Accessibility links

تصريح ودورة تدريبية.. وسيلة اللاجئين السوريين الوحيدة للعمل في الأردن


لاجئون في مخيم الزعتري أمام أحد مكاتب تشغيل اللاجئين/ وكالة الصحافة الفرنسية

الأردن - راشد العساف:

لم تشفع المهارة للشاب السوري محمد رمضان في مزاولة مهنة النجارة بشكل رسمي في العاصمة الأردنية عمان بعد لجوئه إلى البلاد عام 2013، فبقي يعمل بشكل غير قانوني حتى بداية العام الحالي.

ورغم فتح الأردن باب إصدار تصاريح العمل للاجئين السوريين، إلا أن محمد لم يحصل على تصريح بالعمل إلا بعدما خضع لدورة تدريبية وامتحان بإشراف الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وهي شركة حكومية غير ربحية تتبع للقوات المسلحة الأردنية.

قوانين العمالة الوافدة

فتح الأردن الباب أمام اللاجئين السوريين لاستصدار تصاريح عمل، مطلع 2016، عقب إعلان الحكومة عن الميثاق الأردني "لدعم سورية والمنطقة" في مؤتمر لندن، إلا أن الأدرن يطبق القوانين ذاتها التي تشمل العمالة الوافدة، من خلال إلزام اللاجئين بالحصول على تصاريح عمل في القطاعات التي تعرف إقبالا كبيرا من الأردنيين مثل قطاعي الإنشاءات والزراعة.

اقرأ:

ترحيل اللاجئين.. جدال بين الأردن وهيومن رايتس ووتش

معلمو الزعتري يبحثون عن أمان وظيفي وبيئة تعليمية صحية

وبلغ مجموع تصاريح العمل التي أصدرها الأردن للاجئين السوريين حتى أيلول/أغسطس نحو 62 ألف تصريح، من بينها 4000 تصريح للاجئين داخل المخيمات في الأزرق والزعتري.

العمل بحرية

لجأ مازن الآغا، 32 عاما، إلى الأردن منذ عام 2012، ويعمل في مجال الديكورات والجبس، إلا أنه ظل لفترة طويلة يتخوف من أن يتم القبض عليه من قبل لجان وزارة العمل الأردنية، إذ لم يكن يملك تصريح عمل.

وكان الآغا متخوفا من ترحيله من العاصمة عمان إلى داخل مخيم الزعتري في المفرق، لعدم توفره على بطاقة أمنية تخوله العيش في عمان حينها.

وتبددت مخاوف الشاب السوري بعد حصوله على بطاقة أمنية عام 2015، والتحاقه بدورة تدريبية في الشركة الوطنية للتدريب والتشغيل، وأخيرا استصدار تصريح عمل يخوله العمل بكل حرية في جميع محافظات البلاد.

تصاريح في المخيمات

ودفعت الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعشيها اللاجئون السوريون في المخيمات منظمة العمل الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، بالتنسيق مع الحكومة الأردنية، إلى إنشاء أول مكتب لتشغيل اللاجئين بمخيم الزعتري. وهو الأول من نوعه في الدول العربية.

وسمحت الحكومة الأردنية للاجئين الذين يعيشون في المخيم، ممن يحملون تصريح عمل ساري المفعول، بمغادرة المخيم لمدة شهر واحد والبحث عن فرضة عمل.

وفتحت هذه الفرصة الباب أمام محمد سعيد، وهو لاجئ من محافظة درعا السورية، للعمل في مزرعة قريبة في محافظة المفرق. وصار بإمكان محمد المبيت قرب مقر عمله، بدلا من العودة يوميا إلى المخيم. ويتم تجديد تصريح العمل مرة واحدة كل شهر.

وقرر الأردن، عام 2016، إعفاء اللاجئين السوريين من الرسوم التي كانت مطلوبة سابقاً من العمال غير الأردنيين للحصول على تصاريح عمل في قطاعات معينة، بالإضافة إلى تبسيط الكثير من الإجراءات الإدارية.

واتخذت هذه القرارات خلال مؤتمر لندن، في بداية سنة 2016. وجاءت بعد اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والأردن تفتح بموجبه سوق العمل الأردنية أمام عدد محدد من اللاجئين السوريين مقابل زيادة وصول الأردن إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وزيادة الاستثمارات الأوروبية في المملكة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

XS
SM
MD
LG