Accessibility links

رأي: لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة


التمثال الذي تمت إزالته في البصرة

بقلم حسين عبدالحسين/

أزالت السلطات المحلية في مدينة البصرة الجنوبية في العراق تمثالا للسيدة العذراء، كان عمل على صناعته نحّات مسلم، برعاية عراقي من المسيحيين الأرمن، كان قد استحصل بدوره على كل الموافقات الحكومية المطلوبة لنصب التمثال في ساحة عامة. وعللت السلطات العراقية إزالة التمثال بالإشارة إلى طلب الإزالة من مطرانية البصرة، التي بررّت بدورها طلبها بالقول إنها تخشى قيام أحدهم بالاعتداء على التمثال، فيشعل ذلك فتنة بين مسيحيي البصرة ومسلميها.

كاتب هذه السطور من المؤمنين بوجوب خلو الساحات العامة من التماثيل واللوحات والكتابات الدينية. حتى العلم العراقي، من غير المقبول أن يحمل عبارة "الله أكبر". فمن العراقيين من لا يؤمنون بهذه العبارة، ولا يجوز ربط عراقيتهم بمعتقدات دينية لا يؤمنون بها. حتى بين المسلمين أنفسهم، هناك تضارب يحتم إبقاء الدولة والحيّز العام خارجه. مثلا، هل تحتفل الدولة في رأس السنة الهجرية، على غرار ما يفعل المسلمون السنة؟ أم تعلن الحداد لبدء أول يوم من أيام عاشوراء، حسب تقاليد المسلمين الشيعة؟

لكن العراق لا يتبنى العلمنة في الأماكن العامة. في البصرة نفسها تمثالان للمسلمين الشيعة، الأول يمثّل "يدي العبّاس" والثاني "فرس الحسين"، وهو ما يقودنا إلى السؤال: لماذا لا يخشى الشيعة على تماثيلهم من الفتنة، فيما على المسيحيين وحدهم الاختباء في الأماكن المغلقة والخوف من التعبير عن معتقداتهم؟

اقرأ المقال كاملا

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG