Accessibility links

مشاركة من متابع (إرفع صوتك) فهيمة حسن صالح:

-1-

حسب دراستي خلال 12 سنة في مدارس العراق، لم أرَ أي كتاب أساسي عن الإنسانية وحب الوطن. كان من المفروض أن يكون هناك كتاب يشرح فيه حب الإنسان للإنسان وحب المواطن للوطن دون تميز بين الأديان والأعراق، فالله سبحانه وتعالى خلق البشر وخلق الأديان واختار لهم دينآ بإراداته وقوته. ومن يقول سأغير العالم وأجعله من طائفة واحدة أو دين واحد فهو يخالف قوانين خلقها الله سبحانه وتعالى، وأدخل نفسه في خطيئة لأنه تدخل في شؤون الكون الذي خلقه الله بقوته وإرادته. وهو بهذه الحالة لا يعترف بقوة الله وإرادته إن راجع نفسه سيعلم كم أخطأ بتدخله في شؤون الله.

-2-

أنا عن نفسي أحب جميع البشر ما عدا الذي يتدخل بشؤون خالق الكون. أنا أحب الجميع لأن جميع الأديان تدعو إلى التسامح والحب والإنسانية وتحريم الكذب. ولكل دين فلسفة دينة مختلفة لعبادة الله. والذي يدعي أن هذا كافر وهذا مؤمن سيدخل الجنة، اود أن أسألك إن كنت مسيحيا أو مسلما أو أيزيديا أو يهوديا أو بوذيا، هل أن ملايين البشر دخلوا جهنم؟ لا أظن ذلك لأن الله خلقهم قبل ظهور الأديان بملاين السنين. وهل ملايين البشر الذين اتبعوا الله عن طريق نبي نوح ونبي إبراهيم الخليل إلى جهنم؟ لا أعتقد لأنهم كانوا قبل ظهور الإسلام والمسيحية واليهودية.

هل الله سيحاسب طفلا بريئا خلقه واختار له دين وروح؟ لا أعتقد لأنه هو من اختار له دين. هل سيدخل إنسان يحب الله إلى النار وهو يعمل بضميره أكثر من رجل دين يسرق ويدعي الشر والموت لجميع البشر؟

ابقى على دينك الذي اختاره الله لك ولا تحاول تغييره سواء كنت مسيحيا أو مسلما أو أيزيديا أو يهوديا أو بوذيا. اعمل بضميرك ولا تؤذي مخلوقا لا إنسان ولا حيوان، الله يحب من يحب ولا يحب من لا يحب. إن كنت حاقدا على مخلوق من دون سبب فمهما دعيت وصليت فلن تكون مؤمن بالله ولا بدينك.

-3-

أنتم ترون نحن في العراق بلد الحضارات رجال الدين الذين فرقوا مدارس البنات عن مدارس الولد وجعلوهم يخافون من بعضهم وحتى يخافون من الحديث مع بعضهم البعض. وعندما يرى الشاب فتاة في الشارع كأنه رأى مخلوقا فضائيا. وجعلوا من الرجال يرون المرأة كإنسانة لا تشعر ومخلوقة ضعيفة ومختلفة. حتى أفكار المرأة لا يفهمونها. فلو كانت المدارس مختلطة لكان الطلبة من كلا الجنسين يتبادلون الأفكار والاحترام فيما بينهم كأخوة.

-4-

لماذا لا تخالطون أو تصادقون الناس الذين يختلفون عنكم عرقيا أو دينيا في الجامعات وبقية الأماكن؟ سترون أنهم لا يختلفون عنكم كثيرا سوى أن لديهم ثقافات مختلفة واعتقادات مختلفة. وسترزن أنهم يشابهونكم في كثير من الأشياء كمثال أن الكذب حرام والقتل حرام والسرقة حرام وخيانة الصديق حرام مهما يكن دينه.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG