Accessibility links

بعد الإقصاء.. حالة انقسام حول المنتخب السوري


أقصي المنتخب السوري بعد هزيمته بهدفين لواحد أمام أستراليا/وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا - أحمد المحمود:

لم تغب آثار الحرب السورية عن مختلف جوانب الحياة، منها الرياضة وتحديداً كرة القدم. وانعكس الانقسام السياسي بين السوريين (بين موالٍ ومعارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد) على ردود فعلهم حول خسارة المنتخب السوري في التصفيات المؤهلة لكأس العالم التي ستقام في روسيا سنة 2018.

ووصل الانقسام إلى حد تعبير بعض السوريين عن فرحتهم بإقصاء منتخبهم بلادهم الذي خسر، الثلاثاء، 10 تشرين الأول/أكتوبر، أمام نظيره الأسترالي بهدفين لهدف واحد.

في المقابل، لقيت هذه الخطوة رفضا شديدا من قبل مشجعي الفريق السوري الذي تمكن من الوقوف ندا للمنتخب الأسترالي وإجباره على خوض شوطين إضافيين، قبل أن ينجح الأخير في خطف هدف الانتصار في الدقيقة 109 من المباراة.

ووصف سوريون منتخب بلادهم بـ"منتخب البراميل"، في إشارة إلى البراميل المتفجرة التي اشتهرت قوات نظام الرئيس بشار الأسد باستعمالها في عمليات القصف.​

​ومنذ بداية إقصائيات المونديال، اندلع جدال حاد حول المنتخب السوري. ففي حين يعتبره جزء من السوريين ممثلا لحكومة النظام، يعتبره آخرون ممثلا للبلاد.

اقرأ أيضاً:

بعد التحرير... الرياضة في الموصل تنتظر الدعم

السياسة تنغص الأفراح الكروية للسوريين

وقبل يوم، واحد من المباراة الحاسمة أمام أستراليا، أدلى نجم المنتخب عمر السومة بتصريح مثير، قال فيه إنه في حال لم يكن لاعب كرة قدم، فإنه سيكون ضابطاً في الجيش السوري.

مصلحة النظام السوري

وتعليقا على المباراة، قال أحد المغردين على تويتر ساخرا "إذا كان منتخب البراميل يريد الذهاب إلى روسيا. فليذهب لأقرب قاعدة روسية في سورية بدون تصفيات ووجع دماغ".​

لكن مشجيعن آخرين اعتبروا ما حققه الفريق إنجازا لا يضاهى في ظل الأوضاع التي تعيشها البلاد.

ولم يتردد عدد من السوريين في تهنئة المنتخب الأسترالي بالفوز، ووصفوه بـ"المنتخب الوطني" الذي منع على حد تعبيرهم "منتخب البراميل" من التأهل لكأس العالم.

تمنيت أن نفوز

لكن هذا، لم يمنع سوريين آخرين من الاحتفال بالمنتخب السوري رغم معارضتهم لنظام بشار الأسد.

وقالت راما بياتي، 26 عاما، وهي من سكان دمشق، لموقع (إرفع صوتك) "تمنيت أن نفوز، فقط لتكمل فرحة السوريين. الجميع هنا يحتاج لأي سبب مهما كان بسيطا ليخرج من جو الحرب".

وتتابع الشابة السورية "هذه اللعبة بمثابة تنفيس للشعب السوري ليخرج ويشعر قليلاً بالفرح الذي فقده طوال السنوات الماضية".

لكن راما بياتي تؤكد أيضا أنها على ثقة تامة تماماً أن "النظام السوري سيستغل أي فوز ليلمع صورته بالمجتمع الدولي".

في المقابل يقول غياث العلبي، وهو سوري مقيم في مدينة إسطنبول، إنه لم يشعر "بأي شيء" تجاه المنتخب السوري. “لم أشعر بشي تجاه المنتخب الذي يلعب رغم متابعتي الشديدة لكرة القدم.. مجرد رؤية علم النظام على زي اللاعبين كان كافيا لعدم متابعتي المباراة.. هذا العلم مربوط عندي بآلام السوريين".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659


آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG