Accessibility links

مستشفيات الموصل المدمرة تصارع من أجل البقاء


مستشفى السلام في الموصل/ الصورة من موقع هيومان رايتس ووتش

الموصل- صالح عامر:

رغم استلامها ميزانية مالية تشغيلية من الحكومة العراقية والدعم الذي نالته من بعض المنظمات الدولية، وكذا التبرعات، ما تزال مستشفيات الموصل لم تنفض عن نفسها غبار الحرب بعد، عقب ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم داعش على المدينة.

وتعرضت البنية التحتية الصحية في الموصل لأضرار شديدة، خاصة أن داعش لم يتردد في أن يتخذ منها مقرات لمسلحيه خلال المعارك، ما عرضها لقصف جوي ومدفعي كثيف.

وبينما يجري مدير مستشفى السلام في الموصل، الدكتور رعد عبد الهادي، عملية جراحية لمريض، يُمسك أحد الكوادر الطبية في غرفة العمليات بكابلات إحدى الأجهزة الكهربائية للحؤول دون توقفها عن العمل. ويقول عبد الهادي لموقع (إرفع صوتك) "اضطررنا إلى إجراء عملية جراحية لمريض لمعرفة سبب مرضه لعدم وجود جهاز المفراس التشخيصي (التصوير المقطعي)".

نقص الأدوية

هيثم حسام شاب موصلي أُصيب والده خلال الأسابيع الماضية بأزمة قلبية، لكن عند نقل والده إلى المستشفى تفاجأ بنقص حاد في الأدوية المتوفرة. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "لم أحصل على الدواء المطلوب من المستشفى، فتوجهت إلى السوق واشتريت الدواء من الصيدلية".

اقرأ أيضا:

تعطل مستشفيات بالموصل والسبب؟

أطفال يموتون يوميا في إحدى مستشفيات الموصل.. لماذا؟

أما سمية محمود فتصف مشاهداتها في المستشفى لدى مرافقتها لوالدتها المريضة. تقول لموقع (إرفع صوتك) "رافقت والدتي لعدة أيام إلى المستشفى أثناء تعرضها لوعكة صحية، فشاهدت الكثير من الحالات والإصابات التي تعاني لعدم توفر العلاج وضيق مساحة المستشفى".

مستشفيات مدمرة

يكشف مدير دائرة صحة نينوى الدكتور، ليث حبابة، نسبة الأضرار التي لحقت بمستشفيات الموصل. ويقول في تصريح لموقع (إرفع صوتك) "تتراوح نسب الدمار في مستشفيات الجمهوري وابن سينا والأورام بين 80 في المائة و100 في المئة. أما مستشفى الموصل العام فوصلت نسبة الدمار فيه إلى 40 في المئة".

ويتابع حبابة "أعيد تأهيل مستشفيات ابن الأثير والخنساء في الجانب الأيسر بشكل سريع وفتحت أبوابها لاستقبال المرضى. مستشفى السلام دُمر بالكامل وأعيد افتتاحه في الموقع البديل في مستشفى الشفاء". أما في الجانب الأيمن، فالمستشفيات مدمرة تماما.

ويردف حبابة "توجد بعض الأجهزة الطبية لكنها لا تستغل بعد بسبب عدم وجود مكان لتشغيلها، لذا يضطر المريض الذي يحتاج الفحص والعلاج بهذه الأجهزة إلى السفر إلى بغداد لتقلي العلاج".

وعما إذا كانت صحة نينوى تلقت دعما ماليا من وزارة الصحة بعد التحرير، يوضح مدير صحة نينوى، قائلا "منحتنا وزارة الصحة مليار و200 مليون دينار عراقي (حوالي 876 ألف دولار أميركي) كميزانية تشغيلية ونحن ننفقها بشكل مجد ولدينا دعم من منظمات طبية عالمية، والبعض من ميسوري الحال من أهالي المدينة أيضا".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG