Accessibility links

المغرب.. مراكز محاربة التطرف مهددة بالإغلاق


قاد أبو حفص مراجعات جذرية داخل السجن وأفرج عنه سنة 2011/صفحة أبو حفص على فيسبوك

المغرب - عبد العالي زينون:

وجد محمد عبد الوهاب رفيقي، المعتقل السلفي السابق في المغرب، نفسه مهددا بإغلاق مركز "الميزان" لمحاربة التطرف الذي أسسه قبل أشهر، بسبب غياب الدعم المالي.

ولفت مركز "الميزان للدراسات والوساطة والإعلام" الانتباه إليه عند تأسيسه في آذار/مارس الماضي، إذ إن مؤسسه هو أحد شيوخ السلفية الجهادية سابقا.

وخرج رفيقي، المعروف بأبي حفص، من السجن سنة 2011 بعد ثماني سنوات قضاها في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب.

وجمع الشيخ السلفي السابق، الذي خاض مراجعات فكرية في السجن، 10 من الباحثين الشباب للعمل معه في المركز. وقال حينها في حوار مع موقع (إرفع صوتك) إن مركزه سيخوض حوارات مع الشباب للرد على الفكر المتطرف، وسينشر دراسات حول "الفكر التنويري"، إضافة إلى تفكيك التناول الإعلامي لقضايا التطرف والإرهاب والشأن الديني.

اقرأ أيضا:

عام من المبادرات المغربية ضد الإرهاب والتطرف

سلفي سابق يؤسّس مركزا لمحاربة التطرف

غير أنه وبعد أشهر قليلة فقط، أعلن رفيقي في تدوينة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن غياب الدعم المادي "حال دون الاستمرار في مشروع واعد، وفي تفرق فريق شاب كان نشيطا في عمله واقتراحاته وطموحاته".

ورغم أن المركز لم يغلق رسميا، غير أن عددا من أعضاء فريقه غادروه، ويهدد غياب الدعم استمراره.

"نريد أن نبقى ولكن إلى متى وفي أي لحظة سنتوقف لا ندري"، يقول أبو حفص في تدوينته.

وشهدت السنوات الماضية تأسيس مراكز عديدة تهتم بقضايا التطرف، غير أن معظمها تعتمد على الجهود الذاتية، في ظل غياب أي دعم حكومي أو من شركات راعية.

يشكرون وينصرفون

يعتبر عبد الوهاب رفيقي أن مشاريع محاربة التطرف "مشاريع وطنية.. تحتاج إلى دعم وتشجيع ومساندة لا تستطيع الاشتغال بدونها".

وكشف أنه بحث عن الدعم "من كل الجهات، الرسمية منها وغير الرسمية"، لكن القائمين عليها كانوا "يشكرون ويثنون ويشجعون... ثم ينصرفون".

وبدوره، يؤكد رئيس "مرصد محاربة التطرف والإرهاب" محمد قمر ما ذهب إليه أبو حفص، مشددا على أن "غياب الدعم يؤثر سلبا على أداء هذه المبادرات". وينتقد قمر الاعتماد المفرط على المقاربة الأمنية.

ولا يخفي أبو حفص حزنه من قلة الاهتمام الذي تلقاه مراكز محاربة التطرف في المغرب. "يؤلمك أن تجند نفسك ومن معك لنشر ثقافة التنوير.. ثم لا تجد دعما ولا سندا ولا مؤازرة"، يقول مدير مركز الميزان.

لا نمتلك حتى مقرا

يكشف محمد قمر واقع عمل الكثير من المراكز المتخصصة في محاربة التطرف قائلا "نشتغل بإمكاناتنا الذاتية، لدرجة أننا لا نتوفر على مقر خاص بنا. رغم ذلك، عملنا لا يقتصر على المناسبات فقط، بل نشتغل طوال العام وفق برنامج مسطر".

أما رفيقي فيقول ساخرا "المشاريع الفكرية والتنويرية لا سوق لها اليوم. لو فتحنا مركزا للرقية الشرعية والتبرك بالماء المقروء لحققنا رواجا وإقبالا".

ويتابع في تدوينته "لو حولنا المركز متجرا لبيع الحبة السوداء وعود الأراك والتسابيح لحققنا أرقاما مهمة.. لو أسسنا جمعية وهمية.. لاستفدنا من كل أنواع الدعم العمومي، ولكان لنا نصيب من المال العام".

رغم ذلك، يؤكد الشيخ السلفي السابق أنه متشبث ببقاء مركز الميزان. "لم نغلق أبواب مركز الميزان، بل رفعنا التحدي من أجل الاستمرار في هذا المشروع"، يختم أبو حفص في تصريح لموقع (إرفع صوتك).

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG