Accessibility links

بقلم – صالح قشطة:

إرهابي آخر يحول شاحنته سلاح قتل تحت راية داعش. المكان هذه المرة مانهاتن بولاية نيويورك، والقتلى ثمانية. المشتبه به اسمه سيف الله سايبوف. قبله، في نيسان/أبريل، قاد رحمت عكيلوف سيارة إلى جمع في استوكهولم، وقتل أربعة.

سايبوف وعكيلوف جاءا من أوزبكستان.

هي "الحيرة" يواجه بها شباب أوزبكي العالم، كما تقول الأوزبكية المقيمة في الولايات المتحدة، سيتورا يوسفي، لموقع (إرفع صوتك).

سيتورا، 28 عاماً، هي الزوجة السابقة للإرهابي عمر متين، منفذ هجوم أورلاندو في حزيران 2016.​ تقول "إنهم يسعون لفهم القرآن، رغم أنهم لا يتحدثون كلمة عربية واحدة". والنتيجة "إساءة فهم" قاتلة.

اقرأ التاريخ لتفهم الحاضر!

"أوزبكستان أرض خصبة لانتشار الفكر الداعشي"، يقول المحلل المصري المتخصص في شؤون الحركات الإرهابية في آسيا الوسطى، د. علي بكر.

يرصد بكر تاريخا للتطرف المسلح في أوزبكستان يبدأ مع الغزو السوفييتي لأفغانستان، التي كانت "قاعدة انطلقت منها الأفكار المتطرفة".

جلب العائدون من أفغانستان معهم الأفكار المتطرفة إلى أوزبكستان، ووثقوا علاقاتهم بتنظيمات تدور في فلك القاعدة.

يضيف أن داعش جذب هؤلاء عندما ظهر، فقد "تربع على قمة الهرم الفكري المتشدد فكرياً وفقهياً". سافر المئات من أوزبكستان إلى العراق وسورية، وشكلوا "المجموعات الأوزبكية"، التي قاتلت في الرقة ودير الزور.

سايبوف اختار طريقا داعشية أخرى...

طريق الذئاب

قدم داعش نفسه كمظلة ينخرط أسفلها متطرفون من توجهات شتى، "ذئاب منفردة" تضرب دون أن تتواصل أو تنتظم.

يقول بكر إن التواصل تم مع الذئاب المنفردة عن طريق البيانات والمنشورات دون الحاجة للانتماء التنظيمي والتواصل مع القيادة.

يبدو أن ذلك بدا مناسبا لتنظيمات تعرضت للملاحقة المشددة طويلا، فقد تبنى الرئيس الأوزبكي السابق إسلام كريموف سياسة "قبضة حديدية" تجاه التنظيمات الدينية. لاحق كريموف المعارضين المنادين بقيام حكم إسلامي وسط حملات مستمرة في إقليم فرغانة الحدودي، "خشية قيام نظام وهابي هناك". وفق القانون، كان للحكومة صلاحيات مطلقة "من أجل سحق أي نشاط ديني غير قانوني".

ردت حركة أوزبكستان الإسلامية بتنفيذ تفجيرات في العاصمة طشقند في شباط/فبراير 1999، واتهمت الحركة بمحاولة اغتيال كريموف في 1999 أيضا، وظلت رافدا من روافد الإرهاب العالمي حتى انضمت في 2014 إلى داعش.

والآن، خلافة داعش تبددت،

فأين يذهب المقاتلون الأوزبك؟

"سينضمون إلى جماعات إرهابية أخرى"، يجيب الباحث الأردني بلال البلبيسي، دون أن يستبعد "أن يشكلوا تنظيمات إرهابية" أخرى خاصة بهم، خاصة إذا فشلوا في مغادرة سورية والعراق.

وفي العراق وسورية أيضا، ولد أطفال من أصول أوزبكية هم الآن دون أوراق ثبوتية وتعريفية. وقد ظهر بعض الأطفال الأوزبك في تسجيلات وحشية يقطعون رقابا ويسفكون دما.

هل هي دورة "الحيرة" و"الدم"؟

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG