Accessibility links

قطارات الشحن... رحلة هجرة غير شرعية إلى ألمانيا


عناصر شرطة ألمانيين أثناء مراقبة قطار بحثا عن مهاجرين غير شرعيين في مدينة راوبلينغ/وكالة الصحافة الفرنسية

متابعة إرفع صوتك:

في محطة راوبلينغ الصغيرة للقطارات في مدينة بافاريا بألمانيا، وعلى بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع النمسا، تنتشر الشرطة الفدرالية الألمانية لتفتيش عربات قطارات الشحن التي تمرّ بهذه المحطة.

وتحت إحدى الحاويات في عربة قطار، تجد الشرطة حذاء باليا، يرجّح بأن راكبا تسلل خلسة واختبأ هنا، بحسب ما أوضحت الشرطة الألمانية، المكلفة في بافاريا بمطاردة المهاجرين الذين يسافرون خلسة في قطارات الشحن.

اقرأ أيضاً:

اللاجئون السوريون إلى ألمانيا: كيف أثّروا في نتائج الانتخابات؟

مسلمون في الغرب: هل يرفضون الاندماج في بلد هاجروا إليه؟

ويقول المتحدث باسم الشرطة راينر شارف في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المهاجر قد يكون قفز من القطار لتجنب عبور نقطة التفتيش في النمسا ولم يكن لديه الوقت لانتعال حذائه"، موضحا "من أجل السفر من دون أن يلاحظهم أحد، يتمدد المهاجرون القادمين بمعظمهم من افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، في مساحة ضيقة بين حاوية وعربة قطار، على أن يبقوا من دون حركة لساعات".

ولم يعد هذا النوع من الاكتشافات يفاجئ الشرطيين، فالمهاجرون يستغلون دائما قطارات الشحن للوصول إلى ألمانيا وشمال أوروبا قادمين من ايطاليا.

لماذا ألمانيا؟

وتحت حاوية أخرى، ثمة زجاجات بلاستيكية مسحوقة وأغلفة علب بسكويت ممزقة تثبت أن مهاجرا واحدا على الأقل تسلل خلسة إلى هنا أيضا.

ويؤكد شارف أنه عندما تعثر الشرطة على هؤلاء المهاجرين، "غالبا ما يقولون للمترجمين إنهم ليسوا مرتاحين في إيطاليا ويريدون كسب المال والقيام بتدريب. وفي بعض الأحيان، يريدون الانضمام إلى أفراد من عائلاتهم وصلوا قبلهم إلى إحدى المدن الألمانية"، واصفا الموضوع بـ"بالغ الخطورة".

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة أصبحت هذه الظاهرة شائعة، بعد أن كانت شبه معدومة في 2016، إذ يعتبر فصل الصيف ملائما أكثر لهذا النوع من الرحلات.

ويضيف المتحدث باسم الشرطة أن "مهاجرين آخرين عثرت عليهم الشرطة "كانوا يعانون من الجفاف وانخفاض حرارة الجسم ويحتاجون إلى رعاية طارئة".

وتشرح شرطية متمرسة في اجراءات التفتيش، "يكفي أن يقوموا بحركة خرقاء ليسقطوا على السكك الحديد فيما القطار يسير بأقصى سرعة، كما أن القطارات تمرّ في الجبال حيث البرد شديد حتى في فصل الصيف".

كاميرات حرارية

ومع إعادة نقاط التفتيش على الحدود في أعقاب أزمة الهجرة عام 2015، باتت الرحلة أكثر تعقيدا وفرضت القطارات نفسها كحل للوصول إلى شمال أوروبا.

وفي هذا الإطار، قررت الشرطة منذ حزيران/يونيو الماضي، تكثيف اجراءات التفتيش في راوبلينغ حيث يقوم حوالي 30 موظفا عدة مرات في الشهر بعملية تفتيش دقيقة لمحطة القطارات، تشمل كل المخابئ المحتملة، مستخدمين في ذلك السلالم والمرايا ومصابيح اليد.

ويؤكد المتحدث باسم الشرطة راينر شارف أن النمسا أيضا تقوم بعمليات تفتيش، بالتعاون مع ألمانيا "نعمل مع الشرطة في النمسا. إذا فتشت قطارا، لا نفتشه هنا من جديد".

وعندما تكون الأحوال الجوية مؤاتية، تقوم مروحيات مزودة بكاميرات حرارية، بتفتيش كل القطارات بحثا عن مهاجرين بواسطة أجهزة رصد حرارة جسمهم.

شهادات أهل المدينة

واعتاد سكان هذه المدينة البافارية التي تعدّ حوالي 11 ألف نسمة، على تأخر موعد قطارات الركاب بشكل منتظم، بسبب عمليات التفتيش المتكررة لقطارات الشحن.

وتروي كوهر زيمرمان المقيمة في روبلينع وعمرها 72 عاما، "قبل بضعة أيام، كنت على رصيف محطة القطارات عندما أخرجت الشرطة مهاجرين اثنين كانا يختبئان في قطار" مضيفة "حالتهما صدمتني: كانا يرتديان معطفين سميكين لكنهما كانا يرتجفان".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG