Accessibility links

معركة الرقة في نهايتها


مقاتلة في قوات سورية الديمقراطية/ وكالة الصحافة الفرنسية

تركيا – أحمد المحمود:

يراقب عبد الله سالم أعمدة الدخان المتصاعدة إلى السماء من فوق مدينة الرقة، وينتظر أن تتوقف خلال الساعات القادمة، عله يستطيع العوة إلى مدينته، التي أعلنت قوات سوريا الديموقراطية السيطرة عليها بشكل كامل بعد أن ظلت لمدة ثلاث سنوات أبرز معقل لتنظيم داعش في سورية.

يسكن عبد الله في منطقة "الكسرة" التي لا يفصلها سوى نهر الفرات عن الرقة، بعدما نزح إليها من مخيم عين عيسى الذي لجأ إليه أولا هاربا من المدينة.

اقرأ أيضاً:

146 مدنيا على الأقل قتلوا في الرقة بسبب ألغام داعش

وكالة: 3 آلاف مدني غادروا الرقة بموجب اتفاق

المعركة انتهت

وبعد أربعة أشهر من المعارك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "الانتهاء من العمليات العسكرية"، في حين تجري حاليا "عمليات تمشيط" للقضاء على "الخلايا النائمة" و"تطهير المدينة من الألغام".

ومنذ أيام، فقد التنظيم المتشدد السيطرة على المدينة وظل بعض عناصره الذين رفضوا الانسحاب محصورين في عدة أحياء.

وخرج أغلب المدنيين من المدينة قبل يومين وفق اتفاقية كان شيوخ العشائر طرفا أساسيا فيها، لتعلن على إثرها قوات سوريا الديموقراطية بدء "معركة الشهيد عدنان أبو أمجد" لقتال العناصر التي رفضت الخروج والسيطرة النهائية على المدينة،

وخرج بموجب الاتفاق أيضا 275 شخصا من المقاتلين السوريين في صفوف داعش وأفراد من عائلاتهم، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية،

وأَكد المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو لوكالة الصحافة الفرنسية، "خرج أكثر من 3000 مدني، مساء السبت (14 تشرين الأول/أكتوبر 2017) إلى مناطق آمنة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية بموجب الاتفاق الذي تم بين مجلس الرقة المدني ووجهاء العشائر ومقاتلين محليين من تنظيم الدولة الإسلامية، وباتت الرقة خالية تماما من المدنيين الذين كان يأخذهم داعش دروعاً بشرية".

وأضاف المتحدث حينها "لم يعد هناك سوى 250 الآن إلى 300 إرهابي أجنبي من الذين رفضوا الاتفاق وقرروا متابعة القتال حتى آخر لحظة. وبقي معهم أفراد من عائلاتهم".

مستقبل

ورحب أهالي الرقة بالاتفاق الذي تم بين "قسد" وتنظيم داعش، وذلك لتجنيب المدنيين ويلات الحرب.

لكن بعضهم يرى أن هذا الاتفاق أتى متأخراً، ولا فائدة منه بعد تدمير المدينة. يقول الكاتب والحقوقي السوري عبد القادر ليلى لموقع (إرفع صوتك) "أي اتفاق يجنب المدنيين القتل ويجنب المدينة الخراب مرحب به من قبل الجميع، ولكن هذا الاتفاق قد فات الأوان عليه، بعد أن لم يبق في المدينة شيء، ولم يكن بالزخم المطلوب، ونحن لا نعول عليه الآن".

وأضاف الكاتب "عملية التسوية أخرجت عناصر داعش المحليين الذين عذبوا المدنيين طوال هذه السنيين، وربما يُحصلون على عفو كما حصل غيرهم، وينتشرون بين الأهالي، ليشكلوا خطرا. وبذلك، هذه الاتفاقية أخرجتهم دون محاكمة عادلة ودون أن ينالوا العقاب. كان المتوقع أن يحاكموا وتتم إعادة تأهيلهم ومن ثم عودة من يمكن عودته منهم للمجتمع".

وكان التحالف الدولي رفض خروج المقاتلين الأجانب، وأكد عدة مرات أن المقاتلين الأجانب ممنوعون من مغادرة الرقة.

وقال المتحدث باسم التحالف ريان ديلون لوكالة الصحافة الفرنسية، الأحد (15 تشرين الأول/أكتوبر)، "نحن مصرون على عدم السماح للمقاتلين الأجانب بمغادرة المدينة"، مضيفا "موقفنا كان أن يبقوا ويقاتلوا أو يستسلموا من دون شروط".

وأضاف "آخر ما نريده هو أن نرى المقاتلين الأجانب يغادرون، ما يتيح لهم العودة إلى بلادهم للتسبب بالمزيد من الرعب".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG