Accessibility links

أوامر إلقاء القبض... سلاح "مشترك" بين بغداد وأربيل


أكراد في الساحة المركزية بمنطقة القلعة وسط أربيل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

أعلن مكتب المدعي العام في إقليم كردستان الإثنين، 23 تشرين الأول/أكتوبر، تسجيل دعوى قضائية ضد 11 شخصا بينهم قياديون في الحشد الشعبي وأعضاء في مجلس النواب العراقي، وإصدار أوامر قبض بحقهم.

ومن بين المطلوبين للقضاء الكردي، قيس الخزعلي، قائد "عصائب أهل الحق"، أحد أبرز الفصائل الشيعية في قوات الحشد الشعبي، والنواب حنان الفتلاوي، عبد الرحمن اللويزي، محمد تميم، محمد الكربولي، سميرة الموسوي وريان الكلداني قائد قوات "بابليون" التي تضم مقاتلين مسيحيين وتنتشر في محافظة نينوى في شمال العراق.

اقرأ أيضاً:

نسف جسر ألتون كوبري: هل يقطع طريق الكرد إلى بغداد؟

خلاف بغداد وأربيل وجبهة الحرب على الإرهاب؟

ويأتي صدور مذكرات الاعتقال في أربيل، بعيد مذكرات مماثلة صدرت من بغداد بحق مسؤولين أكراد، بينهم كوسرت رسول نائب رئيس الإقليم، وأحد قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ورئيس أركان الجيش العراقي السابق بابكر زيباري، وشملت أيضا منظمي الاستفتاء الذي جرى في الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر الماضي.

الحشد الشعبي: سنلاحق مسعود وابنه

ويبدو أن الخلاف السياسي بين بغداد وأربيل تحول من صيغته السياسية إلى معركة قضائية، يستخدم فيها الطرفان سلاح مذكرات القبض.

وعن مذكرات القبض التي أصدرتها أربيل، يقول المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي، وعضو مجلس النواب، أحمد الأسدي، إن "هذه المذكرات هي سياسية وليست قانونية، باعتبار أن لا صيغة قانونية للمحكمة التي أصدرت هذه المذكرة"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذه المذكرة تأتي ضمن سلسلة الخطوات التراجعية لخلية الأزمة والإدارة في إقليم كردستان، على عكس الخطوات التي تتخذها الحكومة الاتحادية".

"رد بغداد سيكون أكبر ضمن المعركة القضائية"، وفقا للأسدي، الذي يؤكد أن "هناك قانونيون كلّفوا برفع دعاوى قضائية ضد قادة البيشمركة، من بينهم مسعود بارزاني وكوسرت رسول ومسرور بارزاني، وكل من أعطى أوامر للبيشمركة للتمرد على القوات الاتحادية العراقية".

ويلفت "باعتبار أن البيشمركة جزء من منظومة الدفاع الوطني، وهذه الأوامر تعد تمردا عسكريا يجب محاسبة من أصدرها".

أما عن إمكانية تطبيق أوامر القبض يحق القادة الكرد، فيوضح الأسدي "إن لم نستطع تطبيقها اليوم سنستطيع تطبيقها غدا. مذكرات القبض التي تصدر عن القضاء لا تسقط بالتقادم".

الكرد: صبرنا قد نفد

وفي العودة إلى أوامر القبض التي صدرت عن المدعي العام في كردستان، فيؤكد رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب، والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عرفات كرم، أن تلك الأوامر "تتعلق بجنايات وليست ردة فعل سياسية"، مشيرا في حديث لموقعنا، إلى "وجود قائمة بأسماء جديدة ستصدر قريبا".

ويتابع "هؤلاء منذ فترة طويلة تصدر عنهم تصريحات وكلمات جرحت الشعب الكردي، والادعاء العام كان صابرا، ويبدو أن صبره نفد".

وحول التهم التي استند إليها المدعي العام في الإقليم فهي "المساس بشخصيات سياسية كردية"، وأخرى تتعلق بالتحريض على العنف والقتل، وفقا لكرم، الذي يضيف "رغم تشديد كل الأطراف على مسألة الحوار في حل المشاكل، لكن هؤلاء الذين وردت أسماؤهم في أوامر القبض كانوا مصرين على العنف".

النتيجة... تشكيك القضاء

"صدور أوامر قبض من قبل القضاء في أربيل بحق سياسيين ومسؤولين يأتي في إطار المعاملة بالمثل"، هذا ما يراه أستاذ العلوم السياسية خالد عبد الإله، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "هذا سيؤثر على الحوار الذي تأمل كل الأطراف الاحتكام إليه في حل المشاكل بين بغداد وأربيل، وقد يغلق أبواب الحوار".

ويحذر عبد الإله من أن "إقحام القضاء في هذه المشاكل سيؤدي إلى مسألة التشكيك بالأحكام الصادرة عنه"، موضحا "لا يجب أن ترحل الأزمات السياسية إلى السلطة القضائية بدون أن تكون هناك أدلة وبراهين تدعم الإجراءات والقرارات الصادرة عن القضاء".

ويختتم أستاذ العلوم السياسية بالقول "نحتاج إلى الهدوء وبناء قواعد مشتركة لحل المشاكل، فتصعيد لغة الأزمة لا يحمد عقباه، وحده الحوار كفيل بحل الأزمة بين بغداد وأربيل".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

XS
SM
MD
LG