Accessibility links

رأي: ماذا سيخسر الشرق الأوسط برحيل المسيحيين؟


أقباط داخل كنيسة في مصر، أرشيف

بقلم صامويل تادرس/

السادة أعضاء ومؤيدو التيارات السياسية القومية والإسلامية المختلفة بمنطقة الشرق الأوسط، بعد التحية تحية. هنيئاً لكم، مشروعكم المشترك على وشك التحقق. قد يستغرب بعضكم، ما هو هذا المشروع الذي يتشارك فيه أعتى الأعداء من بعثيين وقوميين إلى مؤيدي تنظيم الدولة وغيرهم من إخوان وسلفيين؟ تختلفون في ما بينكم، تتقاتلون، لا يجتمع قومي وإسلامي إلا على القدر النزير. لا ليس عن تدمير إسرائيل أتحدث أو عن خراب الغرب. تلك أحلام لن تتحقق. ما أتحدث عنه هو الرابط الأيديولوجي المشترك من رفض للتنوع. تفرقكم الطموحات وتجمعكم كراهية الأقليات.

لستم وحدكم. المنطقة بأسرها قامت على فكرة نفي الآخر. لا مكان لأقلية بينكم. في هذا الشأن لا فرق بين رواد التنوير المزعوم من أحمد لطفي السيد وعباس محمود العقاد، مع منظري القومية من ساطع الحصري وميشيل عفلق، مع أبطال الحركات الإسلامية من حسن البنا وسيد قطب إلى تلاميذهم بن لادن وخليفة الدولة المحصورة. كلكم نظرتم لهوية الأقليات كمصدر تهديد. قتلتم وقمعتم، هجرتم وأزلتم، استعبدتم ولغيتم، والآن قد اقترب وقت الاحتفال. الأقليات على وشك الزوال من بينكم. هجرة الأقليات من الشرق الأوسط لم تبدأ اليوم. هي ظاهرة ممتدة على مدى أكثر من مئة عام، لكنها بالتأكيد وصلت إلى مستويات مفزعة في آخر عقد من الزمن. على مدى التاريخ كانت الجغرافيا أفضل حليف للأقليات. الجبال والمناطق البعيدة عن سلطة الدولة المركزية حمت الأقليات من الموارنة، الآشوريين، الدروز والأقباط. الجغرافيا اليوم لا تحمي أحداً. الجبال لا يمكنها أن تقف أمام الأسلحة الحديثة. للأقليات في جبل سنجار عبرة.

اقرأ المقال كاملا

XS
SM
MD
LG