Accessibility links

رياضة بناء الأجسام تتعافى بعد داعش في الموصل


مجموعة من رياضيي بناء الأجسام في مدينة الموصل/إرفع صوتك

الموصل ـ صالح عامر:

"منعنا من ممارسة هذه الرياضة كغيرنا من رواد الرياضات الأخرى في ظل سيطرة تنظيم داعش على الموصل لأكثر من ثلاثة أعوام، وأغلق التنظيم كافة قاعتنا التدريبية فأصبحنا بلا رياضة"، بهذه الكلمات وصف أعضاء فريق بناء الأجسام في نادي المستقبل الرياضي في الجانب الأيسر من الموصل أوضاعهم لموقع (إرفع صوتك) خلال سيطرة التنظيم على مدينتهم.

وتعد رياضة بناء الاجسام الرياضية الثانية في الموصل بعد لعبة كرة القدم من حيث الشعبية، فهناك إقبال كبير عليها من قبل شباب الموصل. هذا إلى جانب جمهورها الكبير الذي انحرم هو الآخر من مشاهدة عروض رياضته المفضلة في ظل داعش.

اقرأ أيضاً:

منظمة: حوالي 650 ألف عراقي لا يزالون نازحين من الموصل

دور الخطب الدينية اليوم في الموصل

يقول رئيس اتحاد لعبة بناء الاجسام في الموصل، خليل ابراهيم عبودي لموقع (إرفع صوتك) "كان يوجد في الموصل قبل سيطرة التنظيم عليها أكثر من ١٠٠ قاعة خاصة، يمارس فيها الشباب التمارين والاستعراضات، بالإضافة إلى الأندية الرياضية الرسمية".

ويشير عبودي إلى أن عدد القاعات انخفض إلى أقل من النصف بعد تحرير المدينة من مسلحي التنظيم، لكنه يؤكد أن رياضيي بناء الاجسام عادوا بعد تحرير مدينتهم من التنظيم لممارستها. "رياضيو بناء الأجسام استعادوا حاليا لياقتهم البدنية ونشاطهم، لكنهم بحاجة للدعم المادي لتزويد القاعات بالأجهزة والمعدات المتخصصة ورعاية اللاعبين".

وبعد الانتهاء من التمرين في ساحة نادي المستقبل الرياضي في حي النور شرقي الموصل يتعرض عدد من اللاعبين عضلاتهم المفتولة بعد تمرين مكثف أمام عدد من المشاهدين من رواد النادي الذين يقبلون يوميا على مشاهدة هذه الرياضة.

ويشتكي سيف سالم، أحد لاعبي رياضة بناء الأجسام في الموصل، من صعوبة الوضع الاقتصادي وتأثيراته على ممارسة اللعبة. ويردف لموقع (إرفع صوتك) "حرم الوضع الاقتصادي الكثير من اللاعبين من ممارسة التمارين. واضطر آخرون إلى التقليل منها لأن هذه اللعبة تحتاج الى مصاريف عدة".

وأوضح أن لاعب بناء الأجسام يتوجب عليه دفع مبلغ مالي كاشتراك قاعات الرياضية أو شراء معدات التمرين، إضافة إلى حاجته لتناول أنواع معينة من الطعام فضلا عن المكملات الغذائية وكل هذا يحتاج الى أموال. ويؤكد هذا اللاعب أن أغلب رياضيي الموصل لديهم عائلات ويصرفون ما يجنونه من أموال خلال العمل لتوفير القوت اليومي والاحتياجات الأساسية لأهاليهم.

ويُشدد سالم على أن هدفهم الآن يتمثل بإعادة هذه الرياضة الى عهدها السابق في الموصل. ويلفت "هناك شغف كبير بهذه الرياضة سواء من ممارسيها أو من قبل الذين يتفرجون على استعراضاتها".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG