإداري العامل فيها إلى نحو 40 ألف، وفقا لعبدالسلام الطالبي، وهو مدير عام التعليم الأهلي والخاص في وزارة التربية والتعليم بصنعاء.

لكن كثيرا من اليمنيين ينتقدون التعليم الأهلي بسبب إعطاء الأولوية للمال على حساب العملية التعليمية، حيث يقول حمزة قحطان، وهو موظف حكومي في صنعاء، إن “النجاح مضمون في المدارس الأهلية لأن التعليم فيها مقابل المال”.

يوافقه الرأي نشوان سعيد (42 عاما) قائلا إن معظمها لا يستوفي الشروط والمعايير التربوية والتعليمية الصحيحة لضمان مخرجات علمية جيدة سواءً من حيث أداء المعلمين وخبرتهم أو المباني والفصول الدراسية وغيرها، مشيرا إلى إن تدهور التعليم في المدارس الأهلية يعود إلى غياب الرقابة الحكومية.

أضاف لموقع (إرفع صوتك) “الشيء الجيد فيها هو قلة عدد الطلاب داخل الفصول الدراسية مقارنة بالمدارس الحكومية المكتظة فصولها بعشرات التلاميذ”.

بدوره يؤكد عبدالرحمن عثمان، وهو معلم بمدرسة حكومية بصنعاء، منذ أكثر من 20 عاما أنه “طالما لا يوجد توجه حكومي عام للنهوض بالتعليم لا يمكن القول بجدوى المدارس الأهلية”.

رفض

لكن خالد مطهر جبره، وهو مدير مدرسة أهلية بصنعاء، عبر عن رفضه المطلق بالحكم على جميع المدارس الأهلية باستغلال الطلاب وأولياء أمورهم وإنها مقرات للربح المادي بعيداً عن الربح المعرفي.

وقال لموقع (إرفع صوتك) “هذا حكم غير عادل، ولا ننكر بوجود مدارس أهلية أدائها ضعيف، لكن هناك مدارس أهلية أخرى ترفد البلد بمخرجات ممتازة”.

ويعزو خالد ارتفاع رسوم الدراسة في مدرسته والتي تتراوح ما بين 90 ألف ريال (240 دولار أميركي) للصفوف الأساسية الأولى وتنتهي بـ 170 ألف ريال (453.3 دولار أميركي) بالنسبة للصفوف الثانوية إلى أسباب كثيرة أبرزها “ارتفاع أجور المعلمين”.

ويوضح أن المعلمين في مدرسته يتقاضون رواتب كبيرة تتجاوز 100 ألف ريال (266.6 دولار أميركي) لكل معلم.

الحاسوب

وقال نوفل عبدالنور، وهو رئيس قسم التوجيه التربوي في مكتب التربية بمديرية صنعاء القديمة (إحدى مديريات العاصمة اليمنية صنعاء)، لموقع (إرفع صوتك) إن أهم ما يميز المدارس الأهلية النموذجية هو “الأنشطة المدرسية المتنوعة، وتعليم الحاسوب واللغة الإنجليزية منذ الصفوف الأولى وهذا غير موجود في المدارس الحكومية”.

ولم ينكر عبدالسلام الطالبي، بأن هناك قصورا واضحا وضعفا في الرقابة والاشراف والتوجيه على المدارس الأهلية من قبل وزارة التربية والتعليم.

لكنه أرجع ذلك في حديث لموقع (إرفع صوتك) إلى عدم وجود ميزانية كافية للإشراف على هذا العدد الهائل من المدارس.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG