Accessibility links

رأي: العبودية وعاشوراء


زوار عراقيون يحيون ذكرى عاشوراء عند مرقد الإمام الحسين في كربلاء، أرشيف

بقلم حسين عبد الحسين/

هنا في الولايات المتحدة نقاش مع الزملاء في "الحزب الديموقراطي" حول مطالبة بعضهم الحكومة الأميركية بتسديد تعويضات لسليلي العبيد المحررين، على قاعدة أن عددا لا بأس به من هؤلاء مازالوا يعيشون في الفقر، وأن فقرهم هذا سببه عبودية أجدادهم، التي أعاقت تطورهم الاقتصادي والاجتماعي. لذا، يعتقد مؤيدو التعويضات أن على الحكومة الفدرالية تسديد هذه الأموال مما تجنيه من ضرائب من الأميركيين.

تعويضات العبودية قد تبدو إنسانية وعادلة، لكن الواقع أكثر تعقيدا من هذه الفكرة البسيطة والبرّاقة، فأموال الضرائب تعني مسؤولية كل دافعي الضرائب عن تعويض العبودية، وهو ما يجافي الحقيقة، فليس كل دافعي الضرائب من سليلي من كانوا يملكون عبيدا، ولا كل الأميركيين من أصل إفريقي — المطلوب تعويضهم — ينحدرون من عبيد، وهو ما يعني أن عملية التعويض الحكومية ستخرج أموالا من جيوب من لا مسؤولية لهم، ولا لأجدادهم، عن العبودية، وقد تذهب هذه الأموال إلى جيوب من لم يكونوا يوما، ولا أجدادهم، من العبيد، أو من سليلي العبيد ممن لم يعودوا اليوم من المعوزين ماليا.

اقرأ المقال كاملا

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG