Accessibility links

رسالة الأوزبكية سيتورا يوسفي: هذا ليس ما يريده الله


من أصواتكم

مشاركة من سيتورا يوسفي*:

هذه الرسالة موجهة من سيتورا يوسفي، الزوجة الأولى لعمر متين، منفذ الهجوم الإرهابي على ملهى بلس الليلي في أورلاندو (فلوريدا)، في حزيران/يونيو عام 2015.

وتوجّه يوسفي، الأوزبكية الأصل والمقيمة في الولايات المتحدة، الرسالة في ضوء الاعتداء الإرهابي الأخير في نيويورك والمتهم به الأوزبكي سيف الله سايبوف.

إنّها مسألة مهمة فعليا ما أراه وأسمعه يحدث مع شباب أوزب (أوزبكستان)... لم تكن الأحوال هكذا من قبل.

من المحزن والمخجل جدا أن الهجمات الإرهابية الأخيرة تمّ تنفيذها من قبل أشخاص من أوزبكستان. لقد وُلدت في مدينة طشقند (عاصمة أوزبكستان) حين كان الاتحاد السوفياتي ينهار. وعلى الرغم من أن أوزبكستان كانت قد أصبحت مستقلة، لكن الناس كانوا ما زالوا متأثرين بالثقافة الشيوعية.

لذلك لم يكن هناك تطرّف إسلامي. لم يكن أمرا شائعا أن ترى امرأة محجبة أو رجلا بلحية طويلة. كان الناس يَقبلون بعضهم البعض كأبناء وطن واحد وليس بناء على معتقدهم الديني، خاصة في مدينة طشقند المعروفة بتنوعها.

لكن مع مرور الوقت، بدأت الأمور تتغيّر. كنت في العاشرة من عمري حين غادرت أوزبكستان، وكانت البلاد مستقلة لبعض الوقت، لكن شيئا فشيئا، كانت تختمر هناك القومية والتطرف والعنصرية... كان الفساد السياسي يزداد سوءا أيضا.

أحد الأسباب التي دفعت والدي للبقاء في الولايات المتحدة كان توفّر فرصة أفضل له هناك مما هو متاح في أوزبكستان، وكذلك لحمايتنا من القومية.

وقد لعب الإسلام مؤخرا دورا أكبر في أوزبكستان. ما أعتقد أنه يجري مع شباب الشعب الأوزبكي هو أنهم يسيئون تماما فهم ما يقوله القرآن. الكثيرون منهم يدعون أنّهم يعرفون القرآن كله مع أنهم حتى لا يتكلمون أي كلمة عربية. وبما أنني أتحدث بخمس لغات، فأنا أعلم أن الترجمة ليست دقيقة كليا، خصوصا أن القرآن أتى منذ آلاف السنين في ظروف مختلفة تماما.

وجيل الشباب الحالي (في أوزبكستان) مليء بالطاقة والارتباك، وكذلك بسبب الطاقة السلبية التي تدور في العالم، فهم يبحثون عن منفذ لإعطائهم الإجابات... ثم يسيئون تفسير القرآن أو فهم الدين ويقومون بردود فعل، موجهين غضبهم نحو ما يرونه أنه هو المشكلة، وفق فهمهم الخاص للدين.

أن تريد أن تتبع ديانة معينة، فتحتاج أن تتبعها بقلبك وليس بما يدور في رأسك. المشكلة أن الناس يتبعون الدين وفق أهوائهم وما يدور في ذهنهم.

كان من المفترض أن يكون الدين أمرا يربط الناس بالله... ببعضهم البعض ... ولكن بدلا من ذلك، هم يستخدمونه لينفصلوا عن بعضهم البعض، ينفصلوا ويقتلوا... وصدقني هذا ليس ما يريده الله لأبنائه.

*تمّت ترجمة الرسالة كما وردت من سيتورا يوسفي من الإنكليزية إلى العربية.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع (إرفع صوتك) أو شبكة الشرق الأوسط للإرسال، ويتم نشرها إيماناً بحرية التعبير وضرورة فتح الباب أمام نقاش جاد للأسباب التي أدت إلى انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة.

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG