Accessibility links

منذ تحرير الرمادي.. إبعاد أكثر من 100 خطيب مؤيد لداعش


قوات عراقية في مدينة الرمادي غرب بغداد بعد أن تسلل إليها مقاتلو داعش/وكالة الصحافة الفرنسية

الرمادي - محمد الجميلي:

منذ أن سيطر تنظيم داعش على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، منتصف سنة 2015، عمل على تنصيب أئمة وخطباء موالين له شكلوا آلته الدعائية الدينية في المساجد. ونظم التنظيم عشرات الندوات والمحاضرات الفكرية، كما أجبر سكان المدينة على مشاهدة عمليات تنفيذ "أحكام القصاص" في الميادين العامة، وهي الأحكام التي أصدرها شرعيون تابعون له.

تسببت هذه الأعمال في تشويه صورة علماء الرمادي، ونشر ثقافة العنف في المجتمع، وهو ما يحاول العلماء تجاوزه بعد قرابة سنتين من تحرير المدينة.

جولات في الشارع

الشيخ محمد يوسف، إمام وخطيب جامع الفتح المبين في الرمادي، يقول إن علماء المدينة بدأوا حملة لنشر "الفكر المعتدل"، من خلال جولات ميدانية في المقاهي والأماكن الترفيهية، بمشاركة أئمة وأساتذة من كليات الشريعة وعلوم الدين في جامعة الأنبار. ونظمت لحد الآن أكثر من 100 جولة، بمعدل جولتين في الأسبوع.

اقرأ ايضا:

إعادة إعمار جامعة الأنبار

الأنبار.. البطالة تدفع الكثير من الشباب نحو التشكيلات المسلحة

ويتم اختيار حي من الأحياء من مناطق الرمادي، حيث ينزل المنظمون إلى الشارع، خاصة في نهاية الأسبوع، للقاء الناس بشكل عفوي.

ويضيف يوسف أن الحملات لقيت إقبال سكان المدينة. "لم نصدق أعيننا، لكن ما رأيناه على أرض الواقع هو أنه حين شن التنظيم الارهابي هجومه الأخير على مدينة الرمادي، وقف أبناء المدينة مع القوات الأمنية ومنعوا العناصر الإرهابية من السيطرة على المدينة مرة أخرى".

بدأت حملات التوعية مع تحرير الرمادي في أوائل عام 2016، خاصة بعد عودة العائلات النازحة. ويؤكد إمام جامع الفتح المبين أنها تحظى بدعم ديوان الوقف السني في العراق. وتشمل الحملات محاضرات دينية في المساجد وندوات تثقيفية في الأماكن العامة، ومهرجانات ترفيهية في الحدائق بالتعاون مع منظمات شبابية.

إبعاد خطباء داعش

من جهته، كشف الشيخ عبد الله جلال رئيس ديوان الوقف السني في محافظة الأنبار، في حديث لموقع (إرفع صوتك) أن الديوان أبعد العلماء والفقهاء الذين تبدو عليهم ميولات متطرفة، حيث تم إبعاد أكثر من 100 إمام وخطيب في محافظة الأنبار، بعضهم سبق أن دعا السكان إلى الانضمام إلى تنظيم داعش.

وأوضح جلال أن قسما من الخطباء المؤيدين لداعش انتقلوا معه إلى المناطق الغربية في المحافظة، فيما تم اعتقال القسم الآخر وإيداعه السجن.

وكشف رئيس ديوان الوقف السني أيضا أن هيئته عملت على توحيد خطب الجمعة التي باتت تركز على مواضيع "الوحدة الوطنية والابتعاد عن الكراهية وتعريف الناس بالدين والوسطية". وتشرف على إعداد الخطب لجنة مختصة في ديوان الوقف ومجلس العلماء. وتعتبر قرارتها إلزامية، حيث يعاقب الخطباء المخالفون بالإبعاد من المنبر.

ولفت جلال أيضا إلى أن ديوان الوقف السني عمل على "إعادة تأهيل الخطباء وإشراكهم في دورات تأهيلية في ديوان الوقف في العاصمة بغداد" يشرف عليها "خيرة العلماء في العراق والعالم". وتضم محاضرات حول "الفكر الوسطي المعتدل". وشارك أكثر من 150 خطيب من محافظة الأنبار في هذه الدورات.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG