Accessibility links

أوامر قبض بحق مفوضية الانتخابات بكردستان... هل يمكن التنفيذ؟


برزاني يدلي بصوته في استفتاء غنفصال الإقليم/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا، في بيان صدر الأربعاء، 11 تشرين الأول/أكتوبر، أنها لن تنظر في مسألة مشاركة نواب أكراد في البرلمان العراقي في الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان، لأن الأمر ليس من "اختصاصها".

وصدر بيان المحكمة إثر تقدم مجلس النواب بطلب لاتخاذ قرار بحق النواب الاكراد المشاركين في التصويت على استقلال كردستان.

بالتزامن مع بيان المحكمة الاتحادية، أصدرت محكمة تحقيق الرصافة أوامر قبض بحق رئيس وأعضاء مفوضية إقليم كردستان المشرفة على إجراء الاستفتاء خلافا لقرار المحكمة الاتحادية.

وفي بيان رسمي على موقع مجلس القضاء الأعلى، قال المتحدث باسم المجلس القاضي عبد الستار بيرقدار إن "الأمر صدر بناءً على الشكوى المقدمة من مجلس الأمن الوطني على خلفية إجراء الاستفتاء خلافا لقرار المحكمة الاتحادية العليا"، مضيفا أن "المحكمة أصدرت أمر القبض بحق المتهمين وفق المادة 329 من قانون العقوبات".

اقرأ أيضاً:

رسالة كردية بصدى سني: ما زلنا جزءا من العراق

عربة الاستقلال الكردي والحصان الغربي

الكيل بمكيالين؟

بيانا القضاء العراقي "لا يدلان على قوة حكومة المركز"، بحسب ما يقول عضو كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية في مجلس النواب زانا سعيد، منتقدا في حديث لموقع (إرفع صوتك) ما وصفه "بالقرارات المتناقضة التي تتخذها حكومة بغداد".

ويوضح سعيد أن "معاقبة أعضاء المفوضية وترك من اتخذ قرار الاستفتاء وأدخل البلاد في هذه الأزمة الكبيرة من دون تحريك أي دعوى قضائية. هذا كيل بمكيالين"، مؤكدا أن "أعضاء المفوضية هم موظفون مأمورون من جهة أعلى منهم، فبرزاني (رئيس الإقليم) والأحزاب المتحالفة معه هم من قرروا الاستفتاء".

ويضيف "بعض أعضاء برلمان إقليم كردستان هم من أصدروا الأوامر إلى المفوضية. لماذا يحاسب الموظفين ولا يتم محاسبة من أمروا المفوضية".

قرارات القضاء فيها "تصعيد واضح وصريح، وهذه القرارات ستبقى حبر على ورق لا يمكن تنفيذها"، بحسب ما يرى عضو الجماعة الإسلامية الكردستانية، عادا أوامر القبض "مجرد دعاية إعلامية".

ويتابع "في السنوات الماضية كان هناك أشخاص يقيمون في كردستان وعليهم أحكام قضائية في بغداد ولم تتمكن الأخيرة من الوصول إليهم، فكيف هو الحال في ظل التوتر الحاصل الآن".

ورغم تأكيد النائب الكردي على عدم قدرة بغداد على تنفيذ أوامر القبض، لكن تلك الأوامر ستمنع موظفي المفوضية من الدخول إلى المحافظات التي هي تحت سيطرة الحكومة الاتحادية وكذلك من السفر إلى خارج العراق، على حد قوله.

وحذر في نهاية حديثه من استمرار حكومة المركز بتصعيد الأزمة عبر قراراتها ضد الإقليم، لأن ذلك سيسد "الأبواب أمام احتمالية التوصل إلى حلول عبر الحوار".

قراران: لصالح الكرد وضدهم؟

بدوره، يؤكد عضو التحالف الوطني عبد السلام المالكي أن القرارات القضائية ليست لها علاقة بالتوتر السياسي الحاصل بين المركز والإقليم، موضحا في حديث لموقعنا "إصدار القضاء العراقي لقرارين اليوم، أحدهما لصالح الأكراد والآخر ضدهم، يؤكد أن القضاء يعمل بحيادية".

ووفقا للمالكي فإن حراك القضاء ليس وليد اليوم، بل هو تفاعل مع القرارات التي اتخذت في مجلس النواب قبل نحو 10 أيام، على خلفية الاستفتاء، مضيفا "ستكون هناك سلسلة إجراءات لاحقة ستتابعها المحاكم وتنفذها الحكومة المركزية حصرا".

وحول إمكانية تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق أعضاء مفوضية الإقليم، يقول عضو التحالف الوطني إن "الحكومة المركزية ستتابع القضية كما ستتم متابعة المطلوبين للقضاء، ولن تتنازل عن قراراتها، وسيتم إلقاء القبض عندما تسمح الفرصة لذلك"، مشيرا "لو كانت هناك حسن نوايا لدى الحكومة في الإقليم أو لدى رئيسها، فعليهم المبادرة بتسليم المطلوبين".

ووفقا للمالكي فإن أكثر من 800 شخص مطلوب للقضاء العراقي موجود في يتستر عليهم رئيس الإقليم، معظمهم عناصر وقيادات في تنظيم داعش.

ويؤكد المالكي أن "حل الأزمة يحتاج إلى الحكمة، لكن (رئيس الإقليم) مسعود برزاني لا يعرف لغة الحوار ولا يعترف بالدستور".

ويتابع "فهو من ضرب الدستور وقرارات المحكمة بعرض الحائط، وأنزل العلم العراقي، كل هذه خروق للدستور وتطاول على الحكومة الاتحادية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG