Accessibility links

لماذا نعتقد أن الربيع العربي انتهى؟


خلود زياد عنايه

مشاركة من صديقة (إرفع صوتك) خلود زياد عناية:

هناك عدد من المشاكل المشتركة التي تواجه الدول العربية بلا استثناء، وهي كالتالي:

١-انفجار النمو السكاني بشكل غير مسبوق، حيث يٌلاحظ أن أعلى معدلات النمو السكاني هي لدول عربية، وهذا يتزامن مع محدودية الموارد والضعف البنيوي والخدماتي في هذه الدول، مما يجعل من زيادة السكان تحدي وجودي في دول عربية كثيرة.

اقرأ أيضاً:

خلال 100 يوم فقط

٢-عدم وجود شرعية شعبية للقيادات السياسية في أغلب الدول العربية، يجعل من تكرار ما سمي "بالربيع العربي"، وتفجر غضب شعبي ضد القيادات السياسية أمر وارد الحدوث جداً.

٣-هشاشة البنية الاقتصادية في الدول العربية وعدم استدامة الاقتصادات، هي مشكلة جوهرية أخرى، حيث أن جميع الدول العربية -بما فيها الدول النفطية- دول ريعية، تعتمد على موارد ناضبة وغير قابلة للاستدامة مثل النفط. وبعض الدول تعتمد على تصديرها للمنتجات الزراعية وعوائد السياحة وبعض المساعدات المالية التي تقدمها لها دول أخرى. مثل هذه الاقتصادات هشة ومعرضة لمخاطر جمة، ولا أمل للشعوب والدول العربية إلا بالتحول للاقتصاد الصناعي والإنتاجي، وإحلاله بديلًا عن الاقتصاد الريعي البدائي.

٤-غياب الديمقراطية والحريات والعلمانية يجعل الدول العربية تمضي جميعها إلى الهاوية، فالديمقراطية والعلمانية هما الوصفة السحرية لأي دولة تريد النهوض من مستنقعات دول العالم الثالث. ولا شك أن كلمة السر لبقاء الدول العربية وازدهارها، هو النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ومن دون هذا النمو سوف تكون هذه الدول في المستقبل مجرد أطلال شئنا أم أبينا.

أعتقد أن موجه جديدة من الاضطرابات الثورية سوف تعصف بالدول التي سلمت من الأولى، فجميع عوامل الغضب والثورة متوفرة: (بطالة، أوضاع اقتصادية سيئة، قمع سياسي، انعدام الأمل بمستقبل أفضل)، فلماذا نعتقد أن الربيع العربي -المزعوم- انتهى ولن يعود؟

من يريد ألا يتكرر الربيع العربي في دولته، عليه أن يركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويبدأ بإصلاحات سياسية فعليه السماح بالحريات سواء سياسية أو صحافية وخلافها. ويجب أن تعي الأنظمة السياسية العربية، أن الضمانة الوحيدة لعدم تكرار مآسي "الربيع الأول"، هي إضفاء الشرعية الشعبية على القيادات السياسية، فالشعب هو مصدر الشرعية الوحيدة لأي قيادة سياسية في أي مكان بالعالم.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG