Accessibility links

في يومها العالمي... المرأة الريفية العراقية تعاني


عراقية تحمل كومة من القش في منطقة ريفية بالقرب من مدينة النجف/ وكالة الصحافة الفرنسية

بغداد – دعاء يوسف:

بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة الريفية، الذي تحييه منظمة الأمم المتحدة في 15 تشرين الأول/أكتوبر من كل سنة، تواصل وزارة التخطيط والبحث العلمي عمليات إنجاز دراسة مسحية شاملة للقرى الريفية التابعة للمحافظات العراقية.

ويقول المدير الإعلامي لوزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إنّ "أحد الأهداف الذي تسعى الوزارة إلى تسليط الضوء عليه من خلال المسح والدراسة هو واقع المرأة وطبيعية حياتها في الريف والتحديات التي تواجهها".

ويضيف المتحدث "بعد أن يتم إنجاز المشروع بكامله، سنضع خطة لتوعية المرأة الريفية بدورها وتعزيز مكانتها في التنمية الزراعية والبيئية والصحية".

وبدأت عملية المسح، في شهر شباط/ فبراير، وقد اكتمل العمل ميدانياً في ثلاث محافظات هي البصرة والنجف والمثنى، في انتظار باقي المحافظات في الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا:

عراقية: عليّ أن أنسى كلمة امرأة

عراقيات يروين تجاربهن مع الخوف والاستغلال

وأكد تقرير أصدرته وزارة التخطيط العراقية، حول خطة "أهداف التنمية المستدامة 2015-2030" التي وضعتها الأمم المتحدة، أن العراق لم يستطع أن ينجز ما كان مقرراً في أجندة الأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بالنهوض بواقع المرأة، بسبب الصراعات والعنف المتزايد في البلاد. وأشار التقرير أنه، وعلى عكس ما كان متوقعاً، حصل تراجع كبير في العديد من المستويات التنموية المتعلقة بالمرأة.

وفيما يتعلق بالمرأة الريفية، أشارت بيانات وزارة التخطيط إلى أن النساء في العراق يدفعن ثمن تدهور مساحات الأراضي الزراعية وتعرضها للجفاف والتصحر بمرور الزمن. وبالأرقام، تبلغ مساحة الأراضي المزروعة حالياً 14 مليون دونم، ثلاثة ملايين منها مهددة بالتصحر.

وكنتيجة لهذا، ترى الخبيرة بعلم النفس الاجتماعي الدكتورة صبيحة الصالحي، أن وضع المرأة الريفية سيسوء أكثر من السابق.

وتخشى الخبيرة ألاّ تتحسن أوضاع المرأة الريفية بتاتاً. وتقول في حديث لموقع (إرفع صوتك) إنّ "واقع المرأة الريفية لن يتغير إذا لم تكسر القيود العشائرية، وإحداث سلسلة من الإصلاحات في المجتمع الريفي".

وتضيف "بموجب السلطة العشائرية، تعي للمرأة الريفية جيداً حقيقة وجودها الذي يتمحور حول الإنجاب والزراعة، وما دون ذلك سيكون بالصدفة بالنسبة لها. لأن كل شيء يخصها يجب أن يتم وفقاً لرغبة العشيرة المتمثلة بالأب والأخ والزوج وحتى الابن".

وتشير إلى أن الحكومة لن تستطيع تحسين واقع المرأة الريفية في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية بسهولة، "لأنها بحاجة أولاً إلى القضاء على الإرهاب الذي وضع المرأة في موقع الذي لا يفكر سوى بتوفير لقمة العيش بعد فقدان المعيل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG