Accessibility links

بعد اعتداء منهاتن.. الإدارة الأميركية تتجه لإلغاء الهجرة بالقرعة


أفراد من الشرطة الأميركية في موقع حادث الدهس بمدينة منهاتن في نيويورك/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

في أقل من 24 ساعة، صار الإلغاء يتهدد نظام الهجرة بالقرعة، مع الكشف عن المعلومات المتعلقة بالأوزبكي سيف الله سايبوف، منفذ هجوم نيويورك، الذي دخل أميركا عبر نظام القرعة عام 2010.

وصباح الخميس 2 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد وزير العدل الأميركي جيف سيشنز عزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء نظام برنامج تأشيرة التنوع وتعويضه بنظام لانتقاء المرشحين على أساس الكفاءة.

ويمكن برنامج تأشيرة التنوع الحالي 50 ألف شخص سنويا من الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة (الغرين كارد) وفق نظام القرعة.

وزير العدل الاميركي كان واضحا في تصريحاته. وقال"يقوم (مخطط الرئيس ترامب) على إلغاء قرعة تأشيرة التنوع وتعويضه بنظام للتنقيط كما هو الحال في كندا وأستراليا. هذه هي الوسيلة الأنسب لضمان أن يكون نظام الهجرة في أميركا مفيدا للبلاد".

وتابع سيشنز "سيكون نظام الكفاءة مفيدا لاقتصادنا ولرفع الأجور. لكن الأمر ليس مجرد مسألة أمن اقتصادي فقط؛ إنما قضية أمن قومي أيضا.. مخطط الرئيس ترامب أساسي لحماية أمننا القومي".

والأربعاء، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادا لاذعا لبرنامج تأشيرة التنوع، قائلا إنه سيطلب من الكونغرس إنهاء العمل به.

وبدورهم، أعلن نواب في الكونغرس دعمهم لإلغاء برنامج الهجرة الحالي، وقدموا مقترحا بهذا الخصوص.

و حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على نظام الهجرة بالقرعة، موضحا في تغريدة على حسابه على تويتر الأربعاء أن "الإرهابي قدم إلى بلادنا عبر ما يسمى برنامج قرعة تأشيرة التنوع"، مضيفا "نحارب من أجل نظام هجرة مبني على الاستحقاق، كفى من أنظمة قرعة (من الحزب) الديموقراطي، علينا أن نصبح أكثر صرامة (وأكثر) ذكاء".

وكانت السلطات في نيويورك قد أفادت بأن سيف الله سايبوف، المشتبه بتنفيذه الاعتداء في منهاتن، دخل الولايات المتحدة في 2010، عبر قرعة التنوع التي يحصل من خلالها مهاجرون على بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

إقرأ أيضاً:

كيف يصبح العراق "فرصة عظيمة" لإدارة ترامب؟

هذه تجارب مسلمين مع الإسلاموفوبيا في الغرب

لماذا يصيرون إرهابيين؟

يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في واشنطن إدمون غريب، أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الهجرة ومنع دخول مواطني ست دول اسلامية، تثير سؤالا مفاده: "لكنه هل نجح؟".

ويتابع غريب خلال حديثه إلى موقع (إرفع صوتك) "لم ينجح حتى اللحظة، لأنه يجب البحث عن الأسباب الحقيقية لانضمام الأشخاص إلى الجماعات الإرهابية".

ويوضح الأكاديمي إدمون غريب "حسب علمي لم يقم اللاجئون الذين قدموا من الدول الست (التي حظرها ترامب في قراره) بأي عمليات إرهابية"، مضيفا "بعض الأشخاص الذين ارتكبوا اعتداءات داخل أميركا، هم من الجيل الثاني للمغتربين، وكانت لديهم رغبة بالانضمام إلى جماعات معينة، لذلك ليس الحل بإيقاف المهاجرين".

وعلى الرغم من أن لكل دولة الحق الدفاع عن حدودها وأمنها، لكن "التركيز على أشخاص من خلفيات معينة بغض النظر عن المسببات الحقيقية لن تعالج أسس ظهور الإرهاب"، وفقا لأستاذ العلوم السياسية في واشنطن، الذي يؤكد أن القرارات التي صدرت من الرئيس الأميركي بخصوص المهاجرين "لم تضع حلا حقيقيا للاعتداءات الإرهابية، بل أن ثمة معايير تقف وراء اتخاذها".

ويواصل "بعض تلك المعايير سياسية واقتصادية وأمنية وحتى اجتماعية".

معظم الاعتداءات ارتكبها مسلمون أميركيون

كما يشير باحثون إلى معظم الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة ارتكبها متطرفون مسلمون نشأوا في أميركا.

ويقول شارلز كورزمان، أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة نورث كارولاينا، "الحكومة الأميركية كانت فعالة جدا في الوقاية من تسلل إرهابيين إلى داخل الولايات المتحدة وهذه إحدى قصص النجاح العظيمة في مرحلة ما بعد 11 أيلول/سبتمبر"، لافتا في حديث لإذاعة "صوت أميركا"، إلى أن "أكثر من 100 أميركي مسلم حاولوا الانضمام إلى تنظيم داعش منذ عام 2014، ونجح بضعة عشرات منهم في تحقيق ذلك والانتقال إلى سورية والعراق، ولكن لا أحد من المقاتلين الأجانب عاد إلى أميركا".

وبالاعتماد على بيانات متوفرة، أحصى كورزمان 414 مسلما أميركيا تورطوا في أعمال متطرفة منذ هجمات 2001، وأشار إلى أن 217 منهم ولدوا في أميركا، و60 اكتسبوا الجنسية الأميركية، إضافة إلى 39 مقيما بطريقة مشروعة، و38 لاجئا و15 مهاجرا غير شرعي.

وفي أرقام توصل إليها أليكس نوراستي، محلل سياسات الهجرة في "معهد كاتو" في واشنطن استنادا إلى إحصاءات مختلفة، أكد أن فرصة أن يُقتل أميركي بواسطة إرهابي مولود في الخارج هي 1 من 3،6 ملايين في السنة، وفرصة أن يُقتل أميركي بواسطة لاجئ هي 1 من 3،64 ملايين في السنة.

ويستخلص من ذلك أن الخطر أقل بكثير مما يعتقد الناس.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

آراءكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG