Accessibility links

نحو سبع سنوات من الشتات: هل يبدو الطريق مفتوحا لعودة السوريين؟


الصورة: لاجئون سوريون على الحدود السورية-الأردنية

بقلم صالح قشطة:

يرى مراقبون للمشهد السوري مؤشرات تلوح بالأفق فيما يخص عودة اللاجئين إلى وطنهم بعد رحلة شتات دخلت عامها السابع. ويتساءل البعض عن واقعية تلك المؤشرات، لا سيّما عند مقارنتها بوعود عدة قدمها النظام السوري في هذا الشأن، لكنها لم تقنع المشككين بوعوده.

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، يشير الصحافي السوري المقيم في الأردن ثائر الطحلي إلى عفوٍ أصدره النظام السوري بداية عام 2016 بشأن المتواجدين خارج الأراضي السورية، يتعهد بضمان أمانهم في حالة عودتهم.

ويعلق "من المستحيل أن نشعر بالأمان، فهناك الكثير ممن عادوا وتم اعتقالهم، وحتى اليوم تتم تلك الاعتقالات". ويوضح "الفكرة تكمن في أننا لم نعد نتعامل مع دولة، وهذا ما رأيناه عقب تجربة طويلة مع النظام".

اقرأ أيضاً:

هيومن رايتس ووتش: الأردن يقوم بترحيل جماعي للاجئين سوريين

قصة وصورة.. لم أرهما منذ زمن طويل

عادوا إلى مناطق سيطرة المعارضة

وينوه الصحافي إلى أن من عادوا فعلاً إلى سورية فأغلبهم توجهوا إلى مناطق سيطرة المعارضة، أما من عادوا إلى مناطق النظام فهم "معدودون".

وفي سبيل تحقيق فعلي وآمن لعودة اللاجئين، يوضح الصحافي أنه لا بد من وجود قوات لحفظ السلام، ومراقبين دوليين تحت الفصل السابع لمجلس الأمن، الذي يعطي الحق لمجلس الأمن بتشكيل قوة عسكرية وإدخالها إلى البلد الذي لا يلتزم بتعهداته واتفاقاته. ويضيف "كلما اقترب المجلس من هذا القرار (البند السابع) عارضته روسيا باستخدام الفيتو، رغم الموافقة عليه من قبل عدة دول".

وفي سياق متصل، يؤكد الناطق الإعلامي باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن محمد الحواري، أن النصف الأول من عام 2017 شهد عودة ما لا يقل عن 1700 لاجئاً من الأردن إلى سورية.

من جهته، يعتبر شادي عبد الرحمن (31 عاماً)، وهو سوري مقيم في السويد أنه ليس من صالح النظام ألا يفي بوعوده، لا سيما وأنه يراه "صاحب الأفضلية حالياً".

وفيما يتعلق بالعفو المقترن بعودة اللاجئين، يرى شادي وجود "تخوف مبالغ به لدى البعض". مشيراً إلى لاعب المنتخب السوري فراس الخطيب كمثال، حيث لعب في المباريات المؤهلة لكأس العالم رغم رفعه لعلم "الثورة" منذ بدايتها اثناء اقامته خارج البلاد، ومشاركته في مؤتمرات كثيرة للمعارضة. ويقول "ببساطة عاد إلى سورية بعد ترتيب أوضاعه"، كـأنه في ذلك يمهد شخصيا لقيامه بالعودة إلى سورية ومغادرتها مرة أخرى دون عوائق.

ويضيف الشاب حول لاعب كرة القدم "لكن لو كان قاتلاً ولديه قضايا جنائية فلن يمر ذلك بلا مساءلة بالطبع".

وعلى حد تعبيره، فإن كل ما يحتاجه السوري هو تسوية أوضاعه والذهاب إلى سورية، ويقول "لكن المطلوب للخدمة العسكرية فسيكون عليه تأديتها، لا واسطة ولا استثناء في هذا الشأن". ويضيف أنه في حالة العفو العام تسقط الدولة حقها، طالما لم يكن الشخص مشاركاً بقتل أو تفجير أو استخدام للسلاح.

ويتساءل شادي عبد الرحمن " هل من مصلحة الدولة السورية، عرقلة عودة معارضيها؟ أم تيسير الأمر؟". وبحسب قوله فإن الدولة السورية لو أرادت عرقلة الأمور فهذا يعني أنها لا تريد أن تعود كدولة قوية، وأن يعود النظام بهيبته وقوته.

ويتابع "أما لو يسر الأمر فسيعود المعارضون تحت ظل النظام، وهذا من صالح الدولة. وبهذا سيعود الناس إلى العمل والاستثمار ويقوى الاقتصاد السوري من جديد".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG