Accessibility links

رأي: 'الإرهاب السني' مقابل 'الإرهاب الشيعي': أيهما الأخطر؟


"والواقع أن كلا من الإرهابين "السني" و "الشيعي" يشكل خطراً وجودياً على المنطقة"

بقلم حسن منيمنة/

فيما يتعدى غياب التوافق على تعريف ماهية الإرهاب، فإن ثمة "مفاضلة" متحققة في تقييم الرصيد والخطر الإرهابيين لكل من الجهات المصنفّة إرهابية أو المتهمة بالإرهاب وفق انتمائها المذهبي، "السني" مقابل "الشيعي". وإذا كانت هذه المفاضلة أساسية في صياغة سياسات التصدي للإرهاب، فإن معاييرها تختلف وتتباعد، لتأتي نتائجها متضاربة بين دولة وأخرى بل بين الحكومة والتي تليها في الدولة الواحدة. وهذه النتائج، على تعددها، تُختزل بمقولتين، الواحدة بمواجهة الأخرى، الأولى ترى أن "الإرهاب السني" هو الأصيل والمخيف والخطير، فيما الثانية تعتبر أن "الإرهاب الشيعي" هو التهديد الفعلي لأمن المنطقة والعالم.

وللمقولة الأولى "الإرهاب السني هو الأخطر"، حجج تبدو دامغة. فمن اعتداءات الحادي عشر من أيلول 2001 والسلسلة التي تلتها من الهجمات في لندن ومدريد وغيرها من المدن الأوروبية، والتي أقدم عليها تنظيم القاعدة بفروعه المختلفة، وصولا إلى "غزوات" الدولة الإسلامية وذئابها المنفردة، والتي تفنّنت بأساليب القتل واستهدفت عموم المواطنين على مدى الكوكب، يبدو جلياً أن "الإرهاب السني" يخوض حرباً مفتوحة مع الإنسانية جمعاء، وهو بالتالي الخطر الحاضر والمباشر. ثم أن لهذا الإرهاب سمات تفاقم من فداحة الخطر الذي يشكله، فهو مبني على قراءات عقائدية لا ترخّص القتل وحسب بل تجعل منه فرضاً واجباً، تحت اسم "الجهاد"، وتنشط في كسب كل من انتمى إلى الإسلام أو استجاب للدعوة الإسلامية لتعبئته للشروع بالقتل، ما يؤدي إلى استفحال الريبة إزاء المسلمين، ويسيء بالتالي إلى التماسك الاجتماعي والتسامح الثقافي في المجتمعات التعددية. وإذا كان للطروحات المتشددة التي أنتجت "الإرهاب السني" مركز عالمي هو المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية، فإن هذا الإرهاب، بعد أن خرج إلى الملأ أصبح دون قيادة موحّدة أو هرمية قابلة للمتابعة والمساءلة، ما يعقّد السعي إلى مكافحته ويوجب التنسيق الواسع النطاق مع كل من يعاديه حكماً، بما في ذلك إيران.

اقرأ المقال كاملا

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG