Accessibility links

سورية.. داعش يخسر على كل الجبهات


وحدات عسكرية من قوات سورية الديمقراطية تتقدم نحو محافظة الرقة/ وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا – محمد النجار:

انحسر نفوذ تنظيم داعش في سورية إلى حد كبير، بعد أن خسر أجزاء واسعة من مناطق سيطرته لحساب طرفين رئيسيين هما "قوات سوريا الديمقراطية"، المدعومة من التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، والقوات النظامية السورية المدعومة بغطاء جوي روسي.

يرصد موقع (إرفع صوتك)، في هذا التقرير، الخسائر الكبيرة التي مُني بها التنظيم وانحسار سيطرته الجغرافية بين عامي 2014، عندما أعلن التنظيم قيام دولة "الخلافة" وبين عام 2017.

خسائر في الجنوب..

خسر داعش مناطق كبيرة في جنوب وجنوب شرق سورية، لا سيما في منطقة البادية الممتدة من ريف السويداء الشرقي نحو البادية السورية وجنوبي دير الزور، وهذه المنطقة تُعرف باسم "سورية غير المفيدة".

اقرأ أيضا:

منطقة البادية ما تبقى لداعش في العراق

قوات النظام تدخل مدينة الميادين شرقي سورية

خسارة التنظيم في هذه المنطقة جاءت بعد معارك شنّها طرفان رئيسيان خلال الأشهر الماضية، أولهما القوات النظامية السورية، مدعومة بمقاتلين إيرانيين وعراقيين ولبنانيين، والثاني فصائل الجيش السوري الحر، مدعومة من دول "أصدقاء الشعب السوري" (دول التحالف)، والتي تقاتل قرب قاعدة التنف الجوية، وأبرزها "جيش أسود الشرقية" و"قوات الشهيد أحمد العبدو" و"جيش مغاوير الثورة".

ونجحت هذه الفصائل خلال عدّة معارك، منذ أيار/مايو 2017، وحتّى اليوم، في تحقيق مكاسب ميدانية واسعة على حساب التنظيم في البادية.

وبالتزامن مع هذه المعارك تقدّمت القوات النظامية السورية في شرق مدينة السويداء وخاضت معارك ضد تنظيم داعش والمعارضة السورية ووصلت إلى مناطق قريبة من الحدود العراقية.

وبقي للتنظيم في الجهة الجنوبية لسورية، منطقة الصفا في ريف السويداء الشمالي الشرقي، وهي محاصرة تماماً من قوات النظام، إضافةً إلى منطقة وادي اليرموك، في جنوب غرب سورية، المتصلة بالحدود الإسرائيلية، ويُسيطر عليها فصيل "جيش خالد بن الوليد" الذي ظهر فجأةً وبايع تنظيم داعش.

وفي الشمال والشرق

سيطرت قوات النظام السوري، بين شهري حزيران/يونيو وتمّوز/يوليو 2017، على كامل ريف حلب الشرقي، الذي كان يتواجد فيه تنظيم داعش، وتابعت مسيرها نحو ريف الرقة الجنوبي الغربي الملاصق.

في الرابع من شهر حزيران/يونيو، سيطرت قوات النظام على مدينة "مسكنة" أقصى شرق محافظة حلب، وتمدّدت بعدها في الريف الشرقي للمحافظة، لتصل إلى الحدود الإدارية بين محافظتي الرقة وحلب في منتصف شهر تموز/يوليو.

وبدأت قوات النظام بعدها الدخول إلى الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، لتسيطر على معظم ريفها الجنوبي والجنوبي الغربي.

تزامناً مع ذلك، كانت "قوات سوريا الديمقراطية" طوّقت الرقة تماماً وبدأت معركتها داخل "عاصمة" التنظيم، وذلك في السادس من شهر حزيران/يونيو. واليوم، بعد نحو أربعة أشهر من المعارك، تُقدّر القوات المهاجمة نسبة سيطرة التنظيم على الرقة بـ20 في المئة من مجمل المدينة فقط.

ماذا بقي؟

يُقدّر "مركز نورس للدراسات"، ومقره في تركيا، نسبة سيطرة التنظيم من مجمل الأراضي السورية بـ15.11 في المئة. يتركّز ثقلها في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة دير الزور المتصل بالحدود العراقية، ولا سيما مدن البوكمال، الميادين، الموحسن، إضافة إلى مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، وجزء من ريف درعا الغربي الذي يسيطر عليه جيش خالد بن الوليد المُبايع للتنظيم، وجيوب صغيرة في جنوب دمشق وشرق حماة.

تُعتبر معركة دير الزور، التي تدور حالياً، واحدة من آخر المعارك التي يتم خوضها ضد التنظيم في سورية، كونها باتت المعقل الرئيسي الأخير له، كما أن التنظيم بات بموقع المُحاصر في دير الزور بعد سيطرة قوات النظام على معظم أجزاء المدينة، إضافةً إلى عبور كل من قوات النظام و"قوات سوريا الديمقراطية" إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات.

ويتوقع أن تشكل معركة دير الزور لتنظيم داعش أيضاً خسارة لواحدة من أهم موارده المالية ألا وهي حقول النفط والغاز، التي كانت تحقّق له موارد مالية كبيرة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG