Accessibility links

منطقة البادية ما تبقى لداعش في العراق


جانب من القوات العراقية المشتركة أثناء تقدمها في تحرير الحويجة/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

طويت كبرى صفحات داعش العسكرية الكبرى في العراق، وما تبقى خاضعا لسيطرته هو الشريط الحدودي مع سورية الذي يضم مدينتي القائم وراوه في الغرب، في محافظة الأنبار، وعدد من الجيوب في صحرائها، إضافة إلى خلايا مستعدة لتنفيذ عمليات انتحارية في مناطق متفرقة من العراق.

تفاصيل أكثر عن خطر داعش في العراق، يتحدث عنها الخبير الاستراتيجي بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، بقوله "الجغرافية التي يحتلها تنظيم داعش هي غرب الثرثار وصولا إلى الحدود العراقية السورية، والتي تسمى منطقة البادية، عدا ذلك لا يمتلك التنظيم سيطرة فعلية أو ما تسمى بأرض التمكين".

ويضيف في حديث لموقع (إرفع صوتك) "لكنه يمتلك هيكل تنظيمي أمني بدأ يتواجد في معظم العراق ويقوم بعمليات إرهابية على طريقة عشوائية انتقامية".

اقرأ أيضاً:

نازحة: داعش حوّل زوجي إلى وحش

الأنبار.. البطالة تدفع الكثير من الشباب نحو التشكيلات المسلحة​

ويرى الهاشمي أن "الغاية من هذا الهيكل هو الانتقام ورفع المستوى الإعلامي للتنظيم الذي بدأ ينحدر، وليس السيطرة العسكرية".

ومن خلال الوثائق التي حصلت عليها القوات الأمنية خلال عمليات التحرير، يمكن استهداف الهيكل الأمني البديل لداعش، من خلال عمليات استباقية تنفذها الأجهزة الاستخبارية، والتي يؤكد الهاشمي أن "تلك الأجهزة هي وحدها من تستطيع أن تقضي على التنظيم".

خطة متكاملة تتضمن الآتي:

ويذهب أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين حسين علاوي النجم، إلى أن "توحد المجتمعات المحلية في المناطق التي تحررت من داعش مع الحكومة العراقية، هو عامل مهم لمواجهة ما تبقى من خطر هذا التنظيم"، مستعرضا في حديث لموقعنا "وربما كان للحضور الاجتماعي دور كبير في إفشال هجمات داعش الأخيرة على مدينة الرمادي، قبل أيام عدة".

وكان قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء هادي رزيج كسار قد أعلن، في 27 أيلول/ سبتمبر، أن "القوات الأمنية والعشائر استعادت السيطرة على منطقتي الطاش والمجر جنوب الرمادي ومنطقة الـ7 كيلو غربا"، وأنها "تمكنت من قتل جميع عناصر داعش المتسللين".

وفيما ينتظر أهالي تلك المناطق المباشرة بإجراءات الإعمار والتنمية وعودة الحياة إلى مناطقهم، تبقى أمام القوات العراقية وقوات التحالف مسؤولية تطهير ما تبقى من جيوب لداعش في الصحراء التي تربط نينوى بالأنبار، والممتدة على الحدود بين العراق وسورية.

ويتوقع النجم أن يعمل التنظيم على استخدام الخلايا النائمة أو بقايا مقاتليه في الانتقال إلى الخطة الثانية المتمثلة باستخدام حرب العصابات، مشيرا إلى أن "هذه الخطة اتضحت ملامحها بعد هجومي الطاش ومحيط جامعة الأنبار وقد فشلت".

وفي مرحلة ما بعد العمليات العسكرية، يرى أستاذ الأمن الوطني أنه "يجب أن تكون هناك خطة متكاملة لدى العراق، لمعالجة خطر داعش، وعلى شكل صفحات"، موضحا بعض تفاصيل تلك الخطة بقوله:

  • المباشرة بمشاريع الإعمار وخطط التنمية الاقتصادية للمواطنين الذين تضرروا من داعش.
  • تطبيق المصالحة المجتمعية في المناطق المحررة.
  • مكافحة التطرف الفكري الذي يتولد من الأزمات السياسية وأخطاء النظام السياسي الجديد في العراق.
  • القضاء على العقيدة السامة التي أسست لهذا التنظيم من خلال الوصول إلى ملاذات الفكر ومناشئ فتاواه.

القضاء على الجهات التمويل ووسائل الإعلام التي تروج للفكر المتطرف، وتحجيم مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها التنظيم في كسب وتجنيد أعضائه.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG