Accessibility links

موسيقيو الأزهر.. فنانون تمردوا على العمامة


الشيخ الأزهري إيهاب يونس/لقطة من يوتيوب

القاهرة - الجندي داع الإنصاف:

أعادت الضجة التي أثارها غناء الشيخ الأزهري إيهاب يونس لأغنية "لسه فاكر" لأم كلثوم، في أحد البرامج التلفزيونية، الجدل مجددا حول علاقة الأزهر بالموسيقى.

ولا يبدي الأزهر موقفا معارضا للموسيقى، بل على العكس من ذلك سبق لشيخه (لاحقا) الراحل جاد الحق علي جاد الحق أن أفتى، سنة 1980، بأنه "يجوز شرعا الاستماع إلى الموسيقى بسائر أشكالها" (مع احترام مجموعة من الضوابط)، وهي الفتوى التي تحتفظ بها دار الإفتاء المصرية على موقعها الإلكتروني.

وعلى مر التاريخ، مر بحلقات الدرس في الأزهر والمؤسسات التابعة له طلبة صاروا فيما بعد من أكبر رواد الموسيقى في الدول العربية سواء في الغناء أو في التلحين، من أشهرهم: زكريا أحمد، الشيخ سيد درويش، سيد مكاوي، الشيخ إمام...إلخ. فيما يلي لائحة بأهم الفنانين الذين تخرجوا من الأزهر أو درسوا العلوم الدينية في صغرهم.

اقرأ أيضا:

مصر تعلن الحرب على "الفتاوى الشاذة"

دار الإفتاء ترد على تحريم شيخ سلفي لتحية العلم

يلقب زكريا أحمد (1861-1896) بشيخ الملحنين، وقد قضى ست سنوات في الأزهر حفظ فيها القرآن ودرس اللغة والفقه الإسلامي، قبل أن يتجه نحو الإنشاد الديني ومنه إلى المجال الموسيقي عموما. من روائع زكريا أحمد، التي لحنها لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، "أنا في انتظارك"، "الأمل"، "أهل الهوى" "حبيبي يسعد أوقاته".

وقبله، ظهر الشيخ سلامة حجازي (1852-1917) الذي يطلق عليه رائد المسرح الغنائي. نشأ الشيخ سلامة في الإسكندريّة، وحفظ القرآن صغيرا، وعمل أيضا مؤذنا ومنشدا قبل أن يتحول إلى الغناء المسرحي، ويؤسس فرقة مسرحية خاصة به، محققا شهرة واسعة في البلدان العربية.

مر بالأزهر أيضا الشيخ سيد درويش الذي حمل لقب فنان الشعب. ولد سنة 1892 بمدينة الإسكندرية، احترف الفني المجال صغيرا، واشتغل إلى جانب الشيخ سلامة حجازي في فرقته المسرحية. رغم قصر حياته (31 عاما فقط)، يعد سيد درويش من بين الملحنين الأكثر شهرة في مصر. وهو ملحن النشيد الوطني المصري. توفي سنة 1923.

سيد مكاوي" ولد سنة 1927 في القاهرة. يعد هو الآخر من الملحنين العرب الأكثر شهرة. لحن لفنانين كبار، مثل ليلى مراد، شادية، شهرزاد، نجاة الصغيرة، صباح، وردة. ولحن أغنية وحيدة لأم كلثوم هي "يا مسهرني". لحن أيضا أغان لأشهر المسرحيات، من بينها "مدرسة المشاغبين". توفي سنة 1997.

الشيخ إمام (1918-1995)، ولد في إحدى قرى محافظة الجيزة. يتميز الشيخ إمام عن غيره بطابعه الغنائي النضالي. شكل منذ الستينيات ثنائيا موسيقيا لاذعا مع الشاعر أحمد فؤاد نجم. من أشهر أغانيه التي ما زالت أصداؤها تتردد في الجامعات، خاصة في التجمعات اليسارية، "جيفارا مات"، "رجعوا التلامذة"، "بقرة حاحا"، "فاليري جيسكار ديستان"، "أنا رحت القلعة". عادت أغانيه بقوة في تظاهرات الربيع العربي.

الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب (1793-1928) من مواليد محافظة قنا. قضى بداية حياته دارساً في الأزهر الشريف إلى أن أنهى دراسة العلوم الدينية ثم بدأ رحلته الفنية الممتدة لعقود وضع خلالها بصمته على غناء وتلحين الموشحات والطقاطيق وأشهرها "لما بدا يتثنى" وتتلمذ على يديه كبار الموسيقيين والمطربين أمثال عبده الحامولي وسلامة حجازي ومحمد عثمان.

الشيخ أبو العلا محمد (1884- 1927) وُلد صاحب الاسم البارز والأكثر شعبية في مطلع القرن العشرين بقرية بني عدي بمحافظة أسيوط. مر بالدراسة الأزهرية كغيره من أبناء جيله وأشتهر كقارئ للقرآن ومبتهل في بداية حياته، ثم تحول للفن ليترك بصمة كبيرة. والشيخ هو أول من قدمَّ أم كلثوم للساحة الفنية بأغنية من ألحانه وكلمات الشاعر أحمد رامي، وهي "الصب تفضحه العيون".

عبده الحامولي (1836- 1901) المطرب الأكثر شهرة في القرن التاسع عشر احترف الغناء بعد أن كان شيخاً أزهرياً وهو أول من رفع قيمة الطرب واعترف به كمهنة مستقلة وكان مطربا ببلاط الخديوي إسماعيل، استخدم الحامولي مقامات موسيقية في الغناء لم تكن موجودة قبله كالحجاز والنهاوند والسكة والعجم ومن أشهر أغانية "الله يصون دولة حسنك"، "كادني الهوى"، "فتح حياتك بالأحباب".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG