Accessibility links

خشية في ألمانيا: من هم النازحون الذين قد يواجهون خطر الترحيل؟


لاجئون سوريون يتجهون إلى ألمانيا

بقلم صالح قشطة:

وافقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على اتفاق ينص على الحد من عدد اللاجئين في بلادها. ويحدد السقف الأعلى لاستقبالهم بعدد 200 ألف لاجئ سنوياً. ما كانت ترفضه ميركل سابقاً بحجة عدم تناغم الأمر مع الدستور في بلادها.

أتت موافقة المستشارة على الاتفاق عقب انخفاض عدد الأصوات التي حصدها حزبها "الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ" في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أيلول/سبتمبر الماضي.

اقرأ أيضاً:

الأردن: تكلفة استضافة السوريين تجاوزت 10 مليارات دولار

سورية.. داعش يخسر على كل الجبهات

وفي حديث إلى موقع (إرفع صوتك)، يؤكد الصحافي السوري المقيم في ألمانيا، باسل الحمدو، أن الاتفاق الذي تم بين حزب المستشارة وحليفه البافاري حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي "أتى على ضوء عقد تحالفات مع أحزاب أخرى من أجل تشكيل توافق لتشكيل الحكومة الجديدة في ألمانيا".

لأول مرة منذ الحرب العالمية الأولى

وبحسب الصحافي، فإن جميع ما يخص اللاجئين "تغيّر" بعد الانتخابات الأخيرة، لأن نسب مقاعد الأحزاب تغيرت تماماً بدخول حزب جديد معارض لوجود اللاجئين هو "الحزب البديل من أجل ألمانيا (AFD)"، "وهو الحزب المتهم بالعنصرية، ومعروف بأنه حزب اليمين الشعبوي".

وعلى حد تعبيره "بوجود اللاجئين، ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، أصبح لحزب شعبوي يميني متهم بالنازية مقاعد في البرلمان".

وعود ثمنها لاجئون

من جهته، ينوه المحلل السياسي الألماني –سوري الأصل-، ومؤسس "منظمة سلام" لدعم اللاجئين، د. إبراهيم السيد في حديث إلى موقع (إرفع صوتك) أن "ما صدر ليس قراراً حكومياً بعد، بقدر ما هو اتفاق بين حزبين حليفين، حزب المستشارة ميركل "الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU)"، وحزب "الاتحاد المسيحي الاجتماعي (CSU)" المتواجد جنوبي ألمانيا.

ويعيد السيد أسباب الاتفاق إلى وعود قدمها زي هوفر، زعيم الحزب البافاري (CDU)، في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بوضع حد أقصى للاجئين الوافدين إلى ألمانيا.

"كان الحزب البافاري يطالب المستشارة بوضع حد أقصى عندما كان تدفق اللاجئين إلى ألمانيا يتم بأعداد كبيرة، وكانت ميركل ترفض ذلك"، يقول السيد.

ويشير إلى أن المستشارة "يبدو أنها أعادت النظر في أسباب فقد الناخبين لصالح اليمين المتطرف بعد ظهور نتائج الانتخابات التي خسر بها حزبها ما يقارب 8 بالمئة من مقاعده".

وعلى حد تعبير المحلل، فإن قضية اللاجئين والهجرة كانت من المواضيع الساخنة في الانتخابات. ويقول "يبدو أن هذه إحدى الطرق لاستعادة جزء من الناخبين الذين فقدتهم بالتشدد في قضية اللجوء".

ويضيف أن محور الاتفاق الذي توصل إليه كل من ميركل وزي هوفر يدور حول وجوب عدم تجاوز العدد الإجمالي، لإيواء الأشخاص لأسباب إنسانية، 200 ألف شخص من اللاجئين وطالبي اللجوء والحماية الثانوية والقادمين بمبدأ لم الشمل أو إعادة التوطين، بعد خصم من يتم ترحيلهم أو العائدين إلى بلدانهم.

ويثمن السيد خلال حديثه استنكار منظمة "برو ازول" الألمانية المهتمة بحقوق اللاجئين للاتفاق، الذي انتقدته قائلة "حقوق الإنسان لا تعرف حداً أقصى، ولا يحق ترحيل شخص إلى وضع يهدده بالتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية".

ناقوس خطر!

ويشدد المحلل على أن الاتفاق يأتي بمثابة "ناقوس خطر وجرس إنذار للاجئين بألّا يكونوا اتكاليين"، مشيراً إلى بعض من يهاجرون إلى ألمانيا ويجدون نظام المساعدات الاجتماعية ويكتفون بالاعتماد عليه.

وينصح السيد اللاجئين "بأن يتعاملوا مع الوضع بأقصى درجات الجدية، بتعلم اللغة، والانخراط بالمجتمع، وتعلم مهنة، ومتابعة الدراسة. لأن ما قبل انتخابات 23 سبتمبر (تشرين الثاني) 2017 لن يكون كما بعدها بالنسبة للاجئين، فستحدث عمليات غربلة".

ويؤكد أن من تعلم اللغة وحصل أو يسعى للحصول على عمل فسيكون مرحباً به بشكل أكبر ممّن يجلس دون فعل شيء، "فهم أول من سيواجه خطر الترحيل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG