Accessibility links

نسف جسر ألتون كوبري: هل يقطع طريق الكرد إلى بغداد؟


آليات ومدافع تابعة للجيش العراقي أثناء توجهها إلى كركوك/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

في ناحية ألتون كوبري شمال مدينة كركوك، استقرت القوات الاتحادية العراقية لتنهي زحفها ضمن عملية "إعادة فرض الأمن"، التي انطلقت قبل نحو أسبوع، لاستعادة المناطق المتنازع عليها من سيطرة قوات البيشمركة الكردية.

استقرار القوات الاتحادية في هذه المنطقة جاء بعد اشتباكات بينها وبين البيشمركة، انتهت بتفجر جزئي للجسر، الذي يربط كركوك بمحافظة أربيل، من قبل المقاتلين الأكراد بعد انسحابهم من ألتون كوبري.

ويهدف تفجير الجسر إلى وقف تقدم القوات ومنعها من الوصول إلى حاجز التفتيش الرئيسي الذي أقامته أربيل، في حزيران/يونيو 2014، داخل حدود محافظة كركوك الإدارية.

اقرأ أيضاً:

خلاف بغداد وأربيل وجبهة الحرب على الإرهاب؟

كركوك تحت سلطة العراق الاتحادي... ما هو موقف أربيل؟

وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، لفت قائد محور جنوب كركوك في قوات البيشمركة، والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وستا رسول أن "المعركة في كركوك أسفرت عن مقتل 26 مقاتلا من البيشمركة وإصابة 67 آخرين بجروح".

فيما أفاد للوكالة ذاتها مسؤول محور جنوب أربيل في البيشمركة كمال كركوكلي، أن "الاشتباكات مستمرة بين قوات البيشمركة وبين الحشد الشعبي، الذي هاجم منطقة سيراوة، والتي تبعد خمسة كيلومترات شمال التون كوبري".

لكن المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي، أكد في حديث "لراديو سوا"، أن "قوات الحشد انسحبت إلى خارج محافظة كركوك، بعد صدور أمر الانسحاب من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي".

المواجهة خطأ كبير

وتأتي هذه التطورات غداة ترحيب حكومة إقليم كردستان بالدعوة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للحوار، ما قد يخلق حجر عثرة في طريق سير تلك المفاوضات.

ويؤكد أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين حسين علاوي النجم أن "استمرار دفع رئاسة كردستان بمقاتليها لمواجهة القوات الاتحادية خطأ كبير، سيؤثر على العلاقات المدنية العسكرية من جهة، والعلاقات السياسية التي ما زالت أبوابها مفتوحة، من جهة أخرى"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "يجب أن تبتعد البيشمركة عن المواجهة، لأنها ستؤثر على الأمن الاجتماعي في كركوك، وكذلك في جميع مناطق العراق".

وبالرغم من رغبة الإقليم في الجلوس إلى طاولة الحوار، لكن الحدود التي وضعها رئيس الإقليم مسعود بارزاني، والمتعلقة بالاستفتاء، ما زالت تشكل عقبة الحقيقية، وفق ما يرى النجم، مشددا على أن "الكرة باتت بملعب رئيس الإقليم، بمجرد تنازله عن الاستفتاء ستذهب الأطراف إلى الحوار، لحل الأزمة".

وتتبع ناحية ألتون كوبري، التي تعتبر من ضمن المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور، لقضاء الدبس في محافظة كركوك، ويسكنها نحو 56 ألف مواطن من مختلف القوميات، وتضم 36 قرية على مساحة تقدر بـ530 كيلومتر مربع.

الانقسام الكردي وتنحي بارزاني

وعلى الرغم من إمكانية تطويق الاشتباكات بين القوات الاتحادية والبيشمركة، لكن "الانقسام الكردي يحول دون ذلك بل يعقّد الموقف"، وفق ما يرى المحلل السياسي إحسان الشمري، المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، موضحا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "نتيجة مطالبة بعض الأطراف الكردية بتنحي البارزاني وتشكيل حكومة إنقاذ وطني في كردستان، لن يتوصل الأكراد إلى تسمية وفد يمثل الإقليم".

ويتابع "المشكلة الأخرى هي مطالبة الأكراد بمشاركة طرف دولي يشرف على التفاوض، فالوضع الراهن هو شأن داخلي، وعلى الأكراد التنازل عن هذا الشرط".

ويؤكد في نهاية حديثه أن "بغداد متمسكة بموقفها حول الحوار تحت سقف الدستور، وبالتالي الانطلاق لوضع خارطة طريق لحل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG