Accessibility links

كركوكيون: مواقع التواصل الاجتماعي تؤجج أوضاع مدينتنا


علم العراق وعلم كردستان العراق يرفعان في كركوك/وكالة الصحافة الفرنسية

كركوك - محمد عبد الله:

يتهم مواطنو مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها الذين نزحوا من مدنهم، بعد سيطرة القوات العراقية عليها في ١٦ تشرين الأول/أكتوبر الحالي هربا من توتر الوضع بين البيشمركة وهذه القوات، مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية بتأجيج الصراع وبث الخوف في نفوسهم وحثهم على الهرب.

ورغم مناشدات الحكومة العراقية والقوات الأمنية في هذه المناطق لسكانها النازحين بالعودة، إلا أن إحصائيات أعداد النازحين تسجل يوميا ارتفاعا ملحوظا.

وأشارت الأمم المتحدة، في ٢١ أكتوبر/تشرين الأول الحالي، إلى فرار أكثر من ١٠٠ ألف نازح من كركوك وطوزخورماتو إلى مدن أربيل والسليمانية في إقليم كردستان، لكن رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني قال في حديث للصحافيين في ٢٤ أكتوبر/تشرين الأول أي بعد ثلاثة أيام من صدور إحصائية الامم المتحدة إن أعداد نازحي هاتين المدينتين وصلت إلى نحو ١٥٠ ألف نازح.

ويقول نوزاد عمر (٢٧ عاما) لموقع (إرفع صوتك) "هناك عدد من القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي تنشر الذعر بين أبناء كركوك ولها دور في تهجير ونزوح العوائل بهدف كسب أكبر عدد من المتابعين ونشر الفوضى"، مشيرا إلى أنه كان ضحية هذه المواقع واضطر للنزوح من المدينة لكن بعد سماعه لمناشدات المسؤولين في المحافظة عاد إليها.

اقرأ أيضاً:

القوات العراقية تسيطر على كركوك بالكامل

كركوكيون يتخوفون من مستقبل مدينتهم في ظل الصراعات السياسية

فيديوهات مزيفة

بدوره، يشير علي عرفة الذي يعمل موظفا في إحدى الدوائر الحكومية في كركوك إلى أن الصفحات التي ساهمت في تأزيم الوضع في كركوك قد تكون مدعومة من جهات حزبية وتخطط لأجندات معينة كي تصب نتائج الأحداث في صالحها. ويردف لموقع (إرفع صوتك) "هذه الصفحات نشرت صورا وفيديوهات لمعارك واقعة خارج العراق أو معارك سابقة داخل العراق ونسبتها إلى كركوك".

بينما يؤكد سيف الله يونس أن الكثير من مستخدمي مواقع التواصل لا يمتلكون الثقافة والإدراك الكافيين لفرز الحقائق من الأكاذيب وبالنتيجة يصدقون أي شيء ينشر على الإنترنت. ويوضح يونس لموقع (إرفع صوتك) "ردود أفعال هذه الفئة تمثل أكثر من ٦٠ في المئة من المجتمع وهذا ما يزيد الطين بلة وما يجعل مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام منبرا لتأجيج الوضع في أي مكان من العالم".

تضارب في الأنباء

بينما يُشدد محافظ كركوك وكالة راكان سعيد على أن الوضع داخل مدينة كركوك مستقر. ويدعو من خلال موقع (إرفع صوتك) سكان المدينة النازحين إلى العودة لمنازلهم، مطمئنا إياهم "كل ما تسمعونه ليس سوى إشاعات ودعايات تتخذها بعض القنوات والأحزاب للتأثير عليكم. الملف الأمني في كركوك الآن بيد قيادة الشرطة، والقوات الأخرى انسحبت إلى خارج المدينة".

في الوقت ذاته، تعبر منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراندي في بيان عن قلقها على الأوضاع في كركوك وطوزخورماتو. وتقول "نشعر بقلقٍ بالغٍ إزاء تقارير عن أعمال عنف ونهب وتدمير. وينبغي على السلطات، من جميع الأطراف القيام بكل جهد ممكن لضمان سلامة الأسر المتضررة من الأحداث الأخيرة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG