Accessibility links

ما لا تعرفه عن يوم الاستقلال العراقي


علم العراق خلال الحكم الملكي 1921-1958/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة علي عبد الأمير:

*في خطاب التتويج قال الملك فيصل الأول، يوم 23 آب/أغسطس 1921، إن غايته المنشودة، هي استقلال المملكة العراقية، فتم التفاهم مع السلطة البريطانية المنتدبة على أن العراق سيبني نظامه السياسي الدستوري ويقر القانون الأساسي أي الدستور، ويجري الانتخابات لإنشاء برلمان (مجلس تأسيسي).

*اتخذ العراق الكثير من الخطوات التي أوصلته إلى عضوية عصبة الأمم المتحدة، ومنها التوقيع على معاهدة 1922 مع بريطانيا والبروتوكول الملحق بها. ومما تضمنته المعاهدة أن ملك بريطانيا يتعهد أن "يبذل مساعيه لتأمين إدخال العراق في عضوية عصبة الأمم في أقرب وقت ممكن".

اقرأ ايضا:

عربة الاستقلال الكردي والحصان الغربي

*في 1926 تحددت حدود العراق الشمالية مع تركيا، وتم تثبيت حدود العراق مع الأردن وإيران وسورية والسعودية والكويت. وفي 1929 أعلنت الحكومة البريطانية عزمها ترشيح العراق للانضمام إلى "العصبة" في سنة 1932. فبدأت مفاوضات قادتها حكومة نوري السعيد الأولى من أجل عقد معاهدة جديدة تؤكد فيها بريطانيا تأييد ترشيح العراق عضوا مستقلا في عصبة الأمم سنة 1932.

*سافر نوري السعيد إلى جنيف بسويسرا حيث مقر "عصبة الأمم" مرتين الأولى في 3 حزيران/يونيو 1931 والثانية في 4 كانون الأول /ديسمبر 1931. كما سافر للمرة الثالثة للتمهيد لدخول العصبة وحل بعض الإشكالات المتعلقة بالتعامل التجاري، وبموضوع ضمان حقوق الأقليات العرقية والدينية.

*وافق الملك فيصل الأول على إيفاد 11 عضوا من مجلس الأمة يمثلون مختلف قوميات وطوائف العراق إلى جنيف ليحضروا احتفال عصبة الأمم بقبول العراق عضوا جديدا .

*تم الاحتفال برفع العلم العراقي فوق سارية مقر العصبة مع أعلام الدول الأخرى في اليوم الثالث من تشرين الأول/أكتوبر سنة 1932. وقد عين نوري السعيد نفسه ممثلا للعراق في عصبة الأمم واعتبر أول مندوب عربي يدخل العصبة.

*قال الملك فيصل الأول "العراق أصبح حرا طليقا، لا سيد عليه غير إرادته... نحن أحرار، مستقلون لا شريك لنا في مصالحنا ولا رقيب علينا بعد دخولنا عصبة الأمم إلا الله".

*تسلم الملك فيصل الأول تهنئة من الملك جورج الخامس ملك بريطانيا، وبرقيات مماثلة من ملوك ورؤساء الدول الجارة والصديقة ومن الشخصيات العالمية ومن قادة الأحزاب. وألقى الملك فيصل الأول في بهو أمانة العاصمة خطابا في 6 تشرين الأول/أكتوبر 1932 أي بعد ثلاثة أيام من دخول العراق عصبة الأمم قال فيه: "أشكر الله وأهنئ نفسي وشعبي على هذا اليوم الذي نفضنا فيه غبار الذل، وفزنا بعد جدال سياسي دام ما ينوف عن 11 عاما بالأماني الكبرى التي كنا نصبو إليها وهي إلغاء الانتداب واعتراف الأمم بنا وبأننا أمة حرة ذات سيادة تامة".

*ألغت حكومة الإنقلاب العسكري، في تموز/يوليو 1958، الاحتفال بمثل هذا اليوم، بوصفه يوم الاستقلال والعيد الوطني العراقي. وجعلت من يوم وصولها إلى الحكم عيدا وطنيا، لا بل أن نوري السعيد وهو من عمل جاهدا على دخول العراق كأول بلد عربي مستقل إلى عصبة الأمم، قتل شر قتلة، في 15 تموز/يوليو 1958، فسحلت جثته ولم يعرف لها أثر بعد تقطيع اجزائها.

اقرأ أيضا:

الثقافة السياسية في العراق: عقود من الإرهاب

*بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق صدام حسين، أعلنت أكثر من هيئة سياسية حزبية وحكومية عراقية ضرورة تثبيت يوم الثالث من تشرين الأول/أكتوبر عيدا وطنيا للعراق، غير أن قرارا حمل توقيع رئيس الوزراء نوري المالكي في العام 2009 رفض ذلك رسميا وأبقى على 14 تموز/يوليو عيدا وطنيا.

*ظلت رئاسة الجمهورية تصدر بيانات خاصة للاحتفال بيوم الاستقلال ودخول العراق إلى عصبة الأمم المتحدة، وكان آخرها البيان الصادر اليوم، الثلاثاء 3 تشرين الأول/أكتوبر 2017.

*اللافت أن الاحتفال بعيد الاستقلال هذا العام، يأتي بالتزامن مع تحد جدي يواجه العراق كدولة موحدة مستقلة، حيث قام إقليم كردستان باستفتاء يمهد عبر نتائجه لانفصال الإقليم عن البلاد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG