Accessibility links

تنحي بارزاني ... الطريق لم يزل مغلقا بين أربيل وبغداد؟


طلاب أكراد يحملون صور رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني في أربيل/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

طوى إقليم كردستان صفحة مهمة من تاريخه، مع إعلان رئيسه مسعود بارزاني التخلي عن السلطة، بعد أن وجد نفسه خاسرا الرهان على إعلان استقلال الإقليم، بحسب سياسيين وكتاب كرد.

إقرأ أيضاً:

سقف عال لمطالب بغداد وتراجع أربيل ... يتواصل

إقليم كردستان: الإفلاس الاقتصادي أخطر من داعش​

لكن إعلان التنحي يثير سؤالا بل أسئلة عن نهاية "سلطة بارزاني" وسيطرته على الإقليم؟ خصوصا وأنه ما زال يرأس الحزب الديمقراطي الكردستاني، القوة السياسية الأكثر تأثيرا في إدارة شؤون الإقليم وصنع قراره السياسي، فضلا عن تجذر عائلته في أركان السلطة في كردستان.

حيث يشغل نيجيرفان بارزاني، ابن إدريس الشقيق الأكبر لمسعود منصب رئيس الوزراء في الإقليم، فيما يشغل مسرور، نجل مسعود، منصب رئيس مجلس الأمن القومي في الإقليم، والمسؤول عن قوى الأمن في المنطقة، منذ عام 2012.

التنحي شكلي

ووفقا لسياسيين أكراد فإن تنحي بارزاني هو محاولة للخلاص من الملاحقة السياسية له، بعد انتهاء الفترة الدستورية لحكمه، فيما.

ويقول عضو برلمان كردستان عن الاتحاد الوطني الكردستاني سالار محمود "هناك جدل وخلافات حول آلية الحكم في إقليم كردستان وتسلم الحزب الديمقراطي لأغلب مناصب المسؤولية"، مضيفا في حديث لموقع (إرفع صوتك)، "هناك أغلبية في برلمان الإقليم ضد بقاء الحكومة الحالية، ونعمل وفق القانون على تنحيها ومساءلتهم حول مسألة الموارد النفطية والتعامل مع بغداد".

ويتابع "الحزب الديمقراطي الكردستاني له دور مؤثر في الإقليم كما تعتبر كتلة الحزب في برلمان الإقليم هي الأكبر بين الكتل".

ويضم برلمان إقليم كردستان 111 مقعدا بينها 38 للحزب الديمقراطي الكردستاني.

ووفقا لمحمود فإن "الفراغ في منصب رئاسة الإقليم بعد تنحي بارزاني، تم توزيع مسؤولياته على رئاسة الوزراء وبرلمان كردستان".

وعلى صعيد الأزمة بين بغداد وأربيل، يؤكد عضو برلمان كردستان، أنه "رغم تنحي بارزاني لكن حكومة المركز مستمرة بقراراتها ضد الإقليم"، متوقعا حلا للأزمة بين الطرفين في حال تشكيل حكومة جديدة في كردستان".

مشكلة بغداد ليست مع شخص

بدوره، يؤكد عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني عمار الشبلي، إن المشكلة القائمة بين بغداد وأربيل تتعلق بمخالفات دستورية قامت بها حكومة الإقليم، وليست مشكلة شخصية مع الرئيس البارزاني، واصفا في حديث لموقعنا تنحي الأخير بأنه "ترك المنصب ولم يتنح عنه".

ويتابع "ولاية البارزاني انتهت منذ عامين، وما قام به هو ترك للمنصب الذي تمسك به بعد انتهاء ولايته الأخيرة".

ويختتم الشبلي حديثه بالقول "المشكلة بين المركز والإقليم ستحل عندما تستجيب حكومة كردستان لمطالب الحكومة العراقية المتعلقة بالاستفتاء وآبار النفط والنقاط الحدودية".

عارية عن الصحة

ويعتبر أعضاء في الحزب الديمقراطي (حزب مسعود)، وصف تنحي بارزاني بـ"الشكلي"، هي تصريحات فردية عارية عن الصحة.

ويقول عضو برلمان إقليم كردستان عن الحزب الديمقراطي شيركو جودت، إن "السيد بارزاني لا يتمتع بأي صلاحيات بعد توزيعها، التشريعية للبرلمان والتنفيذية للحكومة والقضائية للمجلس القضائي"، مؤكدا في حديث لموقع (إرفع صوتك) "حتى اللحظة لا توجد أي طروحات في البرلمان بخصوص حل الحكومة الحالية أو تشكيل حكومة مؤقتة".

ويتابع "ما يتكلم عنه البعض وما تصدر من تصريحات هي فردية، تمثل رأي المتحدث وليس القوى السياسية التي يتبع لها".

ما يزال رئيسا!

وفي قراءة للمشهد أعلاه، يرى الكاتب الكردي أمين يونس، إن "تنحي بارزاني شكلي إلى حد ما"، موضحا في حديث لموقعنا، لأن "السيد بارزاني ذكر في خطاب تنحيه بأنه سيبقى مقاتلا في صفوف البيشمركة، وأثبت ذلك قبل يومين عندما زار القطعات العسكرية للبيشمركة في منطقة سحيلة التي تشهد توترا بين القوات الكردية والاتحادية".

ورغم أن الزيارة كانت سريعة، لكنها تحمل رسالة مفادها أنني "ما زلت صاحب القرار الرئيس في مسار الأحداث"، وفقا ليونس، المقيم في الإقليم، إذ يؤكد أن "السلطة الحقيقية ما زالت بيد بارزاني رغم تنحيه".

ويضيف الكاتب الكردي "هناك أطراف مثل حركة تغيير والجماعة الإسلامية يريدون تشكيل حكومة انتقالية وتشكيل وفد يذهب إلى بغداد للتباحث وفق الدستور حول الأمور المتعلقة".

ويتوقع الكاتب يونس مرونة في مواقف نجيرفان لم تكن تتوفر في نهج عمّه مما قد يسهم بفسح الطريق إلى بغداد "ربما بقاء مسعود البارزاني في منصبه كان أحد أسباب عدم التقارب بين بغداد وأربيل، ممكن أن يكون السيد نيجرفان أكثر مرونة".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

آراؤكم

إظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG